بقلم: عبد المنعم سعيد
لمن يريد معرفة بعض من سيرة د. مجدى يعقوب عليه قراءة مذكراته «مجدى يعقوب: جراح خارج السرب». هو فعلا خارج السرب العام لمن وصلوا إلى المكانة التى وصل إليها علما وإنسانية وصفها د. محمد أبو الغار بأنها «فاضت على البشرية فى مصر وفى الكثير من بلاد العالم بالعمل تطوعا لخدمة الفقراء وإنقاذ حياتهم». لسبب ما فقد وجدت الحديث إليه كما لو كنت أحادث غاندى وكثيرا من القديسين وأولياء الله الصالحين الذين تفيض قدراتهم على الخلق بغض النظر عن ألوانهم وأعراقهم. مصر لها مكانة خاصة، ولكن إنجلترا لها أيضا عرفان المعرفة؛ وإفريقيا كانت العالم الذى تطفو فيه عواطفه التى تذهب إلى إنسان لايمتلك القدرة. ورغم كل ذلك بكل ما فيه من رفاهة فى الحس وسمو العاطفة، فإننى وجدت بعدا آخر وهو القدرة التنظيمية التى تبدأ بتحديد أهداف سامية، ولكن الطريق إليها يأتى عبر عملية تنظيم محكمة تبعث على الثقة والتعاطف مع الخير والرحمة.
العظماء دائما لا يبلغون عظمتهم إلا من خلال حواريين يؤمنون بهم، ومنهم يأخذون العلَم والعلم إلى ساحة التطبيق. المثال لدى هو «د. مجدى اسحق» المصرى الأصيل الذى هو الآخر لديه تجربة العلم والمعرفة فى أرقى أماكنها، وهو طبيب التخدير الذى يثق فيه د. مجدى يعقوب فى غرفة العمليات لعقود طويلة. كلاهما تكامل فى مشروعات أسوان ومثيلاتها فى دول إفريقية حتى جرى الوصول إلى الصرح العظيم فى مصر. المهمة هنا ليست فقط إنقاذ المرضى وإنما ضمان المستقبل من خلال تدريب وتجهيز الأطباء والممرضين والإداريين على أعلى مستويات التدريب والمهنية؛ والأهم الشعور بالمسئولية تجاه بشر آخرين. أصبح عالم د. مجدى يعقوب مؤسسة تُدرس لها صيتها، وكما أتمنى المؤسسات الصحية فى مصر التى عمرت بتجارب متقدمة فى التعامل مع سرطان الأطفال مثل 57357 ولكن هناك الكثير من الحاجة إلى إعلاء مؤسسات أخرى إلى مستويات فنية وإنسانية.