واشنطن ـ صوت الإمارات
شهدت الولايات المتحدة عطلة نهاية أسبوع دامية تزامنًا مع احتفالات عيد الهالوين لعام 2026، بعدما أسفرت سلسلة من حوادث إطلاق النار عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة 92 آخرين خلال 48 ساعة، وسط تصاعد المخاوف من استمرار العنف المسلح وتكرار حوادث إطلاق النار الجماعي في مختلف الولايات الأمريكية.
وتنوعت الحوادث بين إطلاق نار في أماكن عامة ومحيط جامعات ومناسبات رياضية، ما تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين، ودفع عددًا من الأشخاص إلى البحث عن أماكن آمنة والاحتماء من الرصاص خلال الاحتفالات.
وفي ولاية كاليفورنيا، وقع حادث إطلاق نار جماعي بينما كان المواطنون يتوجهون إلى المتاجر لشراء أزياء الهالوين التنكرية في اللحظات الأخيرة، وأسفر الحادث عن مقتل امرأة حامل، فيما سادت حالة من الفوضى والذعر بين الموجودين الذين تدافعوا بحثًا عن أماكن للاختباء والنجاة من إطلاق النار.
وفي ولاية ألاباما، شهدت مدينة برمنجهام حادث إطلاق نار عقب مباراة كرة القدم السنوية «ماجيك سيتي كلاسيك»، التي جمعت بين فريقي جامعة ولاية ألاباما وجامعة ألاباما الزراعية والميكانيكية، وسط تجمعات جماهيرية كبيرة لمتابعة المنافسة الرياضية.
كما شهدت ولاية ديلاوير، التي يزيد عدد سكانها قليلًا على مليون نسمة، حادثي إطلاق نار جماعي خلال ليلة الهالوين، وقع أحدهما بالقرب من إحدى أكبر الجامعات في الولاية، ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة المواطنين والطلاب في الأماكن العامة.
وعلق حاكم ولاية ديلاوير، مات ماير، على الحوادث في بيان، قائلًا إن هذا الوضع ليس طبيعيًا، مؤكدًا أنه لا ينبغي للمجتمع تقبل تحول العنف المسلح إلى جزء معتاد من الحياة اليومية في الولاية.
وبحسب التقديرات الأولية للحوادث، فإن حصيلة الهالوين هذا العام، التي بلغت 13 قتيلًا على الأقل و92 مصابًا، تجعل عطلة نهاية الأسبوع من بين الفترات الأكثر عنفًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تكرار حوادث إطلاق النار الجماعي في الولايات المتحدة.
وأظهرت الإحصاءات المحدثة لمنظمة أرشيف العنف المسلح أن الولايات المتحدة شهدت قرابة 400 حادث إطلاق نار جماعي منذ بداية عام 2026، وهو ما يعكس استمرار انتشار هذه الحوادث بمعدل يتجاوز حادثًا واحدًا يوميًا.
وتعيد حصيلة أحداث الهالوين فتح النقاش داخل الولايات المتحدة حول تداعيات انتشار الأسلحة النارية، وسبل الحد من حوادث إطلاق النار الجماعي، وتعزيز إجراءات تأمين التجمعات العامة والجامعات والفعاليات الرياضية، خاصة خلال المناسبات التي تشهد حضورًا جماهيريًا كثيفًا.


أرسل تعليقك