استقلال الجامعة

استقلال الجامعة

استقلال الجامعة

 صوت الإمارات -

استقلال الجامعة

بقلم - محمد أمين

قرأت حكمًا قضائيًّا يدين رئيس إحدى الجامعات العريقة لأنه امتنع عن تنفيذ أحكام، أو لأنه رفض صرف مرتبات للعاملين فى الجامعة.. وهى مأساة ألّا يلتزم رئيس الجامعة بتنفيذ الأحكام أو صرف المرتبات، فينتهى به الأمر بصدور حكم بالعزل من الوظيفة أو الغرامة، ثم لا نسمع بعدها عن مصير رئيس الجامعة!.

هذا الأمر يجعلنى أتحدث من جديد عن استقلال الجامعات، وحرية التعليم الجامعى، والمبادئ التى أسس لها الآباء المؤسسون للجامعة، والذين آمنوا بحرية التعليم وأهميته وعملوا بجد على تحقيق ما آمنوا به من حرية التعليم الجامعى واستقلال الجامعات، ومن هؤلاء لطفى السيد وطه حسين وغيرهما الكثير!.

بدأ الدكتور طه حسين تأثيره فى الحياة التعليمية المصرية ونضاله من أجل استقلال التعليم الجامعى عام 1924 بصراع مع الحكومة وسعد باشا زغلول بسبب كتابته مقالات سياسية فى جريدة «السياسة»، ورفضه الإجابة عن أسئلة التحقيق لأنها لم تأتِ من الجهات المخولة بذلك!.

كانت الجامعة تمنح الدكتوراه الفخرية لعدد من الشخصيات السياسية من خلال كلية الآداب، ورفض طه حسين منح الدكتوراة الفخرية لبعض السياسيين، فأصدر وزير المعارف مرسومًا يقضى بنقله إلى وزارة المعارف، ورفض طه حسين تنفيذ القرار بالنقل، كما رفض تسلم منصبه الجديد، فاضطرت الحكومة إلى إحالته للتقاعد سنة 1932. ولكنه خاض صراعًا قانونيًّا دفاعًا عن حقه وعن استقلال الجامعة، حتى عاد بقوة القانون!.

الاستقلال الذى كان يؤمن به طه حسين كان يشمل أركان العملية التعليمية، الأساتذة والطلاب والمواد العلمية. بدأ دور «طه حسين» فى مجانية التعليم أثناء تولى «أحمد نجيب الهلالى» وزارة المعارف، والذى اتخذ من «حسين» ساعده الأيمن فى الوزارة، حيث عملا معًا على مجانية التعليم الأولى، حتى صدّقت عليها الحكومة للعام الدراسى 1943- 1944.

الخطوة الثانية التى أسهم بها «طه حسين» فى مجانية التعليم بدأت مع صدور مرسوم ملكى فى 12 يناير عام 1950 بتعيينه وزيرًا للمعارف فى حكومة الوفد التى شكلها «مصطفى باشا النحاس». وأصر «حسين» على أنه لن يقبل الوزارة إلا إذا استكمل قرار مجانية التعليم ليشمل مجانية التعليم الثانوى.

بقى «طه حسين» فى منصب وزير المعارف حتى 27 يناير 1952. وخلال تلك الفترة عمل على وضع مقولته «التعليم كالماء والهواء» موضع التنفيذ، وبدأ فى تنفيذ سياسة التعليم المجانى للتعليم الثانوى والتعليم الفنى وبناء منظومة تعليمية صحية وقوية تنافس منظومات التعليم الأوروبية!.وقد نقلتُ هذا الكلام للتأكيد على أن مجانية التعليم كانت مشروع حكومة الوفد الأخيرة، ولم تكن من بنات أفكار ثورة 23 يوليو، التى ادعاها ضباط يوليو وملأوا بها كتب التاريخ!.

باختصار.. استقلال الجامعة كان مشروع حكومة الوفد، كما أن مجانية التعليم كانت مشروعًا وفديًّا نفذه طه حسين قبل حركة الضباط فى يوليو 1952.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقلال الجامعة استقلال الجامعة



GMT 23:20 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

نحن نزرع الورد!

GMT 23:19 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية الورقة الأولى

GMT 23:18 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل ساعد بيومى فؤاد ابنته فى «شيش دو»؟!

GMT 23:17 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

معادن المحروسة

GMT 23:16 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الجبهة الداخلية

GMT 23:14 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فقع مرارة العلم

GMT 23:12 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فى انتظار العاصفة !

GMT 23:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

انتفاضة 1946

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates