قطر سياسة الإفلاس

قطر.. سياسة الإفلاس

قطر.. سياسة الإفلاس

 صوت الإمارات -

قطر سياسة الإفلاس

بقلم : منى بوسمرة

خرج وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني كعادته ضعيفاً في التعبير عن موقف بلاده، متجنباً الإقرار بضعفه وهشاشة صياغاته للموقف إزاء الدول التي قاطعت قطر.

بعد بيان اجتماع البحرين وتصريحات وزراء الدول الأربع يأتي وزير الدوحة ليتذاكى، معتبراً أن هذه التصريحات تحمل متناقضات، ومن الواضح أن هذا الوزير يدير موقعه عبر التلاعب بالكلمات والمفردات ولا يصوغ سياسة خارجية أصلاً.

لا تناقضات أبداً، إذ إن موقف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ثابت منذ البداية وقائم على ذات الأسس ونعيد التذكير بها، فالمقاطعة تمت بعد أن نكثت الدوحة بعهودها التي تم الاتفاق عليها في الرياض عامي 2013 و2014، وهذه العهود تتمحور حول محاربة الإرهاب أولاً بما يعنيه من وقف التمويل المالي والتحريض السياسي والإعلامي، كما أن موقف هذه الدول ومنذ بداية الأزمة أن لا حوار ولا مفاوضات حول المطالب الثلاثة عشر، ولا حول المبادئ الستة التي تم إشهارها لاحقاً، وأن الحوار ممكن فقط إذا قررت الدوحة أن تستجيب لهذه المطالب.

ما الذي تريده الدوحة، هل تتوقع أن تأمنها الدول وتمنحها فرصة جديدة من دون ضمانات، أم أنها تعيش أحلام اليقظة بأن تعلن الدول الأربع تراجعها عن موقفها فجأة، مع إصرار الدوحة على الاستمرار في دعمها للإرهاب.

إن المتتبع للإعلام القطري يكتشف بكل بساطة أنها لا تنتقد المقاطعة، بل تحاول العبث في أمن واستقرار الدول العربية وإثارة ملفات مختلقة في سياق تشويه السمعة، والتطاول على قادتنا، في حين أن حكام قطر قبل غيرهم يعرفون الموقف الكبير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حين أنقذ الدوحة من عقاب لا حد له خلال مفاوضات الرياض السابقة، لكنه غدر القطريين الذي ينسى المعروف، بل وتمتد حملات التشويه إلى تسريب شائعات كاذبة حول اقتصاد الدولة، وهذا كله يؤكد أن لا حرمة عند الدوحة ولا محرمات وهذا ليس غريباً فمن يتسبب بقتل الملايين يستحل ما دون ذلك.

لمعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية تغريدة مهمة أمس تؤكد أن التخندق لن يفيد وأن أطرافاً كثيرة سوف تكتشف أن العزلة غير مفيدة، وهذا الكلام يشخص الأزمة، فالدوحة تتخندق في ظل حماية أجنبية، وتعتقد أن المزيد من العزلة سيكون لصالح مظلوميتها الكاذبة مع علمها ووفقاً لكل المؤشرات أن الدول الأربع قادرة على أن تبقى على موقفها حتى وإن طال أمد الأزمة.

لقد أثبتت الأحداث أن الدوحة لا وسائل سياسية لديها، وما تملكه إعلام بلا معايير مهنية توظفه وتجنده كيفما شاءت، وحين نرى دولة من هذا النموذج تستبدل الإدارة السياسية للأزمات بحملات إعلامية ندرك منسوب الإفلاس الذي وصلت إليه الدوحة، خصوصاً أن الإعلام قد يغير البوصلة أحياناً وقد يحرفها، لكنه سوف يسقط أمام الواقع الذي بدأ الناس يلمسونه في ذات قطر، وعندها لن يغيث الإعلام هؤلاء ولن يأتيهم بغير ما جاءت به قيادة الدوحة المتهورة.

كنا نسمع عن أولئك الذين يغامرون بأنفسهم على مستوى الأفراد، لكننا أول مرة نرى دولة تغامر بشعب كامل وتختار أن تصير جزيرة حقاً، مفصولة سياسياً وجغرافياً عن منطقتها بعد أن تبرأت من كل هذا التاريخ المشترك، والمؤكد أن دولاً كهذه ستواجه مصيراً صعباً لن يكون بإمكانها تجنبه مهما حاولت.

موقف الدول الأربع موقف صلب وواضح، ولكن المشكلة في من لا يجيد السياسة ولا يعرف فن ترجمة العناوين ولا المضامين، ويختار أن لا يقرأ إلا بعين واحدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر سياسة الإفلاس قطر سياسة الإفلاس



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates