اعتذار بوتين

اعتذار بوتين!

اعتذار بوتين!

 صوت الإمارات -

اعتذار بوتين

بقلم : محمد أمين

اعتذر الرئيس الروسى بوتين خلال الأيام الماضية مرتين.. ليس عن حربه فى أوكرانيا.. وليس للشعب الأوكرانى، ولكنه اعتذر للسيدة أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية السابقة، عن واقعة الكلب.. وقال لها سامحينى رجاء.. لم أتعمد إخافتك، عندما أدخلت الكلبة إلى الاجتماع بيننا فى عام ٢٠٠٧.. ومن المؤكد أن ميركل لم تنسَ هذه الواقعة، عندما كتبت مذكراتها ونشرتها مؤخرًا!.

اعتبر البعض أنه اعتذار تأخر بعد ١٧ عامًا، وأرى أنها مبادرة جيدة، فالأخطاء على مستوى كبير لا تسقط بالتقادم.. وهى محاولة لتصحيح خطأ وقع فيه، خاصة أنه قال لم أكن أعلم أنها تخاف من الكلاب، وقال لم أكن أريد أن أسبب لك أى ألم، وإنما كنت أريد أن أجعل الاجتماع دافئًا.. وعندما نشرت مذكراتها وتبين أنها تأثرت بالواقعة ونشرت القصة قال «أتوجه إليها مجددًا عبر الإعلام لأقول: أنجيلا سامحينى رجاء. لم أكن أريد أن أسبب لكِ أى ألم.. لن أعيد الكَرّة تحت أى ظرف»!.

أثبت بوتين أنه رئيس يحترم ضيوفه ولا يجد مانعًا من الاعتذار لميركل، وقال إنه لم يعرف أنها تخاف من الكلاب إلا بعد أن غادرت.. مع أنه لم يعتذر بعد الاجتماع، ولكنه اعتذر بعد أن نشرت المذكرات لأن سمعة روسيا أصبحت على المحك، وهو يريد أن يحافظ على سمعته وسمعة بلاده!.

ويُعرف عن بوتين حبه للكلاب، وسبق له أن أدخل عددًا منها إلى اجتماعاته الرسمية.. وبخصوص هذا الكلب يُقال إن بوتين تلقى الكلب موضع الواقعة، واسمه «كونى».. تلقاه هدية من سيرغى شويغو، الذى أصبح لاحقًا وزيرًا للدفاع، وهو يشغل حاليًا منصب أمين مجلس الأمن القومى الروسى!.

قرأت الخبر تقريبًا فى معظم المواقع الإخبارية، لا لشىء إلا لأن الخبر طريف يتحدث عن كلبة وردت فى مذكرات ميركل.. لم يسأل أحد قادة أمريكا، ديمقراطيين وجمهوريين، عن عدم اعتذارهم عن غزو العراق وتدميره، وتدمير غزة على رأس شعبها، لم يسألوا بوش وبايدن وترامب الذى جاء يهددنا بهدم الشرق الأوسط على رؤوسنا عن الاعتذار.. مع أن الترويع لم يكن من كلبة، وإنما من الطائرات والمدرعات، ومع أن الإبادة الجماعية لا تسقط بالتقادم!.

وأخيرًا، السؤال: هل أصبحنا أمام قصة لأن ميركل تحركت وسجلت واقعة بسيطة فى مذكراتها على أنها جريمة إخافة وترويع لضيف كبير؟!.. وهل لأنها فعلت ذلك، وهم يطلقون عليها سيدة العالم الحر، أم لأن أحدًا منّا هنا لم يتبرع بالنقد أو يتطوع بالكشف عن أى مهازل، باعتبارنا أصدقاء وكرماء؟.. وما تفسير الصمت على ما يحدث عندنا، وما تفسير التحرك السريع بالاعتذار عن واقعة رآها صاحبها واقعة طريفة لبث الدفء فى الاجتماع الثنائى؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار بوتين اعتذار بوتين



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates