من حفرة إلى دحديرة

من (حفرة) إلى (دحديرة)!

من (حفرة) إلى (دحديرة)!

 صوت الإمارات -

من حفرة إلى دحديرة

بقلم -طارق الشناوي

آراء عدد من الفنانين خاصة النجوم تحتاج إلى مراجعة وضبط وربط، تحديدا عندما تتعلق بالجمهور.

لدينا جملة شهيرة نرددها معتقدين فقط أنها تصلح فى المطاعم والملاهى (الزبون دائما على حق)، تعنى أن رفض الناس تداول أو تناول ما يقدمه لهم صاحب المحل يؤكد أن العيب فى (الطبق) وليس الزبون.

لم أرتح إلى هجوم البعض من النجوم على الجمهور، الذى لم يقبل على العمل الفنى، وعلى الفور قالوا (فسد ذوق الناس).

تذكرت عبارة مماثلة رددها «محمد عبدالوهاب» نهاية الثمانينيات قبل سنوات قليلة من رحيله 1991، عندما سألوه عن حال الغناء أجابهم قائلاً (المستمع الآن الله يرحمه).. ورغم ذلك فإن هذا المستمع الذى انتقل إلى الرفيق الأعلى، ظل موسيقار الأجيال يلحن له حتى آخر نبضة وومضة فى حياته وقدم له (من غير ليه) بصوته ثم (أسألك الرحيل) بصوت «نجاة».

هل جهاز استقبال العمل الفنى عند الناس أصابه العطب؟ تحمل هذه العبارة هجوما حادا، على الناس، كما أنها فى نفس الوقت تؤكد تعالى الفنان عن الوصول إلى جمهوره.

يوما سألت الأديب الكبير نجيب محفوظ- قبل حصوله على نوبل بأكثر من عامين- هل تفكر فى الخلود وأن تقرأك الأجيال القادمة؟.

قال لى أنا أكتب لهذا الجمهور الذى يعيش بيننا الآن، والأجيال القادمة ستخلق معها جمهورها وأيضا كتابها.

وأضاف ضاحكا: (ما هى القيمة «يا طارق» عندما لا أجد أحد يقرأنى الآن، بحجة أن الناس سوف تقرأنى فى الغد؟، ماهى القيمة دى تبقى قلة قيمة؟).

هل حقًا جهاز استقبال الجمهور أصبح لا يميز بين الغث والسمين، أم أن بعض المبدعين عجزوا عن فك «شفرة» الناس فاعتبروا الجمهور دون مستوى إبداعهم؟.

لكل جيل مفرداته فى الحياة وأسلوب التخاطب وأيضا أحلامهم وإحباطاتهم، وهكذا تتغير لغة الحوار فى الشارع، تولد كلمات وتموت كلمات، والفنان حتى يظل على الموجة عليه أن يستقبل كل هذه المتغيرات، وإذا توقف عن الاستقبال يجد نفسه وكأنه بمفرده فى صحراء يتحدث ولا أحد يجيب، يصرخ بلا صدى.

دعونا أولا نتفق أن الزمن يلعب دورا سلبيًا فى جهاز استقبال الفنان لمفردات الحياة، كما أن الزمن يخصم منا أهم ما فى الإبداع وهو القدرة على اقتحام المجهول، أقصد روح المغامرة التى هى سر الإبداع، الفنان كلما تقدمت به السنوات بات غير قادر على التلقى بحياد لكل ما هو جديد، نلمح قدرًا من التوجس، ينحاز لا شعوريا إلى ما تعود عليه واختبره من قبل، فيرسله لجمهوره بدون أن يعرف طبيعة الجمهور، مع يقينى بالطبع أن بعض الفنانين الكبار استطاعوا مع مرور الزمن الحفاظ على تجددهم وتواصلهم فكانوا أكثر شباباً حتى من المبدعين الشباب بمن فيهم أو على رأسهم نجيب محفوظ فى الرواية ومحمد عبدالوهاب فى الموسيقى.

الإبداع وفى كل المجالات يحتاج إلى يقظة دائمة.. رحلت الفنانة القديرة «أمينة رزق» 90 سنة وهى تحتفظ بلياقتها الإبداعية وقدرتها على الأداء بأسلوب عصرى.. الفنان التشكيلى «صلاح طاهر» 92 عامًا لم يتوقف عن الإمساك بالفرشاة حتى رحيله وكان دائمًا قادرًا على إدهاشنا.

(الزبون دائما على حق) بداية الخيط للخروج من الهزيمة والتطلع للانتصار، الهجوم على الجمهور، يؤكد أن الهزائم سوف تتوالى، وسوف ينتقل من حفرة إلى دحديرة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حفرة إلى دحديرة من حفرة إلى دحديرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates