الحاخام والخنزير

الحاخام.. والخنزير

الحاخام.. والخنزير

 صوت الإمارات -

الحاخام والخنزير

بقلم: سليمان جودة

لا شىء يلخص ما وصل إليه الحال فى الخليج بين الولايات المتحدة وإيران إلا الحكاية الشهيرة عن الحاخام والخنزير!.

فالرئيس الأمريكى ترامب ذهب إلى الحرب على حكومة المرشد فى طهران، وفى يده ثلاثة مطالب أساسية كان أولها وضع قيود على برنامجها النووى بما يمنعها من امتلاك قنبلة نووية، والثانى حجب تمويلها عن أذرعها فى اليمن والعراق ولبنان، والثالث وضع مدى لصواريخها الباليستية فلا تطول إسرائيل.

هذه هى الأهداف الثلاثة المعلنة، ومن الجائز أن تكون هناك أهداف أخرى مخفية، ولكننا نتكلم عما أمام الناس وليس ما تخفيه النوايا والصدور.

ومن يوم إلى يوم طوال أيام الحرب التى جرى إعلانها فى ٢٨ فبراير اتضح أن تحقيق الأهداف الثلاثة معاً مسألة صعبة، وربما تكون غير ممكنة، ثم تبين فى مرحلة لاحقة من مراحل الصراع الأمريكى الإيرانى فى الخليج أن التركيز على الهدف النووى وحده قد يكون أفضل.. ولكن حتى هذا الهدف أبدى الرئيس ترامب استعداده للتساهل فيه، ولم نصدق أعيننا ونحن نقرأ له أنه مستعد لإنهاء الحرب دون التوصل إلى اتفاق نووى!.

فماذا جرى؟.. جرى أن إيران اكتشفت وهى تحارب أن فى يدها سلاحاً اسمه مضيق هرمز، وأنه سلاح له مفعوله البالغ وتأثيره النافذ، فألقت كل الأسلحة التى كانت فى يدها وراحت تحارب بسلاح المضيق!.

وأحس الرئيس الأمريكى بأنها تمسكه من يده التى توجعه، ولم يملك سوى أن يقول إن فتح المضيق الذى أغلقته إيران إنما يسبق عنده البرنامج النووى، والأذرع الإقليمية، والصواريخ الباليستية.. قالها جى دى ڤانس، نائب الرئيس الأمريكى، ولم يشأ أن يداريها!.. وتكلم ڤانس صراحةً عن أن انسياب مرور النفط وغيره فى المضيق صار أولوية للإدارة فى بلاده!.. ولو نتذكر، فإن هذا الانسياب كان قائماً قبل الحرب ولم يكن يعوقه أى شىء!.. فلماذا كانت الحرب إذن؟.

كانت أسرة يهودية قد اشتكت إلى حاخام القرية أنها تقتنى خنزيراً، وأن ذلك يجعل من حياتها جحيماً وأنها لا تجد حلاً. نصحها الحاخام بأن تأخذ الخنزير إلى غرفة النوم وألا تناقش فى الأمر فأخذته إلى الغرفة. وبالطبع عادت تشكو أن جحيمها قد صار جحيمين، فكانت النصيحة هذه المرة أن تعيد الخنزير إلى وضعه الأول. وحين فعلت ذلك عادت تشكر الحاخام على النصيحة التى أراحتها كثيراً!.. وهكذا بالضبط ترامب الذى لا هدف عند إدارته سوى العودة إلى فتح مضيق كان مفتوحاً بلا أى مشكلة إلى ما قبل الحرب بدقيقة واحدة!.. فما أتعس العالم مع رجل مثل ساكن البيت الأبيض، وما أشقاه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاخام والخنزير الحاخام والخنزير



GMT 22:55 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 22:54 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

أبى.. وأبى.. ويدى اليسرى

GMT 22:53 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 22:53 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

ولمّا أشوف حد يحبك

GMT 22:50 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

ليست كلها ترفيها

GMT 22:50 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

المكانة لا يصنعها الساحل

GMT 22:49 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 22:47 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

عصر المهارات

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:24 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

الإفراج عن سلمان خان بكفالة بعد حبسه لمدة يومين

GMT 07:25 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أتلتيكو مدريد يُوقِف قطار برشلونة بالتعادل الإيجابي

GMT 17:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تسلط الضوء على "سكري الحمل" ووفاة الطفل أثناء الولادة

GMT 14:42 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

اختفاء أيقونة قديمة تعود للقرن الـ17 مِن مُتحف في موسكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates