المنطقة بعد الانتخابات أي حرب وأي تسوية

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

 صوت الإمارات -

المنطقة بعد الانتخابات أي حرب وأي تسوية

بقلم : سام منسى

يصعب الجزم بما ستفضي إليه الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، وسط تقلب موازين القوى الحزبية والانقسامات السياسية والمجتمعية، وما قد تفرزه من ائتلافات حكومية هشة. ولا تقل الانتخابات النصفية الأميركية المرتقبة أهمية، لاختبارها قدرة الإدارة على تنفيذ أولوياتها وإدارة الأزمات الخارجية، خصوصاً في الشرق الأوسط.

إسرائيلياً، تتجاوز المسألة المفاضلة بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت إلى مستقبل الحياة السياسية والاجتماعية وتركيبة الحكومة وقاعدتها البرلمانية ومدى اعتمادها على القوى الأكثر تشدداً. فتغيير رئيسها لا يضمن تحولاً جذرياً تجاه فلسطين وإيران ولبنان، لكنَّه قد يبدل الأولويات وأساليب إدارة الصراع وحدود التجاوب مع الدبلوماسية، مع أهمية دور النواب العرب في الكنيست. أمَّا عودة نتنياهو وفريقه، فتطرح سؤال استمرار النهج القائم وحدود تعديله.تابع القرارات

أميركياً، تمثل الانتخابات استفتاءً على حكم دونالد ترمب، وتحدد موازين القوى في الكونغرس. فاحتفاظ الجمهوريين بالمجلسين يوسّع هامشه، وخسارة أحدهما أو كليهما تصعّب تمرير أولوياته وتمويلها. ورغم صلاحياته الخارجية الواسعة، ستؤثر النتائج في حساباته وتكلفة خياراته، دون حسم اتجاهها.

فهل تتيح التحولات في واشنطن وتل أبيب الانتقال من الاستنزاف العسكري إلى تسويات مستدامة؟ أم تدفع الحسابات الانتخابية والتصلب الآيديولوجي وتضارب المصالح الإقليمية والدولية إلى إطالة الحروب وتوسيعها؟

الأرجح أن يتأثر مسار المنطقة بالاستحقاقين، تبعاً لتوظيف نتائجهما وتكلفة المراوحة على دولها ومجتمعاتها وإيران وإسرائيل والولايات المتحدة. وأمام الإقليم مساران رئيسيان: تسوية تقودها واشنطن مع طهران، أو جولة عسكرية لتعديل شروط التفاوض، مع بقاء الاستنزاف احتمالاً إذا استمر التردد الأميركي بين الضغط والتسوية.

المسار الأول اتفاق مع إيران يتصدره الملف النووي وفتح مضيق هرمز، وضمان أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، فيما تتراجع الملفات الإقليمية الأخرى، أو تُعالج بتفاهمات جزئية تحتوي التصعيد دون معالجة مصادره.

الخطر أن تثبّت التسوية نفوذ القوى المرتبطة بإيران مقابل التهدئة. فالاكتفاء بضبط عمليات الحوثيين و«حزب الله» والفصائل الموالية لطهران بالعراق، دون معالجة سلاحها وعلاقتها بالدولة، قد يخفف المواجهة الإقليمية، لكنَّه يعزز استقواءها على السلطات الشرعية وتهديدها للآخرين. ليست هذه نتيجة حتمية، لكنَّها أرجح إذا اختزلت واشنطن النجاح في تقييد النووي وتأمين الممرات البحرية.

المسار الثاني مواجهة أميركية - إسرائيلية مع إيران إذا فشلت المفاوضات وأقنعت القيادة الإسرائيلية، برئاسة نتنياهو أو غيره، ترمب بجدوى القوة. والرهان سيكون على عملية سريعة تضعف قدرات طهران وتنتزع تنازلات أوسع، لكن قصر الحرب وضبطها غير مضمونين، وإنهاك إيران قد يدفعها إلى توسيع المواجهة بدل المرونة التفاوضية.تابع القرارات

وإذا فتحت الضغوط العسكرية باب الدبلوماسية، فالتحدي هو التوصل لتسوية تتجاوز وقف النار المؤقت، بمشاركة عربية فاعلة، خصوصاً السعودية ودول الخليج، تضمن عدم اختزال مصالح المنطقة في التفاهم الأميركي - الإيراني أو المطالب الإسرائيلية. فالاستقرار يتطلب معالجة سيادة الدول والسلاح خارج مؤسساتها وأمن الملاحة والملفين النووي والصاروخي، وفتح أفق سياسي للقضية الفلسطينية.

هذان المساران يفرضان على العواصم العربية تحديد أولوياتها المشتركة دفاعاً عن سيادتها ومصالح مجتمعاتها، والمشاركة في صياغة شروط الاستقرار، بتنسيق يتجاوز احتواء المواجهة إلى الاستعداد لما بعدها من تفاهمات وتوازنات.

كيف يحمي لبنان والعراق واليمن والفلسطينيون مصالحهم، رغم اختلاف ظروفهم وغياب سيطرتهم على قرار الحرب والتسوية وشروطهما؟ البداية بالخروج من الانتظار: فالاستعداد للحرب يقتضي حماية المدنيين وتأمين الأساسيات وتعزيز استجابة المؤسسات والتنسيق العربي، وتعزيز القدرات الوطنية وتنويع الشراكات.اكتشف الثقافة

ولا تتساوى قدرات هذه الدول على التأثير، ولا تُحل أزماتها بصيغة واحدة. ويبدأ جهد الدول العربية بدعم مؤسساتها الشرعية وإشراكها في ترتيبات مستقبلها، بدل الاكتفاء بإبلاغها بقرارات الآخرين.

فالتحوط من التسوية ضروري مثل التحوط من الحرب، والمطلوب تحديد المصالح الوطنية وبلورة مواقف عربية واضحة قبل استقرار التفاهمات، ورفض مقايضة التهدئة بتكريس السلاح خارج الدولة أو فصل أمن فلسطين عن الحقوق الوطنية.

وتزداد أهمية هذا الاستعداد لأنَّ النجاح الدبلوماسي للقوى الكبرى قد يُثقل أعباء الدول الأضعف. فالتسوية تقاس بضماناتها وتنفيذها ومنع تجدد المواجهة. وبغياب أصحاب المصلحة، قد تكتفي المفاوضات بإدارة النزاع وتوزيع أكلافه بدل حله، لتتحمل المجتمعات مجدداً ثمن ترتيبات لم تشارك في صوغها، ولا تملك أدوات مراجعتها أو الاعتراض عليها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة بعد الانتخابات أي حرب وأي تسوية المنطقة بعد الانتخابات أي حرب وأي تسوية



GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:01 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

هل ستُفتح أبواب جهنم على إيران والمنطقة ؟!

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 03:58 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 03:57 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 03:50 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

GMT 03:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

GMT 03:48 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات التهدئة

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 21:56 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 03:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الوحدة يجهز المنتخب الصيني لمواجهة قيرغيزستان

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 00:13 2022 الأحد ,26 حزيران / يونيو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 19:19 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حلول مبتكرة لمشكلة خروج القميص من السروال في العمل

GMT 21:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يواجه جريميو البرازيلي على ملعب مدينة زايد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates