كان من أعظم شعراء الإسبانية

كان من أعظم شعراء الإسبانية

كان من أعظم شعراء الإسبانية

 صوت الإمارات -

كان من أعظم شعراء الإسبانية

بقلم:سمير عطا الله

كان والده سائق قطار. وعندما لاحظ أنه يهوى كتابة الشعر راح يأخذه معه في الرحلات البعيدة غبر الغابات والجبال، لكي يصرفه عن محاولاته الشعرية، فكانت النتيجة أنه ازداد حباً بالطبيعة وشغفاً بالشعر. وسوف يصبح بابلو نيرودا، باسمه المستعار هذا، أهم شعراء الإسبانية في القرن العشرين.

اتخذ اسماً مستعاراً يوقع به قصائده في السادسة من العمر، لكي لا يكشف والده الأمر. وفي العشرين أصدر رائعته «عشرون قصيدة وأغنية يائسة»، التي لا تزال بين أشهر القصائد الإسبانية:

«الليلة أستطيع أن أكتب أتعس السطور. أكتب، على سبيل المثال، الليل مرصع بالنجوم، والنجوم زرقاء وترتجف من بعيد. رياح الليل تدور في السماء وتغني. الليلة أستطيع أن أكتب أتعس السطور. أحببتها، وأحياناً كانت تحبني أيضاً».

درس نيرودا الفرنسية والتربية في جامعة تشيلي في سانتياغو، لكنه سرعان ما كرّس نفسه للكتابة. جلب له نجاحها الأدبي الأولي «هالة صغيرة من الاحترام»، كما كتب لاحقاً في «مذكرات». وفي عام 1927 استخدمها للحصول على موعد، من خلال صديق جيد، مع وزير الخارجية، الذي عرض عليه منصب القنصل في بورما.

في عام 1933، نشر نيرودا نوعاً مختلفاً جداً من الكتب. «الإقامة على الأرض»، وهي مجموعة من القصائد السوريالية، بعضها عن المناظر الطبيعية التشيلية، التي كتبها، جزئياً، خلال السنوات التي قضاها في الخارج قنصلاً. بعد بورما، تم إرساله إلى كولومبو، ثم إلى جاوة – حيث تزوج في عام 1930، في سن السادسة والعشرين، من ماريا أنطونيا هاجينا، المعروفة باسم ماروكا، وأنجب منها طفله الوحيد مالفا مارينا. وبعد ذلك إلى سنغافورة، وبوينس آيرس، وبرشلونة ومدريد.

كان نيرودا يعيش في مدريد عندما اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية في يوليو (تموز) 1936. وبعد شهر، أُعدم صديقه الشاعر فيديريكو غارسيا لوركا رمياً بالرصاص من قبل فرقة إعدام قومية. أول مرة، أصبح عمل نيرودا منخرطاً سياسياً. (أسبانيا في قلوبنا) وهي ترنيمة مناهضة للفاشية. انتخب في عام 1945 لمجلس الشيوخ، وانضم رسمياً إلى الحزب الشيوعي.

في عام 1950، تم نشر مجموعة كانت تعتبر، على نطاق واسع، تحفته، «كانتو جنرال»، في المكسيك. أكثر من خمسمائة صفحة. تحتوي على ثلاثمائة وأربعين قصيدة عن تاريخ العالم الجديد وشعوبه الأصلية. «لم يستطع أحد أن يتذكرهم بعد ذلك: نسيتهم الريح، ودفنت لغة الماء، وفقدت المفاتيح، أو غمرها الصمت أو الدم..

لم تضيع الحياة، أيها الإخوة الرعويون. ولكن مثل الورد البري سقطت قطرة حمراء في النمو الكثيف، وانطفأ مصباح من الأرض».

عاد نيرودا إلى تشيلي عام 1952، عندما كانت حكومة غونزاليس فيديلا، الغارقة في الفضيحة، تقترب من نهايتها. بصرف النظر عن العامين اللذين شغل فيهما نيرودا منصب سفير الليندي لدى فرنسا. بقي في تشيلي، واستمر في الكتابة لبقية حياته. كتب أكثر من 50 كتاباً، معظمها شعر، وحصل على جائزة ستالين للسلام، في عام 1953. وجائزة نوبل في الأدب، في عام 1971. جاء إلى الولايات المتحدة في عام 1966، ووفقاً لصحيفة «التايمز»، «تم استقباله بنشوة في قراءات الشعر في نيويورك». في عام 1972، ملأ سبعون ألف شخص ملعب كرة القدم الوطني في تشيلي لسماعه. «لقد كان واحداً من آخر شعراء نجوم موسيقى الروك».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان من أعظم شعراء الإسبانية كان من أعظم شعراء الإسبانية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates