هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي مثلاً

هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي... مثلاً؟

هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي... مثلاً؟

 صوت الإمارات -

هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي مثلاً

بقلم - مشاري الذايدي

كيف نميّز بين أمّة وأخرى؟ كيف نحدّد ثقافة من ثانية؟ كيف نتعرّف على نسَقٍ دون آخر؟

أو بصيغة مختلفة، ما «الجينات» الثقافية التي تميّز مجموعة إنسانية عن أخريات؟

هل معيار التمييز يكون بالسمات الفسيولوجية، شكل الجمجمة ولون البشرة وحتى تكوين كعب الساق مثلاً؟ كما كان الحال عليه من رواد علم الأنثروبولوجيا والشعوب في نهايات القرن التاسع عشر وعصور الاستعمار الأوربي للعالم، خاصة الأفريقي؟

أو أن السِمات الثقافية والتجربة التاريخية والذاكرة المشتركة، وربما بعض ظروف الموقع الجغرافي وطرق التجارة والمواني، مثلاً، هي التي تنحت الوجهة الثقافية لهذا الشعب أو ذاك، هذا الفضاء الاجتماعي الثقافي أو ذاك؟

لندلف إلى الأمثلة التطبيقية، هناك «مجموعات» ثقافية تشترك في أمزجتها وأذواقها وذاكرتها ربما، وطبعاً حدودها، في العالم العربي، ويرى بعض المنظّرين، كأنطون سعادة، مؤسس ومنظّر القومية السورية الكبرى، أن هناك مجموعات ثقافية اجتماعية في العالم العربي، فبلاد الهلال الخصيب (العراق وسوريا وفلسطين والأردن ولبنان، وبعض تركيا وبعض الكويت) ذات هوية ثقافية ومزاج واحد، والمجموعة الثانية هي مجموعة مصر والسودان، والثالثة شمال أفريقيا، ومجموعة الجزيرة العربية.

بعيداً عن هذه التقسيمة، لا ريب في أن هناك سمات مشتركة في ثقافة و«ذوق» شعب وادي النيل، وكذلك شعوب شمال أفريقيا أو المغرب العربي، وكذا الجزيرة العربية والهلال الخصيب.

من هذه المداخل النظرية والتاريخية، أضع مواقف وتعليقات بعض مثقفي وشبه مثقفي وناشطي الشمال الأفريقي ومصر، حول الموقف من الخطر الإيراني على مجموعة الهلال الخصيب والجزيرة العربية، فالتجربة التاريخية لمجموعتي شمال أفريقيا ووادي النيل، لا تحتفظ بحسّاسات تستشعر الخطر الإيراني، لكن نرى هذه الحسّاسات بكامل حيويتها مثلاً تجاه الخطر الاستعماري الفرنسي والغربي.

لذلك؛ حين يحاول سوري، ضد إيران، أن يوصل موقفه تجاه «حزب الله» اللبناني - الإيراني، الذي خاض في الدم السوري، وساهم في الجريمة الطائفية الديموغرافية السورية، لأبناء الشمال الأفريقي أو وادي النيل، يجد صعوبة وعنَتاً في وصول صوته، ليس بسبب عجزه اللغوي، لكن لأن المخزون التاريخي والذاكرة الجمعية الحاكمة، لدى صاحب شمال أفريقيا ووادي النيل، في غالبهما، ليس في برمجيتهما استشعار هذا الخطر، حتى لو قال له السوري مثلاً إن عدد القتلى السوريين أكثر من 500 ألف، ساهم «حزب الله» وبقية ميليشيات إيران في قتلهم، وتهجير الملايين، تحت شعار فلسطين والحسين.

نعم ساهمت جماعات كـ«داعش» و«القاعدة» وبقية الميليشيات السنّية في ذلك، لكن حديثنا عن الدور الإيراني، الذي هو جزء من دور تاريخي قديم متجدّد، وعنه نتحدّث هنا، وعن الذاكرة الجماعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي مثلاً هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي مثلاً



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 15:33 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

لقاء مصري خالص بين الوليلي والشربيني في نهائي الاسكواش

GMT 00:53 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

تتويج محمد صلاح بلاعب الشهر في الدوري الانجليزي

GMT 03:11 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الفنانة شادية عن عمر 86 عامًا في مستشفى الجلاء العسكري

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

للمرة التاسعة على التوالي ميركل أقوى امرأة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates