مضمون جامعة الدول

مضمون جامعة الدول

مضمون جامعة الدول

 صوت الإمارات -

مضمون جامعة الدول

بقلم: سليمان جودة

كنت قد نسيت المقترح الذى قدمه اليمن فى القمة العربية المنعقدة فى الدوحة ٢٠٠٩، إلى أن أعاد تذكيرى به الدكتور علاء الزيود، المستشار الإعلامى الأردنى، فى كتاب له عن دور الأردن ورؤيته فى جامعة الدول العربية. أما لماذا دور الأردن، ولماذا مهمته هو تحديدًا فى الجامعة؟.. فلأن عمان واحدة من بين سبع عواصم عربية أسست الجامعة وأطلقتها فى ٢٢ مارس ١٩٤٥، وكانت العواصم الست الأخرى هى: (القاهرة، الرياض، بغداد، دمشق، بيروت، ثم صنعاء).. وعندما قدم للكتاب السفير أمجد العضايلة، سفير الأردن فى القاهرة، قال إن وضعية الأردن كمؤسس جعلته أرضًا للوفاق والتوافق فى كل قضية عربية كان عليه أن يشارك فيها بنصيب.وإذا كانت الجامعة ستحتفل فى ٢٢ من مثل هذا الشهر فى السنة المقبلة بعيد ميلادها الثمانين، فإن ذلك أدعى منذ الآن إلى أن تراجع مسيرتها لترى ماذا فيها يحتاج إلى إصلاح، وماذا يحتاج إلى تطوير، وماذا وماذا؟.. لعل الأداء يكون أفضل، ولعل هذه الانتقادات التى لا تتوقف عن استهدافها تهدأ قليلًا. وأما «ماذا.. وماذا؟» فى الفقرة السابقة، فمحاولة الإجابة عليهما هى أساس كتاب المستشار الزيود ومحوره، وهو ما قد بقى يلتمس الإجابة على مدى كل الصفحات، ولم يترك شخصية أردنية أو مصرية يمكن أن تساعده فى تقديم حل إلا وسارع إلى زيارتها والإنصات إليها، لعلها تسعفه بما يجعل حال الجامعة أفضل.

وكان اليمن السعيد فى قمة الدوحة المشار إليها قد اقترح تغيير اسم الجامعة إلى اتحاد، وكان قد اقترح أشياء أخرى، منها مثلًا إنشاء بنك مركزى عربى اتحادى.. ورغم أن المقترحات اليمنية نوقشت على مستوى وزراء الخارجية العرب، إلا أنها بقيت مقترحات فى مكانها، ولم تجد يدًا تأخذها فتنقلها من مجرد مقترحات إلى كيان تجرى فى عروقه دماء الحياة.. ولم يجد صاحب الكتاب عبارة يسجل فيها رأيه فى القضية المطروحة أقوى من العبارة التى قال فيها إن مشكلة الجامعة هى مسألة أداء لا قضية وجود.

وعندما قدم اليمن مقترحاته، كان يغار على الجامعة لا شك، وربما كان متأثرًا فى ذلك بما وصل إليه الاتحاد الأوروبى بين الدول الأعضاء فيه، وقد ظن الإخوة فى اليمن السعيد أن تغيير الاسم من جامعة إلى اتحاد سيجعل الأداء هنا بين الدول الأعضاء فى الجامعة مثله هناك بين الدول الأعضاء فى الاتحاد.. وهو ظن قد يكون فى مكانه من حيث الشكل، ولكن الشكل يظل على الدوام فى حاجة إلى مضمون يحمله إلى الناس. ولا بد أن تغيير الاسم لا يؤدى تلقائيًا إلى تغيير فى المضمون، وإنما التغيير يبدأ من المضمون ذاته، وهذا ما كان فى حالة الاتحاد، الذى لما قام جرى النص فى ميثاقه على أنه- أى الاتحاد- كيان يعلو على كيان الدول الأعضاء فيه. وعندما تتوافق الدول الأعضاء فى الجامعة على هذا المعنى فى ميثاقها وتعتمده، فسوف يكون الشكل مُعبّرًا عن مضمون، وسوف يتغير الأداء بالتالى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مضمون جامعة الدول مضمون جامعة الدول



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates