التعساء

التعساء

التعساء

 صوت الإمارات -

التعساء

بقلم : علي أبو الريش

حتى يكون التعيس متذمراً، قانطاً، حانقاً، ساخطاً، متبرماً، حاقداً، حاسداً، ناقماً، متوجساً.. متى؟

المقارنة بالآخرين، مربط الأحزان والأدران والأشجان.. الوقوف عند مباهج الخارج تجعل الإنسان متوتراً، متوجساً، مكفهراً، لأنه مهما بذل لابد وأن يجد من هو أرفع منه أو أغنى منه، أو أجمل منه، أو أقوى منه.. هذه طبيعة الحياة، ولكن من يعش حياة المقارنة يعش أبد الدهر بين حفر الكآبة.. ولكن لماذا المقارنة.. لا يقارن الإنسان نفسه بالآخرين، إلا عندما يتجاهل ذاته، وقدراته بسبب جهله، لذلك «الأنا» هو مصدر كل النفايات التاريخية.
فالأم والأب يحثان طفلهما منذ المراحل الدراسية الأولى لأن يصبح طبيباً، أو مهندساً لأن ابن الجيران أصبح كذلك.. وينسى الكثير من الآباء والأمهات مدى أهمية الفروق الفردية بين الناس، وبالتالي يصبحون مصدر ضغط وثقل يؤدي إلى فشل الطفل في جميع مواده الدراسية لأنه يحار بين قدراته الضئيلة ومطالب الأهل، الأمر الذي يجعله يكره الدراسة وينبذها ويعتبرها العدو الأول له.. ولو ترك هذا الطفل على سجيته مع شيء من التوجيه، فإنه قد يصبح مبدعاً في مجال غير الطب وغير الهندسة، والحياة لا تتوقف عند مجال أو اثنين.

الآباء والأمهات يعانون من مركبات النقص، فإنهم يعيشون التعاسة ويعلقون مشاكلهم على مشاجب الأبناء، بينما المعضلة الأساسية تكمن في منطقة أخرى، من تاريخ الأبوين.. وينتج عنها ميل الأبناء إلى توجيه الكراهية للآخرين المتفوقين، ونبذ الأبناء الفاشلين ونعتهم بالتقصير والإهمال، هذه حالات تتكرر وموجودة بكثرة في مختلف المجتمعات التي لم يزل الأفراد فيها يعيشون حالات المقارنة ونقل الآفات الداخلية إلى الخارج والاستعداد دوماً إلى توبيخ طرف آخر، وإلصاق التهمة به كونه السبب في التعاسة.. فعندما يخسر الإنسان شجاعته ولا يستطيع الاقتراب من داخله فإنه يحيل كل ملفاته الذاتية إلى الخارج، وذلك ليعفي نفسه من التأنيب أولاً، وثم تحرير الذات من أي أخطاء.. فعندما يعترف الإنسان بذنبه فإنه يقرب من الفضيلة، وعندما يهيئ نفسه للدخول إلى الداخل لإضاءة النور هناك، والبحث عن مناطق الضعف فإنه يكمل دائرة اليقظة لديه، ويتخلص من عقدة الخارج.. أستطيع أن أقول هنا: لو فكرت مرة أن تجلس مع نفسك في خلوة فردية عرفانية وتفحصت تلك الغرفة ونظرت في زواياها وأثاثها ودواليبها، لو فعلت ذلك فسوف تجد ركاماً وزحاماً من الأفكار والرغبات التي لا لزوم لها، ولو حذفتها من ذاكرة الكمبيوتر الداخلي فسوف تشم رائحة هواء منعش وسوف تنتشي وتشعر بالسعادة.. السعادة كالفراشة لا تطيق الضجيج ولا تعيش في الزحام.. فأسعد نفسك بالنقاء والطمأنينة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعساء التعساء



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates