لبنان على توقيت الدولة وسيادتها

لبنان... على توقيت الدولة وسيادتها

لبنان... على توقيت الدولة وسيادتها

 صوت الإمارات -

لبنان على توقيت الدولة وسيادتها

بقلم - مصطفى فحص

كانت آخر الأسئلة ولم تكن أولوية، ومورست بحقها جرائم سياسية وقضائية وعسكرية أسهمت في إفراغها وإضعافها، وتراجعت لدرجة أنها غابت أو غُيّبت. ولكنها، رغم ما أصابها من وهن واستقواء، كانت عصيّة على التفكك. ففي لحظة أصبحت أول الأسئلة وأكثرها إلحاحاً وطلباً، هي الدولة المغيَّبة عمداً من السلطة الحاكمة والمُقيّدة من سلطة موازية فشلت في القيام بمقامها وبمهامها الكبرى.

الدولة، الحاجة إلى كل اللبنانيين والجنوبيين بخاصة، تعيد التشكل عند كل منعطف خطير في تاريخ هذا البلد، خصوصاً عند أحداثه الجسام. لذلك، يتطلع اللبنانيون إلى أن تتحول مأساتهم الأخيرة إلى فرصة استثنائية لإعادة بناء دولتهم؛ دولة تحت سقفها أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وتحت شرعيتها ستطبَّق بنود الاتفاق وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، التي يعود إليها منفردةً واجب حماية التراب اللبناني من أي اعتداء خارجي. بعدما أثبتت التجربة الأخيرة أن الدولة، بمؤسساتها السياسية والعسكرية، قادرة على حماية اللبنانيين، وأن مَن ادَّعى أنه بديل عنها عاد والتجأ لحمايتها.

الحديث عن استعادة الدولة في هذه الفترة يعكس وعياً جماعياً لبنانياً بضرورة تجنب وقوع البلد في أزمة سياسية تتسبب في فوضى خطيرة. فالانقسام السياسي على أشدّه، والتمترس الحزبي والطائفي الذي غاب في وقت الحرب جاهزٌ لإعادة إنتاج خطاب مواجهة داخلية تداعياتها أقسى من تداعيات الحرب الإسرائيلية على الاجتماع والدولة معاً. وهذا فحوى خطاب الرئيس بري، الذي نبه إلى أن اللحظة ليست لمحاكمة مرحلة. لكن الأبرز في خطابه الواقعي، الذي يمكن أن يُعنون بأنه خطاب انتهاء الحرب وليس إعلان الانتصار، اعتباره أن المرحلة «امتحان لكل لبناني: كيف ننقذ وطننا؟ وكيف نبنيه؟ وكيف نعيد الحياة لمؤسساته الدستورية، وفي الطليعة انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟».

إذن، اللبنانيون أمام امتحان إعادة الحياة لمؤسساتهم الدستورية، وبعبارة أخرى، ملء الفراغ الدستوري. وهذا يعني انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحية. والمفارقة أن الشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عامين هو نتيجة أسباب سياسية كثيرة، من ضمنها اشتراط بري وحليفه «حزب الله» التوافق على الرئيس العتيد أو الحوار المشروط شرطاً للدعوة إلى جلسة تشريعية يدعو إليها رئيس المجلس لانتخاب رئيس للجمهورية.

لذلك، تتجه الأنظار نحو المجلس النيابي ورئيسه. فهل سيذلل العقبات أمام عملية اختيار الرئيس العتيد؟ وهل سيجري تحرير الموقع المسيحي الأول في هذا الشرق من التجاذبات الداخلية وتراجع البعض عن محاولات فرض إرادتهم على عملية الاختيار؟ هذه الأسئلة الصعبة وصعوبة الإجابة ستبقيان مرهونتين بمسارَي الهدنة والتسوية. فالأولى سلكت طريقها رغم الألغام التي زرعها العدو، ورغم المخاطر الداخلية التي قد تُزرع في طريقها وطريق الجيش اللبناني المتجه إلى جنوب الجنوب. أما الثانية، فمسارها يرتبط أيضاً بالمسار الأول وكيفية تطبيقه. والرئاسة هنا لا تعني مشروع غلبة جديدة ولا اختباراً لما تبقى من فائض قوة، بقدر ما هي امتحان مفصليّ لكل الطبقة السياسية، في الموالاة أو في المعارضة، حول إقرارها أو قرارها بالعودة إلى الدولة.

من جنوب نهر الليطاني إلى ساحة النجمة في بيروت، حيث مقر مجلس النواب اللبناني، مسار وفرصة كي تستعيد مؤسسات الدولة دورها وسيادتها، وكي يستعيد اللبنانيون استقرارهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان على توقيت الدولة وسيادتها لبنان على توقيت الدولة وسيادتها



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates