العالم يفكر بطريقة الإمارات

العالم يفكر بطريقة الإمارات

العالم يفكر بطريقة الإمارات

 صوت الإمارات -

العالم يفكر بطريقة الإمارات

بقلم - منى بوسمرة

طوال عقود تعوّدنا في منطقتنا العربية على عقد مؤتمرات كثيرة على مختلف المستويات، فيها من الضجيج أكثر من الطحن، حتى غدت لا تثير اهتمام المواطن العربي ومتابعته، بل إنها تثير أحياناً ضجره ونقده، لعجز قراراتها عن ملامسة الحلول اللازمة لمشكلاته وضمان مستقبله.

غير أن الإمارات قدّمت في السنوات الأخيرة مؤتمراً مختلفاً في جوهره وآلياته وجدول أعماله، لتثير انتباه البشرية وليس المواطن العربي فقط، لأن النجاحات التي حققتها الإمارات عموماً استرعت انتباه العالم عبر مشاريع النهضة التي جسدتها حقيقة ماثلة أمام العالم، حتى إن مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد وصفت دبي، أمس، بأنها مدينة من الغد، وهكذا كل مدن الإمارات، في تدليل على نجاح حكومة الإمارات في إيجاد الحلول والآليات لتوفير الحياة الرغيدة التي تصبو إليها كل المجتمعات.

ودليل أهمية المؤتمر الذي ينطلق اليوم هذا التدافع العالمي للمشاركة في القمة العالمية للحكومات، في أكبر تجمع حكومي عالمي من نوعه، كما أن أجندة الدورة الحالية والشخصيات المشاركة توضح التأثير العالمي الإيجابي للقمة الذي أحدثته في الدورات السابقة، وتحوّلها إلى منصة عالمية فاعلة لإيجاد حلول استباقية مستدامة للقضايا الملحة، واستشراف المستقبل وصناعته، وكيفية مواجهة التحديات وتطويعها إلى فرص في خدمة البشرية، والاستفادة من التطورات التكنولوجية المتسارعة التي بدأت تغير حياتنا.

في الدورات السابقة للقمة، كان الشيخ محمد بن راشد يبعث برسائل مهمة حملت العلاج لجميع الأمراض العالمية، وأن الإنسان هو جوهر الاهتمام، لكنه كان يركز على معاناة الإنسان في منطقتنا العربية، وضرورة الخروج من دائرة الفشل، لإيمانه بقدرة العرب على استئناف الحضارة والإسهام الإيجابي في الحضارة الإنسانية، وعلى الإنجاز والعودة من جديد، لأن منطقته كانت مهد الحضارة البشرية، وتملك المقومات والموارد الطبيعية اللازمة، ولكن يلزمها الرؤية والفعل والشفافية وصناعة القادة والانفتاح الدولي.

وفي الكلمة التي تسبق قمة اليوم، عاد الشيخ محمد بن راشد ومعه الشيخ محمد بن زايد ليؤكدا مجدداً أن الإنسان هو محور اهتمام القمة، بوصفه حجر الزاوية في التنمية، ولكن ذلك يستدعي توحيد الجهود والطاقات والأفكار لتحسين حياة البشر كما فعلت الإمارات، عبر الفرصة التي توفرها القمة للحوار والتفكير في كيفية تطوير العمل الحكومي بما يحقق الرخاء لكل الشعوب، والاستعداد للمستقبل الذي يتطلب حكومات تتمتع بمرونة أكبر وجاهزية أفضل، وقدرة على استثمار أدوات المستقبل.

هي طريقة الإمارات في التفكير والتخطيط، تضع تجربتها نيابةً عن المنطقة على منصة العالم للاستفادة منها، ترسيخاً لرسالة الدولة في بناء مجتمعات إنسانية تتمتع بالاستقرار والرفاه وصياغة التوجهات المستقبلية في العمل الحكومي الابتكاري الذي كرّسته الإمارات، وأكدت مكانتها إقليمياً ودولياً لترسيخ نموذج رائد في العمل الحكومي.

قبل أيام، كانت الإمارات محط اهتمام العالم بزيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية، في ترجمة حية لنهج التسامح الذي تنشره الإمارات وتسعى لتعزيزه، وقمة اليوم هي حدث مكمّل وآلية عالمية تصنعها الإمارات بروحها الابتكارية، طاقتها التسامح، وتبحث عن تقدم البشر كل البشر مهما كانت أصولهم ومعتقداتهم، فالتسامح من غير فعل يبقى عاجزاً عن تحقيق مراميه بالخير والسعادة ورغد العيش لكل البشر.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم يفكر بطريقة الإمارات العالم يفكر بطريقة الإمارات



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates