مخرج النجاة لقطر

مخرج النجاة لقطر

مخرج النجاة لقطر

 صوت الإمارات -

مخرج النجاة لقطر

بقم : منى بوسمرة

موقف الدول التي أعلنت قطع علاقاتها مع قطر، موقف لا يمكن العودة عنه لمجرد وساطة بالطريقة التي اعتادت عليها قيادة قطر مع دول الخليج العربي.

لقد خبرنا الأسلوب القطري على مدى عشرين سنة، في التفافها لتجاوز الأزمات بوساطات لا تغير من الواقع شيئاً، بل بهدف إطفاء شعلة الأزمة والخروج من المأزق بالهروب نحو الأمام.

الإمارات والسعودية والبحرين وبقية الدول لا تريد حرباً مع أحد، وهي دوماً تبدي هامشاً كبيراً من المرونة، لأن هدفها في نهاية المطاف استقرار المنطقة وحماية دول الخليج العربي، وهذا يفسر قبول هذه الدول للوساطات، فدولنا متزنة عقيدتها قائمة على حسن الجوار وأهمية العلاقات بين العرب عموماً، ودول مجلس التعاون الخليجي خصوصاً.

كنا نراهن دوماً، على أن هناك تغييراً جذرياً سوف يحصل، ولأن النوايا في الإمارات حسنة، كانت تمنح الفرصة تلو الفرصة للدوحة حتى تغير سياساتها التي تضررت منها أغلب الدول العربية، وهي نوايا لم تكن تعبر عن ضعف بأي حال من الأحوال، بل عن صبر استراتيجي تمارسه قيادتنا بغية استقرار وسلام المنطقة.

في كل مرة كان يثبت العكس، تحدث التهدئة والمصالحة شفوية أو مكتوبة، وتعود الدوحة لاحقاً إلى عادتها القديمة فتواصل التحريض وتمويل الإرهاب وتنظيماته، والسعي لتهديد دول المنطقة العربية، وتحارب مصالح جيرانها في كل موقع، وتسعى إلى تصدير الفوضى والتحالف مع الأعداء.

محاولة التذاكي من الدوحة تُعبر في الأساس عن استخفاف بكل الاتفاقات التي تم الوصول إليها بين دول الخليج العربي وقطر، ويؤشر من جهة أخرى إلى غياب مصداقية القطريين وجديتهم، وعدم احترام عهودهم التي يتم نقضها كل مرة.

السؤال الأكثر أهمية، الواجب توجيهه إلى قيادة قطر يتعلق بالفوائد المرحلية والاستراتيجية التي تجنيها الدوحة من معاداة جوارها التاريخي، والإصرار على التحالف مع جهات مشبوهة، تعادي دولنا، فهذا الإصرار على أن تبقى قطر ورماً كبيراً في بنية هذه المنطقة إصرار غريب، إذ في نهاية المطاف لن تتحول قطر إلى دولة عظمى، وستكون أيضاً قد ولدّت وصنّعت عداوات لها في كل مكان.

ما يراد من قطر قيل مراراً، تغيير جذري في السياسات، والانسحاب من كل الساحات التي تدير الدوحة صراعات دموية فيها ونبذ الإرهاب ووقف تمويله، ورفع مظلة الحماية السياسية التي توفرها الدوحة لأسماء وتنظيمات، والتوقف عن طعن دول الخليج العربي، سياسياً وإعلامياً أو محاولة معاندة معادلات أمنها في أكثر من دولة عربية.

إن النزوع إلى المصالحة، أمر طبيعي، فلا أحد يحب أن يعادي جواره، وهذه النزعة ليست مجرد مشاعر وشعارات، ولابد لها، من إجراءات عاقلة ومتزنة، تثبت ميدانياً وسياسياً.

لابد من القول هنا، إن كل معادلات العالم، تغيرت، فما كانت تقبله عواصم العالم، من الدوحة، أيضاً، لم يعد مقبولاً أيضاً، والنظرة إلى سياسات الدوحة، تغيرت أيضاً، على المستوى العالمي، حتى لا تبقى قطر، تظن أن بإمكانها الاستثمار في الفروقات بين موقف دول الخليج العربي، وبقية عواصم العالم، وهذا أهم ما يجب أن تنظر إليه الدوحة، فالمناخات العالمية لم تعد كما كانت، وأزمة الدوحة يمكن وصفها بالممتدة، بينها وبين العالم.

أمام الدوحة فرصة واحدة، حتى تعود عن سياساتها، وإلا فإنها أمام إجراءات أخرى، قد لا تتوقعها، وهذا يعني في ظل معادلة الخليج العربي، وتطابقها مع معادلة العالم، أيضاً، أن قطر، أمام مخرج نجاة واحد عنوانه إعادة صياغة كل سياساتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخرج النجاة لقطر مخرج النجاة لقطر



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates