رؤية 2030 والحج الشعائر لا الشعارات

رؤية 2030 والحج: الشعائر لا الشعارات!

رؤية 2030 والحج: الشعائر لا الشعارات!

 صوت الإمارات -

رؤية 2030 والحج الشعائر لا الشعارات

بقلم : يوسف الديني

من رأس الهرم في القيادة السعودية خادم الحرمين الشريفين وإلى كل المواطنين في المملكة العربية السعودية، الجميع في مثل هذه الأيام المباركة من كل عام يدرك النعمة العظمى التي وهبها الله لهذه البلاد بأن شرّفها بخدمة ضيوف الرحمن وحباها بهذه المنزلة التي انعكست على رأسمالها الثقافي والرمزي والروحي في العالم، فهي تضم قبلة الإسلام ومهاجر رسول الأمة ومثواه، خُمس سكان الأرض يؤمونها خمس مرات في اليوم وما يحمله هذا الشرف من مسؤولية عظيمة ينعكس على الجاهزية القصوى التي تحول السعودية إلى خلية نحل لا تهدأ في موسم الحج والزيارة، وبالتالي التذكير الدائم بضرورة التفريق بين الشعائر والشعارات، ومن هنا يمكن أن نفهم التذكير الدائم من كل الأجهزة والمؤسسات في السعودية بضرورة جعل خدمة الحجيج الأولوية وفي ذات الوقت التحذير من كل ما من شأنه تعكير صفو الحج في أداء النسك والزيارة والشعائر الدينية بعيداً عن الشعارات كما جاء في كلمة مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج الفريق محمد بن عبد الله البسامي خلال حفل نظمته قوات أمن الحج بحضور الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، وبحسب التصريح فإن قوات أمن الحج جاهزة بكامل طاقاتها البشرية المدربة وقدراتها التقنية الحديثة لخدمة الحجيج، وسيتم التعامل بأقصى درجات الحزم والقوة وبما يكفل للحجاج أداء مناسكهم بعيداً عن كل المؤثرات والشعارات التي لا مكان لها في هذه الأماكن المقدسة».

وهو ما جاء أيضاً على لسان أعلى هرم المؤسسة الدينية، حيث أكد مفتي المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ أن على الحجاج استثمار وقتهم في أيام الحج المعدودة في استشعار عظمة العبادة، فالحج شعيرة من شعائر الإسلام العظمى، وأن يكون كل ما يقومون به من مناسك وأعمال في المشاعر المقدسة ابتغاءً لوجه الله سبحانه وتعالى واتباعاً لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، كما حذر من الوقوع فيما يفسد الحج، من اللغو الذي يشمل الأقوال والأفعال، ونبه على ضرورة الالتزام بالضوابط والإجراءات التي وضعتها سلطات الحج للتيسير على ضيوف الرحمن وتسهيل أداء المناسك.
الحج في هذه السنة استثنائي بعد أعوام من جائحة «كورونا» سبقتها مواسم تعاظم فيها التشغيب والاستهداف في ملف الحج من بعض الدول التي فشلت تماماً في التأثير على الأولوية القصوى التي توليها السعودية لملف الحج والشعائر الدينية، بل على العكس تماماً أصبحت العمرة والزيارة مفتوحة على مدار العام وبات زوار المملكة أكثر قدرة على اكتشافها والقرب من معالمها الروحية والدينية والثقافية والتاريخية في ظل تحول هائل على مستوى موضعة رأس المال الثقافي والرمزي كأولوية مع ملف الحج في رؤية 2030 التي استثمرت في الإنسان السعودي وأطلقت كل الطاقات الممكنة للتاريخ والجغرافيا لتقديم التجربة السعودية في التعايش والاعتدال والسلام بشكل استثنائي يليق بها.
تحول الاستهداف خلال الأعوام الماضية إلى ترقُّب ثم تتالت النجاحات المذهلة في إدارة ملف أزمة «كورونا» ثم إلى اعتراف بالنجاح الكبير لقبلة المسلمين المملكة العربية السعودية التي شرفها الله بخدمة حجاج بيته الحرام، وكانت منذ لحظة التأسيس على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز تضع سيادة شعيرة الحج وتحييدها عن أي تحيزات دينية أو طائفية أو سياسية أو استثمار فوق كل اعتبار.
موجة الاستهداف والتشكيك منذ ما قبل بدايات الجائحة ثم بعدها تضاءلت وتلاشت بسبب تحولات في الدوافع الانتهازية والتحالفات والاستثمارات في سوق السياسة السوداء، لكنها لم تزد السعودية، قيادة ومؤسسات وشعباً، سوى بذل المزيد من العمل والسعي الدؤوب الذي يشرف عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان وانعكس في شكل مشاريع ومبادرات تطويرية لموسم الحج والزيارة للحرمين الشريفين وباقي مدن المملكة في سبيل أنسنة الشعائر وخدمات الحرمين الشريفين التي لا يمكن أن تخطئها العين في موسم الحج أو بزيارة المدينة المنورة والمشاريع العملاقة لإضفاء مفهوم «التجربة الشمولية» وفق أعلى المعايير الدولية المعروفة في قطاع الخدمات والتنظيم، إضافة إلى تعميم ثقافة الترحيب والضيافة في كل مدن السعودية التي يمكن لأي زائر اليوم أن يلاحظ آثار الرؤية ومخرجاتها على جودة الحياة في الواقع ومن خلال الخدمات الرقمية الهائلة التي تتقدم فيها السعودية بمراتب على كل من الدول الكبرى، وكان من آثارها في ملف الحج توظيف أحدث التقنيات العالمية بأيدٍ وعقول سعودية في إدارة البيانات ورقمنة الخدمات، ما أسهم في توفير البيانات الجيومكانية التي لعبت دوراً عظيماً في تسهيل مرونة تنقل الحجاج ودعم اتخاذ القرارات، والتخطيط والاستجابة السريعة في خدمة القطاعات الحكومية المساندة، والخدمة تقوم على تسهيل الاطلاع والتمكين من الاستفادة من البيانات الجيومكانية الوطنية والمتصلة بالتخطيط والتطوير، والبيئة الزراعية، والنقل، والأمن والسلامة، والخدمات الاجتماعية، والصحية، والتعليمية، والثقافية، والتجارية؛ بيانات تفاعلية وبيانات إحصائية، والقدرة على الربط مع هذه المنصة من خلال البرمجيات المختلفة.
والحق يقال فإن الرؤية السعودية في إدارة المواسم الدينية هي جزء من رؤية شمولية تحديثية تطمح إلى الاستثمار في المستقبل لا تقف عن جانب أو ملف بعينه، وهذا ما بدا واضحاً حتى في تدشين عدد من التحولات والقرارات التي تخص أنسنة الحالة الدينية من اختطاف التيارات المؤدلجة والمتطرفة لذلك يقول السعوديون اليوم... حان وقت الشعائر وولى زمن الشعارات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية 2030 والحج الشعائر لا الشعارات رؤية 2030 والحج الشعائر لا الشعارات



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates