الإمارات تصنع المستقبل

الإمارات تصنع المستقبل

الإمارات تصنع المستقبل

 صوت الإمارات -

الإمارات تصنع المستقبل

بقلم : منى بوسمرة

أكبر مشكلة تواجهها الدول والشعوب هذه الأيام تتعلق بعدم التنبه لسؤال المستقبل، وما يعنيه هذا السؤال على مستوى بنية الدول والشعوب والاستعداد لهذا المستقبل.

العالم اليوم ينقسم إلى مستويات، وبات واضحاً أن الفروق بين الأمم باتت كبيرة، ولو عدنا إلى الوراء عقوداً عدة، لاكتشفنا أن الفروق كانت موجودة، غير أنها لم تكن بحدّة هذه الأيام.

السبب في ذلك يعود إلى أن الأمم التي تقف في الصدارة حققت قفزات كبيرة جداً على مستويات الحياة، بما يعنيه ذلك من إدارة وأعمال وتعليم وصحة وعلوم وتكنولوجيا، وغير ذلك من مجالات، ولربما نمتلك الجرأة لنقول إنه أمام وجود «العالم الأول» لم يعد هناك عالم ثانٍ وثالث، بل إن المراتب تدنّت إلى أغلب بقية الأمم بسبب هذه الفروق، وعدم قدرة بقية الأمم على ملاحقة ما وصلت إليه الأمم المتقدمة.

هذا ما تنبهت إليه الإمارات عموماً، وجعلها تضع المستقبل عنواناً لمبادراتها وخططها وبرامجها، إذ تدرك أن التسارع كبير جداً، ولا يمكن التباطؤ بشأن إجراء تغييرات تخص المستقبل، والاستعداد عبر تغييرات بنيوية، بما يجعل الإمارات دولة بمعايير العالم الأول، ونحن نرى أن هذا العالم لم يعد يرحم المتأخرين أو المنتظرين.

أمس، شهدت الإمارات فعاليات وأعمال الدورة الثانية لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، إذ أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، خلال حضوره الاجتماعات، أن دولة الإمارات تتبنى صناعة المستقبل وتطوير نماذج عمل تتلاءم مع متطلباته.

وتوظّف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بالشكل الأمثل الذي يدعم الارتقاء بحياة المجتمعات والشعوب، وأن أسئلة المستقبل الكبرى تحتّم على الحكومات والمنظمات الدولية ورواد الأعمال تبنّي أساليب جديدة أكثر مرونة وفعالية وقابلية للتطور، ونحن في دولة الإمارات نتبنى نموذجاً مرناً للمستقبل، لإحداث نقلة نوعية على مستوى كل القطاعات الحيوية التي تلامس حياة الناس، ونتطلع للوصول إلى مرحلة يكون فيها المستقبل واضحاً، عبر تعلّم لغته واستخدام أدواته وصناعته اعتباراً من اليوم.

إن هذه الاجتماعات لا تأتي إلا لوضع خطط من أجل المستقبل، وتوصيات هذه المجالس تعد بمنزلة برامج عمل للحكومات والقطاع الخاص وكل المنظمات الدولية، من أجل التنبه إلى التغيرات الكبيرة جداً في هذا العالم، وعلينا أن نشير هنا إلى نقطة مهمة، إذ إن مصطلح «لغة المستقبل» يعني تغيرات بنيوية على اللغة السائدة حالياً، والمقصود باللغة الشكل والطريقة والخطط والمبادرات التي تدار بها الدول وكل القطاعات، وبما أن هذه اللغة تتعرض لتغيرات هائلة، فلا يمكن لأي دولة تقف مكانها، دون أن تتواءم مع التغيرات، أن تتطور، بل هي معرّضة للتراجع.

إن الإمارات حين تنظر إلى المستقبل وتستدعيه هنا، وتتفاهم معه بنيوياً على صعيد صناعته ومواءمة كل القطاعات وجعلها مناسبة للمعايير المقبلة على الطريق، فإنها لا تحافظ على مكانها في الطليعة وحسب، بل إنها تمنح مواطنيها وكل من يعيش فيها الفرصة لأن يكون ابن عصره، وما بعد عصره أيضاً، بما ينعكس إيجاباً عليه، ونرى في الإمارات نماذج كثيرة لصناعة المستقبل سبقت بها الدولة غيرها، إذ كان الآخرون يسألون قبل سنوات عن جدوى كل ما نفعل وأهميته، وثبت اليوم أننا كنا على حق في تبنّي مبادرات اعتُبرت آنذاك جاءت قبل وقتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات تصنع المستقبل الإمارات تصنع المستقبل



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates