تضحية وتحرير وعطاء

تضحية وتحرير وعطاء

تضحية وتحرير وعطاء

 صوت الإمارات -

تضحية وتحرير وعطاء

بقلم : منى بوسمرة

 لم يكن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بمشاركة ودعم كبيرين من دولة الإمارات، لاسترجاع اليمن من خاطفيه، مجرد تحالف لمواجهة ظرف طارئ، بل إنه ينطلق في الأساس من التفاهمات الاستراتيجية بين البلدين سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وعلى كل المستويات، هي تفاهمات تصل إلى حد التطابق إزاء كل القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، وليس أدل على ذلك مما نراه في اليمن من حيث قدرة البلدين على مواجهة الإرهاب الإيراني وجماعاته، وتقديم التضحيات في سبيل ذلك.

لولا سياسات طهران ودورها التخريبي المدمّر في دول عربية عدة من بينها اليمن، لما كانت المنطقة العربية مضطرة أساساً إلى مواجهة كل هذه التحديات التي لا يمكن التساهل معها ولا اعتبارها أمراً عادياً، إذ إننا فعلياً أمام مشروع إيراني توسعي لاحتلال المنطقة.

منذ اللحظة الأولى، قيل إنه لا أحد يحب الحرب، لكنّ إيران احتلت اليمن فعلياً عبر ميليشيا الحوثي التابعة لها، لكنْ بإصرار وعزم، استطاع التحالف العربي تحرير أكثر من 80 في المئة من الأراضي اليمنية من قبضة العصابات الإرهابية بمختلف أطيافها، وهي غاية دفعنا من أجلها أغلى ما لدينا من دماء جنودنا البواسل الذين ضحّوا بأرواحهم، وكانوا بفعلهم النبيل هذا ينوبون عن الأمة بكاملها.

وبعد ثلاث سنوات من إطلاق عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل، ظل عطاء الإمارات مستمراً على كل الجبهات وفي أكثر من محور، أولها ضرورة ممارسة الردع العسكري بكل قوة وبسالة ضد الإرهاب، وقد كانت قواتنا المسلحة ومؤسساتنا الأمنية وما زالت مضرباً للمثل في الاحتراف والقوة، وفي القدرة على تنفيذ العمليات وإسناد الجيش الوطني والتحالف العربي.

أما المحور الثاني فأساسه أننا نبني ولا نهدم، من خلال إطلاق كل جسور الإغاثة الإنسانية والبرامج التنموية، واستعادة الحياة والخدمات في المدن اليمنية، لأن الإمارات تؤمن بأن تحرير مختلف المناطق من قبضة الإرهابيين يستلزم إمدادها بأسباب الحياة.

ويأتي المحور الثالث المرتبط بالعملية السياسية التي دعمتها الدولة دائماً تعبيراً عن الإيمان بالسلام، وفي توازن بين تحرير الأرض والبحث عن الاستقرار السياسي معاً من أجل مصلحة اليمنيين والمنطقة، ولولا إفشال الحوثيين كل مبادرات السلام، لكانت الحرب قد وضعت أوزارها منذ زمن بعيد.

ما زلنا نؤمن بأن تحرير ومساندة اليمن المهدد من قِبل الإيرانيين معيار مهم لهوية العرب جميعاً، ولهذا يجب التصدي بقوة لكل الدول الإقليمية لكيلا تتمدد على حساب أمن المنطقة وحياة شعوبها، ولسنا هنا في وارد خصومة مع أحد، لكننا في الوقت نفسه يجب أن لا نسمح لأحد أن يمس استقلالنا وهويتنا وتاريخنا.

ثلاث سنوات مرت لم تترك فيها الإمارات موقعاً في اليمن الشقيق إلا ووصلت إليه، من أجل إغاثة أهله في ظل الكوارث التي تسببت فيها عصابة الحوثي، وإذا كنا كما أسلفت نعرف أن مثل هؤلاء لا يفهمون إلا لغة الحرب، فإن الشعب اليمني كان في المقابل الأولوية الأولى لدى الإمارات والسعودية، وليس أدل على ذلك من كل هذه المبادرات الخيرة التي تم إطلاقها لإيصال المساعدات وإقامة البنى التحتية الأساسية.

عملية إعادة الأمل مستمرة حتى التحرير الكامل لليمن من قبضة الإرهاب، ووضع حد نهائي لمشروع الاحتلال الإيراني، وهذا عهد على كل الشرفاء والأحرار، ولا عودة عنه ولا تراجع حتى تتحقق الأهداف.

 نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تضحية وتحرير وعطاء تضحية وتحرير وعطاء



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates