قطر والمظلومية الكاذبة

قطر والمظلومية الكاذبة

قطر والمظلومية الكاذبة

 صوت الإمارات -

قطر والمظلومية الكاذبة

بقلم : منى بوسمرة

لا تجد قطر مهرباً للنجاة أمام الموقف العربي والدولي منها ومن سياساتها، إلا الدفاع باعتبارها تعاني ظلم ذوي القربى والعالم معاً، وتعظيم المظلومية هذا مؤشر إلى ما وصلت إليه السياسات القطرية من انحدار.

الذي يحلل مضامين الخطاب السياسي والإعلامي القطري، يكتشف ببساطة أنه بات يرتكز على إثارة العواطف وتجييش المشاعر بدلاً من مواجهة الواقع، بداية من استعمال مصطلحات مثل الحصار وربط ذلك بشهر رمضان، وصولاً إلى فتح المجال للتجييش والإثارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن المعاناة من جراء مشكلات السفر، أو تحويل الأموال نظراً إلى غياب الدولار عن الأسواق، وصولاً إلى ترويج صور عن منع القطريين من أداء العمرة في رمضان.

هذه بعض الجوانب والأمثلة للمظلومية القطرية التي تحاول عبرها إقناع العرب والعالم أنها تتعرض لها، إضافة إلى تلك الأبعاد المتعلقة باتهام الدول بظلمها من حيث ربطها بالإرهاب وجماعاته وأحزابه، ولا تجد الدوحة اليوم من حل لدبلوماسيتها المرتبكة سوى تحويلها إلى دبلوماسية التوسل لأميركا واسترضاء واشنطن، باعتبار أنها تتعرض لظلم فادح من جانب جوارها.

تغريدة معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، التي تحدث فيها عن دفاع قطر عن نفسها، وعن تبنيها قصة المظلومية والتودد إلى واشنطن، بدلاً من حل الإشكالات العميقة مع دول الخليج العربي والعالم، تغريدة تحدد سمات المشهد كما هو، فما زالت الدوحة تبحث عن شعبية في العالم العربي، بدلاً من الاتكاء إلى سياسات عاقلة، تعترف بأن هناك أزمة لا يجوز التعامل معها بمنطق المظلومية الكاذبة.

ما الذي كان يمنع قطر منذ اتفاق الرياض أن تلتزم بما تريده دول الخليج العربي، وهذا سؤال مهم يقف في وجه أي محاولات لتسوية الخلافات مع قطر، باعتبار أن الدوحة مؤهلة بحكم تاريخها وإرثها للعودة عن أي اتفاقات مع جيرانها؟

الذي تخسره قطر اليوم يتجاوز بكثير الكلف السياسية والمالية، فهي تخسر مصداقيتها بشأن عهودها، وفي عالم السياسة فإن الدوحة نقضت العهود خدمة لمخططات أكبر، تريد تخريب الخليج العربي باعتباره ما يزال آمناً وسط حرائق العالم العربي، وهذا أخطر ما في المشهد، خصوصاً مع ظنونها أن تحويلها إلى دولة للقواعد العسكرية أمر ينم عن قوة أو حكمة فيما هو يعبر عن ضعف شديد.

كل المعلومات تؤشر إلى أن الدوحة التي تجري اتصالات سرية مع دول كثيرة، تراهن على أن إثارة الرأي العام في العالم وتحريض مواقع صنع القرار، سيؤديان إلى تراجع الإمارات والسعودية والبحرين ومصر ودول أخرى عن قراراتها، وما علمت قطر أن كل الطرق التي تسلكها لن تؤدي إلى أي نتيجة سوى دوران الدوحة حول نفسها.

ما زلنا نقول لقطر إن عليها مراجعة نفسها، والأمر ليس صعباً، وما تريده دول الخليج العربي أن تخرج الدوحة من عزلة شعورها بالعظمة، وأن ترفع يدها عن ملفات كثيرة تديرها عبر تنظيمات إرهابية، وأن تعود دولة عنوانها السلام واحترام حسن الجوار.

ليس صعباً لو أرادت قيادة قطر، لكنها أوهام الدور الوظيفي الذي ما زالت تظن أن بالإمكان الاستمرار فيه، برغم كل المؤشرات التي تدل على أن المناخ العربي والعالمي تغيّرا كلياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر والمظلومية الكاذبة قطر والمظلومية الكاذبة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates