استقبال الجديد في المواطنة وبناء الدولة

استقبال الجديد في المواطنة وبناء الدولة

استقبال الجديد في المواطنة وبناء الدولة

 صوت الإمارات -

استقبال الجديد في المواطنة وبناء الدولة

بقلم - رضوان السيد

كان مؤتمر المواطنة والهوية وقيم العيش المشترك الذي أقامته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، يومي 15 و16 من شهر أبريل الحالي، فرصةً لتلاقي باحثين وكبار الأساتذة على مناقشة الموضوعات الثلاثة بالغة الأهمية، والتي تشغل العالم في الزمن المعاصر: الدولة والهوية والمواطنة.
لا تكون المواطنة إلا في الدولة والدولة هي التي تشترعها. كما أن الدولة تتأثر في قيامها على الأقلّ بثوابت الهوية ومتغيراتها. وفي العقود الأخيرة صار العيش المشترك وقيمه سبيلاً للوصل والملاءمة بين الهوية والمواطنة.
 تفترض الهوية ثباتاً نسبياً في العوامل والعناصر المكوّنة لها مثل الإثنية والثقافة والتقاليد الدينية والمعيشية والعيش معاً والتاريخ والجغرافيا والتجربة الموروثة والحية. وهي عوامل وعناصر تتداخل وتتشابك وتصنع بالتدريج وعياً ومصالح بإقامة كيانٍ سياسيٍ واحد يتأسس على عوامل العيش المشترك السالفة الذكر. وعندما نقول إنّ الهوية الوطنية تتواشج عناصرها بحيث تكون ثوابت لكنها نسبية، فليس معنى ذلك أنّ تلك الثوابت تتغير، بل إنّ بعض عناصرها تتقدم على بعض العناصر الأخرى بحكم الظروف والضرورات أحياناً، أما الإلغاء فإنه لا يحصل وقد يؤدي إلى توتر إن حصلت محاولات التجاوز.
أما المواطنة فهي مبدأٌ اجتماعي وسياسي وقانوني صار سائداً خلال القرنين الأخيرين. ويعتبره علماء السياسة بمثابة العقد على المساواة في الحقوق والواجبات والمشاركة الفاعلة. وإذا كانت الهوية هي عَصَبُ الكيان وقوته، فإنّ المواطنة هي أحد أهم عناصر استمراره واستقراره والتمكين من صناعة الجديد والمتقدم.
 وفي مؤتمر الجامعة سالف الذكر، كان هناك تركيزٌ على مبدأ المواطنة وأهميته ووظائفه. وكان هناك حديث علمي عن التعددية الثقافية والانفتاح والتسامح والتعايش من ضمن المواطنة أو من أسباب سوادها ونجاحها.
كيف يحدث التجاذب أو التوتر داخل الكيان الوطني؟ كان هناك من الدارسين من ذهب إلى أن التوتر يحدث نتيجة التجاذُب الذي يمكن أن يحدث بين الهوية والمواطنة، على افتراض أن الهوية تضيق وتتشدد فتؤثر في تموجاتها على ميل المواطنة الحية للاتساع والتعدد. بيد أن التوتر يمكن أن يحدث بسبب التدخلات الخارجية المؤثرة على سيادة الدولة واستقلاليتها وسياساتها للتوازن والإنصاف.
 في الحفاظ على المواطنة والهوية معاً يدخل عاملان أو عنصران: قيم التعارف والتعايش والتسامح، والسياسات القوية والمتوازنة والحكيمة لقيادة الدولة. فسياسات الوضوح والرحابة والكرامة بالداخل، والسلام والتعاون تجاه الجوار والخارج العالمي والإنساني، كلُّ ذلك يثبت الاستقرار، ويوجّه نحو التنمية، وينشر الأمن والمودة وكريم الأخلاق بين المواطنين وفي المحيط القريب والبعيد.
في الماضي والحاضر كانت هذه العوامل الثلاثة عماد الاستقرار والاستمرار، وهي الهوية والمواطنة وسياسات القيادة الحازمة والحكيمة. ويشير بعض الباحثين إلى أنّ الاضطراب المعاصر في النظام العالمي، رغم توافر العناصر الثلاثة، قد يتسبب في اضطرابات بالكيانات الوطنية. وهنا ذكر السوسيولوجي المغربي الأستاذ محمد المعزوز، في محاضرته خلال المؤتمر، أنه مهما حصل فينبغي التمسك بعناصر التماسك الثلاثة والتوازن فيما بينها، وعدم الالتفات إلى الاستثناءات. وعلى سبيل الحذر يلجأ الباحث إلى ما يسميه: الحكم المعلَّق، فنظل نبحث عن عوامل الاختلال الخفية وغير الظاهرة. وهي أمور يمكن أن تجري مكافحتها والتصدي لها بالقيم الأخلاقية الكبرى سواء على مستوى الاجتماع الوطني أو الاجتماع العالمي والإنساني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقبال الجديد في المواطنة وبناء الدولة استقبال الجديد في المواطنة وبناء الدولة



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates