بقلم : محمد أمين
أبحث طوال الوقت عن بارقة أمل تدعونى للتفاؤل فى ظل إجراءات حكومية تسود الدنيا فى وجوهنا، وتغلق باب الأمل بالتصريحات عن عدم مسؤوليتها عن توفير الوظائف.. فهل مهمتها فقط تحصيل الضرائب وزيادة أسعار السلع والخدمات؟.. سؤال: هل ممكن أن نصنع طفرة فى الإنتاج والوظائف والتشغيل والصادرات؟.. كنت أتمنى كثيراً لو اهتمت الحكومة بالصناعة والاستثمار الصناعى.. فالصناعة هى الإنتاج والتصدير والتشغيل، ومواجهة البطالة.. وكثيراً ما دعوت لذلك!.
واليوم أسعدنى أن وزارة الصناعة تواصل جهودها لدعم القطاع الصناعى وتعزيز مناخ الاستثمار من خلال حزمة جديدة من التيسيرات الموجهة للمشروعات الصناعية المتعثرة، وذلك بعد إصدار المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، القرار رقم ١٠٧ لسنة ٢٠٢٦ بمد العمل بالمهل والتسهيلات الممنوحة للمشروعات التى تجاوزت البرامج الزمنية المقررة، فى خطوة تستهدف الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية!.
وتضمن القرار منح مهلة نهائية إضافية لمدة ٣ أشهر للمشروعات التى سبق حصولها على مهل سابقة ولم تتمكن من إثبات الجدية، باعتبارها فرصة أخيرة لتوفيق الأوضاع قبل اتخاذ الإجراءات القانونية وسحب الأرض حال عدم الالتزام.. وأعتقد أن هذه تيسيرات على أصحاب المصانع تسمح للمتعثرين بالعودة إلى المسار من جديد، وتعتبر استجابة لمطالب المستثمرين!.
وهى خطوة مقدرة تراعى ظروف الاستثمار الصناعى فهو يختلف بالتأكيد عن الاستثمار العقارى، وأكد وزير الصناعة خالد هاشم أن القرار استجاب لاتحاد الصناعات ومطالب المستثمرين، فى ضوء الدراسات الدقيقة لموقف المشروعات المتعثرة على أرض الواقع، موضحا أنه يتضمن أيضا تطويرا لضوابط التنازل والإيجار وتغيير النشاط داخل المناطق الصناعية!.
أذكر أننى كثيراً ما كتبت عن التصنيع والتصدير والتشغيل، وبالتالى حين يأتى من ينفذ خطة من هذا التوع لابد أن نشجعه ونقدره ونقول له كلمة طيبة، لنشد على يديه ونؤيده ونفتح باب الأمل خاصة أننى كنت فى جلسة مع بعض رجال الأعمال الذين يشعرون بالإحباط، لأن الحكومة لا تفعل أى شىء!.
رجال الصناعة لا يريدون أكثر من تيسير القوانين والإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع الجادين ودفع المتعثرين.. ويدعونى للشعور بالسعادة أن المجلس التصديرى للصناعات الهندسية قد أشاد بالتيسيرات الجديدة، مؤكدا أن توجهات وزارة الصناعة نحو طرح الأراضى الصناعية بنظام الإيجار التمليكى تمثل تحولا مهما فى دعم المستثمرين الصناعيين، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة!.
وتأتى هذه الخطوة ضمن حزمة متكاملة من الإصلاحات الصناعية تشمل تبسيط إجراءات التراخيص وتسريع تخصيص الأراضى وتخفيف الأعباء المالية على المصانع، إلى جانب حل مشكلات الإفراج الجمركى وتوفير مستلزمات الإنتاج!.
وعلى أى حال فالوصول بالصادرات المصرية إلى ١٠٠ مليار دولار بحلول عام ٢٠٣٠ ممكن ويتطلب توسيع القاعدة الصناعية وزيادة عدد المصانع المنتجة وتحسين بيئة الأعمال!.