هل ينتهي الحوثي ورُعاته

هل ينتهي الحوثي ورُعاته؟

هل ينتهي الحوثي ورُعاته؟

 صوت الإمارات -

هل ينتهي الحوثي ورُعاته

بقلم - مشاري الذايدي

 

الحوثي، الطرف الأقوى على الميدان والأرض اليمنية، يتعرّض اليوم لحربٍ «جادّة» من عملاق العالم الأول، عسكرياً، الولايات المتحدة الأميركية، فهل بمقدور ميليشيا تنتشر في جبال ووديان اليمن، وبعض مدنه المنكوبة به، الصمود، فضلاً عن الانتصار، في هذه الحال؟!

هل أميركا ترمب عازمة على إنهاء الحالة الحوثية في اليمن، حتى إن أعلنت أن هدفها الوحيد هو طرد الحوثي من مياه البحر الأحمر وخليج عدن وغيرها من المعابر البحرية الدولية التي تمرّ بها التجارة الدولية؟

هل يمكن تحقيق هذا الهدف المحدود، ثم القول إن العملية نجحت، والهدف تحقّق، وتنتهي الحكاية؟

أميركا تحشد اليوم حشداً غير مسبوق منذ زمن، قبالة المياه اليمنية والإيرانية، وقاعدة دييغو غارسيا الأميركية، تستقبل اليوم «جواهر» السلاح الأميركي المخيف، مثل طائرات «ستيلث» وقاذفات «بي 2» الاستراتيجية، وحاملات الطائرات الرهيبة، وغير ذلك من مظاهر الجبروت الأميركي غير المسبوق في التاريخ، فهل هذه كلها لهزيمة ميليشيا خرافية في جبال اليمن وسواحله فقط، أم أن الحوثي ليس سوى «مُقبّلات» ما قبل المائدة الرئيسية، وهي إيران نفسها، أو النظام الحاكم فيها للدِقّة؟!

ما جرى في لبنان على يد إسرائيل هو كسر «حزب الله»، وقتل رموزه، وأكبرهم أمين الحزب التاريخي، حسن نصر الله.

ما جرى في سوريا هو طرد نظام الأسد المتمحور ضمن المحور الإيراني، صحيحٌ أن الخلَفَ غير واضح المعالم، بالنسبة إلى الغرب وإسرائيل، أقلّه في المعلن من الكلام، لكن بكل الأحوال، هم أوشابٌ وأخلاطٌ من «إخوان» و«قاعدة» و«إكس داعش» وغيرهم ممّن طافوا سابقاً، وبعضهم ما زال، في هذا المدار، وكُلٌّ في فلكهم يسحبون.

في العراق، هناك حالة ربطٍ وضبطٍ للميليشيات «الحشدية الولائية»، وصراعٌ بين سؤالين، لسان حاله: هل نحمي مصالح إيران (العمق الفكري السياسي لهم) أم نحمي «العهد» الذي نحن فيه، ونمايز بين مصالحنا ومصالح إيران، حتى إن جمعتنا رابطة الآيديولوجيا، بدرجات متفاوتة؟

الصورة غامضة حتى الآن في العراق، وأي الطريقين يُنتهج عراقياً، لكن الأكيد أن النظام الإيراني اليوم في الزاوية، وخياراته وهوامش مناوراته ولعبه بالوقت والكلام، ليست كما كانت في وقت الإدارات الأميركية السابقة، والأمر يعتمد على إيقاظ «الجينات» السياسية الإيرانية العملية، وصون بقاء النظام، بشيء من التنازلات العقلانية والعملية، فالرجل (ترمب) عازمٌ هذه المرّة على كتابة تاريخ جديد في المنطقة، وإنهاء العقدة الإيرانية، خاصّة مسألة السلاح النووي الإيراني، بصورة حاسمة جازمة حازمة.

هذه هي الحال، أو بعضها، ويظلُّ سؤال الأسئلة: حتى لو هُزمت إيران عسكرياً، أو بالتهديد العسكري، ومعها توابعها في اليمن ولبنان والعراق، فهل يعني هذا نهاية الجاذبية الفكرية لهذه الخطابات التي اشتغلت طيلة العقود الـ4 الماضية، ليس داخل أسوار الطائفة فقط، بل خارجها أيضاً؟! بكلمة جامعة مانعة، يجبُ حلّ مشكلة فلسطين، بطريقة مقبولة وعملية وسلمية، حتى يُغلق هذا الثُقب الأسود الذي يمتصُّ كل أملٍ وبصيص نور ويذهب به إلى العدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينتهي الحوثي ورُعاته هل ينتهي الحوثي ورُعاته



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار

GMT 00:17 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تطرح أحدث أجهزة أشعة "الأيكو" للكشف عن أورام الثدي

GMT 21:30 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح هامة للتخلص من الأمراض النفسية التي يسببها فصل الخريف

GMT 00:00 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

911 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 01:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

ديكور درج خارجي في تصميم الفلل والمنازل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates