مواجهة عدوان إيران

مواجهة عدوان إيران

مواجهة عدوان إيران

 صوت الإمارات -

مواجهة عدوان إيران

بقلم : منى بوسمرة

آن الأوان لموقف عربي موحد، يتبع اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي عقد أمس في القاهرة، ولا يجوز، بكل صراحة، أن يقف الأمر عند حدود الاجتماعات، وإصدار بيان ختامي يدين تصرفات إيران وعدوانها، بل لا بد من خطوات عملية حاسمة على كل المستويات.

اجتماع البارحة، جاء في توقيت مهم جداً، بعد أن بلغ الصبر على انتهاكات إيران مبلغه، وهي التي تجرأت واستعملت الحوثيين لقصف المملكة العربية السعودية، ولولا العتاد والمال من طهران، لما استمر الحوثيون ومن معهم في إرهابهم، الذي بات الشعب اليمني مجرد حطب في موقده، ويدفع كلفته.

البيان الختامي تطرق إلى نقاط مهمة، أبرزها إدانة قصف الرياض، وما تفعله طهران من تقديم دعم عسكري كبير إلى الحوثيين، إضافة إلى التنديد بتدخلاتها بدول المنطقة، والتوجه للتحرك على مستوى الأمم المتحدة، عبر المجموعة العربية التي بإمكانها القيام بجهد كبير.

إن إيران تختطف الشعب اليمني وتأسره عبر الحوثيين، ولولا تصرفات طهران، لما انهار الوضع في اليمن على كل المستويات، ونحن نرى ما يفعله هؤلاء من تدمير للبنية التحتية، وتجنيد للأطفال، وتسبب لتوقف كل الخدمات الصحية والمدنية، فهذه نتيجة مباشرة لاستعمال إيران والحوثيين لموانئ اليمن لتهريب السلاح، بدلاً من تسخيرها خدمة للأغراض الإنسانية والحياتية.

تظن طهران واهمة، أن بإمكانها محاصرة الجزيرة العربية ودولها من كل الاتجاهات، عبر تأسيس دويلات تابعة في الشمال والشمال الشرقي في العراق وسوريا، ودويلة الحوثيين في الجنوب، ثم شبك هذه الدويلات معاً، بما في ذلك لبنان، لمحاصرة دول المنطقة، إضافة إلى التحكم بتدفق النفط، لخنق العالم عبر المعابر البحرية في الخليج العربي، والبحر الأحمر، ثم مد النفوذ عبر هذه المناطق إلى البحر الأبيض المتوسط، لتصبح إيران جارة جنوبية لأوروبا، بما يعنيه ذلك من حسابات جيوسياسية.

إضافة إلى كل ما سبق، نشير إلى توظيف طهران للمذهبية في حروبها السياسية، وتقديم نفسها وكيلة لمذهب لم يعانِ أساساً المنتسبون إليه، إلا بعد مشروعها الذي يحاول انتزاعهم من مواطنتهم، وتحويل طهران إلى مرجع سياسي وديني لهم.

إن ما علينا أن نعرفه اليوم، أن ردع إيران لم يعد مطلباً رسمياً عند الحكومات فقط، بل بات مطلباً شعبياً، خاصة أنها مصرة على الاستخفاف بمصالح المنطقة، وزعزعة الاستقرار، وقدمت الدليل تلو الدليل على أن لديها أطماعاً واضحة بالسيطرة على هذه الشعوب، حتى لو تسبب ذلك بقتل الأبرياء وتشريدهم.

إن اجتماع وزراء الخارجية العرب، يؤكد أن على بعض الدول العربية، أن تتوقف عن العمل سراً مع طهران، فلم يعد هناك سر، والكل يعرف من ينسق مع الإيرانيين ضد المصالح المنطقة، ومن انتقل مؤخراً إلى المجاهرة بالعلاقة معها، وبإمكاننا تعديد خروقات هذه الدول، التي باتت منصات خطر ضد الجميع.

لا بد أن نرى نتائج لهذا المؤتمر، نتائج لا تنتهي بانتهائه، ولعل العرب يدركون الآن أكثر من أي وقت مضى، أن الخطر يحيق بهم من كل جانب، ولا بد من إنهاء جذره ومصدره وأصله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهة عدوان إيران مواجهة عدوان إيران



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates