ورقة عراب الفوضى

ورقة عراب الفوضى

ورقة عراب الفوضى

 صوت الإمارات -

ورقة عراب الفوضى

بقلم : منى بوسمرة

 تعترف الدوحة علناً بالأزمة التي تعيشها، وحين تستدعي القيادة القطرية شخصاً من طراز حمد بن جاسم، وزير الخارجية الأسبق، لمساندتها في مواجهة الأزمة، تكون قد ألقت بكل أوراقها في هذه الظروف.

حمد بن جاسم، وزير الخارجية الأسبق، عراب هذه الفوضى الدموية في العالم العربي، وهو أحد أركان الحكم القطري في زمن الأمير السابق، ومطلع بفعل وظيفته على كل الملفات المرتبطة بسيناريو الفوضى الدموية أو ما يسمى زوراً بـ«الربيع العربي»، إضافة إلى دوره في التنسيق والتخطيط مع الإسرائيليين، وعقيدته السياسية القائمة على كرهه لدول الخليج العربي.

هذا محامي الشيطان الذي يأتي في زمن مختلف، ويظن أنه عبر مقابلة هنا أو هناك قادر على حرف الحقائق، برغم أنه يعرف أن مشروع الإدارة الأميركية الحالية إزاء المنطقة مختلف عن مشروع الإدارة السابقة، لكن وفقاً لما يتسرب فإن خطأ الدوحة يتمثل في ظنها أن التنسيق مع وزارة الدفاع الأميركية والمخابرات المركزية الأميركية كفيل بإدامة دورها دون أن يتأثر نفوذها بالمتغيرات الإقليمية والدولية.

الآن اتضح للدوحة أن المؤسسات العسكرية والأمنية لن تخرج نهاية المطاف عن يد الإدارة الأميركية الجديدة والاحتماء بالبنتاغون أو الـ«سي آي إيه»، لإقناع الإدارة الأميركية بأهمية الأدوار القطرية يعد سذاجة سياسية، وهي الرؤية ذاتها التي حاول حمد بن جاسم تطمين الحكم الحالي بها، لكن تبين لاحقاً أن المؤسسة الأميركية واحدة وموحدة، وتخضع للقرار السياسي في البيت الأبيض، وما يمثله الكونغرس والإعلام والرأي العام من حالات رقابية على الإدارة الأميركية.

حين ترسل قطر وفداً إلى واشنطن في محاولة لحل الأزمة، فهذا اعتراف بأن الأزمة أكبر مما تظن الدوحة، وسوف يكتشف القطريون أن أي محاولة لاسترضاء إدارات القرار الأميركية محاولة بائسة، لأن الموقف من ملف الإرهاب وداعميه ومموليه بات موقفاً عالمياً بعد أن أصابت شظايا الإرهاب الجميع.

حمد بن جاسم ورقة فاشلة سياسياً، لكن الدوحة تعبر عن أزمتها، وتأتي برجل يعد شريكاً في صناعة القرار في المرحلة الماضية، وباعتباره كذلك فإنها تظنه قادراً على الدفاع عنها، وهذا أمر يؤشر من جهة أخرى إلى عدم رضا الحكم القطري عن أداء مسؤولين آخرين، مما يضطرهم إلى استدعاء أسماء سابقة، ظناً منها أن إدارة المرحلة بالكلام والبلاغة اللغوية بالعربية أو الإنجليزية أمر كافٍ لتجنب استحقاقات مقبلة.

لا تعنينا في دول الخليج العربي بنهاية المطاف شؤون قطر الداخلية، من يتم تعيينه ومن تتم إقالته، من يخرج ليتكلم ومن يتوارى في الظل غاضباً أو غير راضٍ، إذ إن كل ما تريده هذه الدول بسيط جداً، وعنوانه الأساس التوقف أولاً عن محاولة مس أمن دول الجوار، فالأمن خط أحمر وكل من يحاول أن يمسه بدعم الإرهاب ستتم مواجهته وردعه بما يكفل قطع اليد التي تحاول أن تمتد بسوء إلى دول المنطقة، إضافة إلى أن على الدوحة أن تتوقف عن إذكاء الفوضى الدموية في العالم العربي، والتحريض على النظام السياسي العربي وتثوير الشعوب، والسعي لتقويض الدول ومس بنية وسمعة الجيوش الوطنية في سياقات التخريب الإقليمي.

لو كانت الدوحة عاقلة لما سمحت من الأساس بوصول المنطقة إلى هذه الحالة من جراء أفعالها، فما الذي يفيد قطر عندما ترتمي في أحضان هذه الدولة أو تلك، وتعادي جوارها الجغرافي والتاريخي والاجتماعي؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة عراب الفوضى ورقة عراب الفوضى



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates