هانوي

هانوي؟

هانوي؟

 صوت الإمارات -

هانوي

بقلم : سمير عطا الله

 

لعل لبنان في المرحلة المفصلية من الصراع على هويته: هل هو هانوي، المنظمة، أم هونغ كونغ؟ هل هو إسبرطة التي لا تعرف العيش إلا في الحرب، أم هو أثينا التي لا تزدهر إلا بالجدل. بدأ العمل على تحويل بيروت إلى هانوي، عندما قررت المقاومة الفلسطينية نسخ المثال الفيتنامي إبان ذلك الصراع المشتعل بين الشيوعية والعرب. وشكلت بيروت نقطة مركزية في الصراع ليس بالكفاح المسلح، بل خصوصاً بالكفاح الإعلامي. وفي مرحلة فائرة من الآيديولوجيات، أصبحت بيروت عاصمة اليسار، وعاصمة «القضية». وكان فيها ما يزيد على مائة مطبوعة بين يومية وأسبوعية، ووكالة أنباء تحت إدارة فلسطينية مباشرة. وتلاشت سلطة الدولة، وتفككت علاقتها بالناس. وصار الانتساب إلى لبنان خيانة وطنية، وضلالة سياسية. وكان الحديث عن مصالحات أو تسويات جبناً مقنعاً، وانحرافاً موصوفاً.

وبسبب موقع لبنان وامتداداته الثقافية، أصبحت بيروت العاصمة السياسية للنضال. وما لبثت أن جعلت من المدينة الأم مدينة مطرودة، ومشردة، يتكدس ركامها كل يوم.

مع اتساع رقعة الحرب، وفوضاها، وجبروت القوى والسلاح، تعددت هويات الحروب، وتداخلت. وأصبحت سوريا اللاعب الأساسي سياسياً، وعسكرياً. وتراجع الوجود الفلسطيني تماماً، وصار العداء بين دمشق ومنظمة التحرير. لكن بيروت ظلت تقوم بدور هانوي. واتخذت هانوي هذه حجماً إقليمياً غير مسبوق مع تأسيس «حزب الله»، وتوسع جبهة الممانعة، وأدوارها، وأهدافها. وصار هذا التوسع مواجهة معلنة مع الدولة عندما تغيرت الموازين، واشتدت الحرب على جنوب لبنان، وبيروت، والبقاع. وظهرت هانوي بمداها العسكري على جميع الأطراف. مرة أخرى وقف الجميع أمام السؤال الذي طرح في اليوم الأول: هل هي هانوي أم هونغ كونغ؟ مجتمع عسكري أم استهلاكي؟ بيروت التي ترحب بالموت، أم التي اعتادت عشق الحياة؟

الحال أن هانوي الأولى في فيتنام تحولت إلى عاصمة أشبه بمدن الغرب. وقد بدأت جدياً تنافس مدن الاقتصاد الآسيوية. وقد ارتفع دخل الفرد فيها من تحت الصفر إلى المعدلات المرتفعة. وكذلك الاستثمارات الأميركية، وعدد السياح.

أما قدامى الفلسطينيين الذين أسسوا هانوي في لبنان قبل ستة عقود، فإنهم يعملون الآن على تفكيك المخيمات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هانوي هانوي



GMT 00:09 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

متى ننتهي من بعبع التوجيهي ؟ !

GMT 00:08 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

مكالمة بطعم جهنم

GMT 00:07 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

كاريكاتير بكل الكلام

GMT 00:06 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

كله إلا كده!

GMT 00:04 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

مهمة بعد المونديال!

GMT 00:04 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

الأسئلة الكبرى!

GMT 00:03 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا بديل عن «الأونروا»

GMT 00:01 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

الفوز

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:45 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

الشيخ حميد بن عمار يشهد احتفالات جامعة عجمان بالمناسبة

GMT 09:17 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

شرطة رأس الخيمة تطيح "تجار رؤوس الجبال"

GMT 15:48 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

حمدان بن محمد يفاجئ فريقه من موظفي حكومة دبي برسالة محفزة

GMT 14:17 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

تكريم متميزين في إدارة شرطة المنطقة الشرقية بالشارقة

GMT 02:02 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

السويدي وسلطان بن محمد بن خالد يحضران أفراح آل سالمين

GMT 09:26 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية الهندي الذي كان يقتل الدببة ليأكل أعضاءها التناسلية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates