مائة عام على «ملوك العرب»

مائة عام على «ملوك العرب»

مائة عام على «ملوك العرب»

 صوت الإمارات -

مائة عام على «ملوك العرب»

بقلم:سمير عطا الله

كان أمين الريحاني سيرة من المقامرة والألوان. تنقل في مغارب الأرض ومشارقها، في الرسم، وفي الأدب، والشعر، والرواية، باللغة العربية والإنجليزية. وبدأ صناعة الترحل في الثانية عشرة من العمر، مسافراً إلى نيويورك، ليصبح فيما بعد واحداً من أشهر الرحالة في العالم، تاركاً خلفه الوصف البديع لرحلته الكبرى إلى الجزيرة العربية العام 1922 تحت عنوان «ملوك العرب».

صدر «ملوك العرب» العام 1924، وهذه مئوية وتميز عمّن سبقوه إلى المنطقة. إن راكب الإبل والذلول هذه المرة لم يكن فضولياً أجنبياً، بل كان عربياً متحمساً. وفوق ذلك كان صاحب مهمة، وهي مهمة كلف بها نفسه وما وسعت: حث العرب على الوحدة. ومن أجل هذه الدعوة تجشم الصعاب، مرتدياً الثوب العربي مثل أهل الصحارى وقفارها. ضربته الحمّى في سفره حتى كادت تهلكه، لكنه قام وقاوم وأكمل زياراته للسادة الحكام والأئمة والسلاطين.

أثار الزائر الشجاع اللبق بعض الشك والريبة فيما جاء من أجله حقاً. ومن ذا الذي أوفد المهاجر اللبناني، حامل جواز أميركي، إلى الربوع الخوالي؟ هل هم الإنجليز؟ هل هي «شركات الزيت» الأميركية؟

كان الريحاني تقريباً كل شيء. كان شاعرا، مؤرخا، رساما، وفيلسوفا، وممثلا مسرحيا، وتاجرا، ورحالة بلا مقر. سافر في بلاد الشام، ومصر، وفلسطين، والمغرب، والعراق، واليمن، والسعودية، والبحرين، وبريطانيا وفرنسا، والأندلس، وفي عدة ولايات أميركية.

«أصبح الريحاني عضواً في الرابطة القلمية» في نيويورك، إلى جانب جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة. وكما وضع جبران كتابه الفلسفي «النبي»، ونعيمة «مرداد»، وضع هو «كتاب خالد». وفي الرابطة القلمية كان الأكثر جرأة وتمرداً. وطالما انتقد الجالية اللبنانية وقناعاتها السطحية. وكان صديقاً لجبران. غير أن أثمن ما حدث له في تلك الرحلة كان لقاء «أمير أمراء العرب» الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، الذي يُنادى في الجزيرة ويُعرف في العالم بلقبه الصحراوي، «بن سعود». جاء الريحاني يوم الخريطة على وشك أن تتخذ رسماً جديداً.

يقول الريحاني وهو يقدم لكتابه وأسباب رحلته: «رافقت العرب في خروجهم على الترك أثناء الحرب (العالمية الأولى). ورافقتهم في الجرائد العربية والمجلات الإنجليزية، فكنت أقوم، فيما أكتب، ببعض الواجب الذي يفرضه الحب والإعجاب. وفي رحلتي إلى الأندلس، وقفت في قصر الحمراء، وسمعت أصواتاً تناديني من أجل القومية، ومن أجل الوطن، وتدعوني إلى مهبط الوحي والنبوة».

إلى اللقاء....

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مائة عام على «ملوك العرب» مائة عام على «ملوك العرب»



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 15:33 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

لقاء مصري خالص بين الوليلي والشربيني في نهائي الاسكواش

GMT 00:53 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

تتويج محمد صلاح بلاعب الشهر في الدوري الانجليزي

GMT 03:11 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الفنانة شادية عن عمر 86 عامًا في مستشفى الجلاء العسكري

GMT 11:21 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

للمرة التاسعة على التوالي ميركل أقوى امرأة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates