إذن أو استئذان والمهم وقف النار الآن

إذن أو استئذان والمهم وقف النار الآن

إذن أو استئذان والمهم وقف النار الآن

 صوت الإمارات -

إذن أو استئذان والمهم وقف النار الآن

بقلم : رضوان السيد

 

 

أصرّ الإيرانيون على أنّ النظام الإيراني أذن لـ«حزب الله» بوقف النار، أي إنه أذن له أيضاً بالانسحاب من منطقة الليطاني التي استولت إسرائيل على معظمها بالقوة على أي حال!

الإسرائيليون مهتمون بألّا يتعرَّض شمالهم للهجمات أو للتهديد في المستقبل، والأميركيون والفرنسيون مهتمون بأن يتوقف القتل والقصف والتهجير، وأن يعود مدنيو الطرفين إلى ديارهم على جانبَي الحدود. أما اللبنانيون فالمفروض أنهم الفريق الأكثر استفادةً من وقف النار، فقد سارع مئات الألوف منهم للعودة إلى ديارهم بالجنوب أو بالضاحية أو بشرق لبنان ليتفقدوا وليروا ما حصل، وإمكانات الإصلاح أو إعادة السكن أو البناء.

كل هذا «كومٌ» كما يقال، وكلام النخب السياسية والمعلقين الإعلاميين «كومٌ آخر»!. يقول هؤلاء، مستثارين وثائرين: لماذا يحتاج فريق لبناني إلى إذن أو استئذان في إيقاف النار عن نفسه، وقد مضت عليه سنة وشهران، وقبل مقتل أمينه العام وبعده وهو يُعالنُنا أنه بادر لحرب مساندة غزة بمفرده، وأنه لا شأن لإيران بذلك. بل إنّ الإيرانيين وعلى مستويات عدة قالوا إنه لا شأن لهم بحرب غزة ولا بحرب لبنان وإن كانوا يدعمون المقاومة! اللبنانيون الخائبون يسألون عن السيادة، فهؤلاء الذين يحتاجون إلى إذن لوقف القتال من رأس النظام الإيراني، يعني ذلك أنهم أُمروا ببدء القتال، كما يؤمرون الآن بوقف القتال. ما هو «حزب الله»؟ هو ميليشيا مسلحة كوَّنتْها إيران وسلَّحتها، وقال لنا حسن نصر الله مراراً إنّ كل شيء يأتيهم ويدينون به لإيران. فإذا قال معارضو «حزب الله» ذلك اتهمهم الحزب وأنصاره بالافتراء والخيانة!

إنّ من غير المعقول أو المفهوم أن تجهز دولةٌ جيشاً في دولةٍ أخرى لتحرير القدس أو الأقصى أو حتى جنوب لبنان! «حزب الله» كان حاضراً دائماً لخدمة المصالح الإيرانية سواء في قتاله بسوريا أو بالعراق أو حتى دعمه للشرطة بإيران لإخماد التظاهرات عام 2009 بعد الانتخابات المزورة، وأخيراً وليس آخِراً: باليمن. وعندما يلاحظ الخبراء الأسلحة الهائلة التي حصل عليها الحزب من إيران يقولون إنه بلغ مرتبة الصِنْو لإيران حتى في التسليح وهم يأتمنونه على كل شيء، وأهمُّ الأمانات عنده: القتال بديلاً عن إيران تارةً للدفاع عنها، وطوراً لحماية مصالحها، وقد كان الإيرانيون يحسبون من شدة ثقتهم بقدرات الحزب المسلَّح أنهم لن يضطروا للقتال بأنفسهم ولو دفاعاً عن أنفسهم !. بيد أن الذي حصل هذه المرة غير كل المرات، إذ بادرت إسرائيل إلى القيام بهجمات مباشرة على إيران، متجاوزةً العمليات السرية إلى العمليات العسكرية العلنية. بدت إيران مكشوفةً تماماً للمرة الأولى منذ نهاية حربها مع العراق عام 1988. خاف الإيرانيون على النووي، وخافوا على آبار البترول، لكنهم خافوا أيضاً على النظام. وأذهلهم ذلك الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل في هجومها على إيران بالذات، وليس بسبب الأذرُع، بل بسبب النووي واستراتيجية إيران التوسعية. ردَّ الإيرانيون بالضربتين المعروفتين وباستحثاث «حزب الله» و«الحوثيين». لكن بعد فترة الارتباك (ثلاثة أسابيع) وتأزيم وكالة الطاقة معهم (زيارة غروسي) قرروا التنازل. وللمرة الأولى يعلنون التنازل عن أهمِّ أذرُعهم: «حزب الله». فإذْنُ رأس النظام لـ«حزب الله» بوقف القتال مزدوج الغرض: إثبات سيطرتهم وقوتهم على الحزب من الناحيتين الدينية والعسكرية، والإعلان للولايات المتحدة وإسرائيل أنهم يتنازلون عن الأذرُع والجدي بينها «حزب الله» و«الحوثيين». هل العرض جدي أم لا؟ لا نعرف، لكنّ الأميركيين والإسرائيليين يقدّرون ثم يعرفون. هل هذا ينفع؟ الأميركيون والإسرائيليون قالوا لبعضهم ليسمع الآخرون: وقف إطلاق النار مع لبنان (وربما مع غزة) ضروري للتركيز على إيران! ماذا يريدون؟ وقف الملف النووي نهائياً ما داموا في حالة استقواء بعد الضربات وبعد مجيء ترمب للرئاسة. كيف يقي الإيرانيون أنفسهم؟ صرف النظر كالعادة عن النووي بالأذرُع ما عاد ممكناً، فهل يكسرون جهودهم في النووي ويلوذون بالتفاوض والمصير إلى اتفاق نووي جديد؟ يبدو أنهم قرروا تطويل الفيلم بالعودة للتفاوض ثم يرون ما يمكن الوصول إليه، وهل تستقيم علاقاتهم بأميركا من دون النووي ومشكلاته أم لا؟!

هناك فريق لبناني كبير تهمه السيادة، ويهمه خروج السلاح من أيدي الحزب، لكنه وبعد الآلام الهائلة النازلة بلبنان واللبنانيين يقول الآن: المهم وقف النار!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذن أو استئذان والمهم وقف النار الآن إذن أو استئذان والمهم وقف النار الآن



GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

«حسبها أسودًا وهي أرانب».. قصة قصيرة

GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

كزبرة وغزى.. ذبح موهبتين بنصل سكين بارد!!

GMT 21:29 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

المطرب العاري والآخر أبو فستان!

GMT 21:28 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

أين تنتهي خاصرتها؟

GMT 21:27 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

GMT 21:26 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الغرب مشكلةٌ للعالم ولنفسه!

GMT 21:25 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

تخدير الوعي وحلم الهجرة

GMT 21:24 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الأمم المتحدة نحو المجهول

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 17:53 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك
 صوت الإمارات - ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك

GMT 17:16 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا ترامب بموضة المعطف الفاخر

GMT 16:09 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

قتلى وعشرات الجرحى في تفريق محتجين ضد كابيلا في كينشاسا

GMT 09:14 2019 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

فوائد زيت السمك في علاج قرح الفراش

GMT 20:40 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

أستون مارتن مستمرة في تطوير "DB4 GT زاجاتو"

GMT 00:21 2019 السبت ,13 إبريل / نيسان

فريق الوصل يواجه شباب الأهلي الجمعة

GMT 21:56 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

32 ألف مُتخرّج سنويّاً بلا عمل في دولة لبنان

GMT 09:54 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

الغامدي يكشف التفاصيل الكاملة لأزمته مع النصر

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

حسين عبد الغني يتنازل عن مستحقاته لدى نادي أحد السعودي

GMT 01:45 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

سفارة الإمارات في بروكسل تدعو لتجنب أماكن المظاهرات

GMT 10:41 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

بريطانية تتزوج شابا لن يعيش أكثر من 14 يومًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates