الجزيرة قناة الدم

"الجزيرة" قناة الدم

"الجزيرة" قناة الدم

 صوت الإمارات -

الجزيرة قناة الدم

بقلم : منى بوسمرة

من دلالات الخلل في العالم العربي أن الكثير منا لا يسمي الأشياء بمسمياتها، ويجعل لكل مظهر وممارسة أكثر من تسمية واحدة وأكثر من تأويل وهذا يؤدي إلى استنتاجات خاطئة، فالتشخيص السيئ للعلة يؤدي إلى مضاعفات أكثر سوءاً.

هذه هي قصتنا تحديداً مع قناة الجزيرة التي كان دورها أساسياً في حرف بوصلة الإنسان العربي، واختطافه مما هو عميق ومهم نحو المكثفات والملخصات القصيرة الرشيقة التي يرتاح إليها، والنتيجة أن القناة اختطفت هذا الجمهور ضمن مخطط طويل الأمد.

في ملف الجزيرة نعود إلى الخلاصة ذاتها، تسمية الأشياء بغير مسمياتها، فالإرهاب عندها بطولة، والتحريض ضد الجيوش الوطنية يعني غضباً شعبياً ضد الأنظمة، وتحريض الناس على حكوماتهم يعني الانحياز إلى مطالب الجماهير، وتصنيع رموز إرهابية توطئة لمرحلة قيادتها للجماهير يعني حرية الرأي والرأي الآخر، وتلفيق الإشاعات يعني مصادر سرية تأبى الجزيرة كشف هويتها.

هذه اللعبة الخطرة مارستها الجزيرة على مدى عقود وأدارها خبراء إسرائيليون وأميركيون وفقاً لوثائق كثيرة، كان هدفها في السنين الأولى كسب ثقة الجمهور، لأن دورها اللاحق يفرض عليها في البدايات رفع سقف تغطياتها وتصعيد لغتها الإعلامية والظهور بصورة القناة المنحازة للشعوب في كل ظروفها.

هذا التمهيد كان مجرد مرحلة لما نراه اليوم، وأغلب الذي يعملون في الجزيرة من المنتمين إلى جماعة الإخوان في دولهم أو الذين كانوا على صلة بتنظيمات متطرفة، والنفر القليل الذي ليس له صلة بهذه الجماعات كان مجرد غطاء على طبيعة الفريق الذي يدير القناة، من باب إظهار الحياد والتنوّع ومن أجل تمرير الرسائل.

تورطت قناة الجزيرة في خمسة ملفات أساسية، الأول تحريض الشعوب العربية على الفوضى تحت عنوان الربيع العربي مع إشعال نار الكراهية بين مكونات كل بلد وفي سياق يخدم تحطيم هذه الدول. والثاني تصنيع رموز وقيادات عبر التركيز الإعلامي عليها وتوظيفها في ذات مخططات الفوضى عبر جعل الجمهور العربي متابعاً لها. والثالث تأزيم الأوضاع في أغلب الدول العربية عبر المبالغات في نشر التقارير، وتضخيم كل قصة بما يبث الأحقاد في عصب كل بلد.

والرابع تحويل مكاتب الجزيرة إلى وكر للمخابرات القطرية تصور في كل مكان وتؤرشف وتخزن، والذي يدقق يكتشف أن أغلب ما تصوره الجزيرة في هذه الدول لا يتم بثه، بل يذهب إلى سراديب المخابرات القطرية. والخامس سعي الجزيرة الى عملقة قطر بطريقة غير منطقية، في مسعى الدوحة لأن تصبح عظمى حتى لو أبت جيناتها الوراثية ذلك.

لأن الجزيرة تدرك طبيعة دورها غير الإعلامي باعتبارها أداة للمشروع الأساسي سعت للتوسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فنرى تقاريرها تتقافز في وجوهنا هنا وهناك تحت ذات المظلة، أي تسمية الأشياء بغير مسمياتها، فاستشهاد أفراد الجيش المصري عند الجزيرة يأتي رداً على أفعال الجيش وليس بسبب وجود الإرهاب، وإطلاق الحوثيين صواريخهم تعبير عن شعورهم بالمظلومية وليس لأن هؤلاء أداة إرهابية بيد إيران والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى.

سواء غيرت القناة سياساتها التحريرية أو لم تغير وسواء بقيت أو تم إغلاقها، فإن ما توجب قوله، إن كل طاقمها متورط بلعبة الدم، وإن هؤلاء شركاء بشكل مباشر في حروب أمنية إقليمية ودولية، يتسترون بعناوين وشعارات لكنهم فعلياً جزء من المركز الإعلامي الإسرائيلي الذي يدير وسائل كثيرة، ويحملون على كاهلهم وزر هذه الشعوب الذبيحة نتيجة تنفيذهم مخطط الدوحة السري.

هذه قناة إسرائيلية، بلسان عربي، مهما تعددت أقنعتها، وتلونت شعاراتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزيرة قناة الدم الجزيرة قناة الدم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates