التزام إماراتي لا يتزحزح

التزام إماراتي لا يتزحزح

التزام إماراتي لا يتزحزح

 صوت الإمارات -

التزام إماراتي لا يتزحزح

بقلم : منى بوسمرة

أكثر التساؤلات أهميةً على مستوى الأمن الإقليمي والعالمي يتعلق بأطماع إيران في المنطقة العربية، بعد أن ثبت أنها لا تريد تسوية سلمية لكل الملفات العالقة، ولا تريد أيضاً وقف مشروعها التوسعي.

الكارثة التي تمثلها إيران أنها برغم كونها دولة مسلمة، وهناك تاريخ مشترك من العلاقات معها، وتعرف هي حصراً التهديدات التي تتعرض لها المنطقة من جراء الإرهاب والاحتلالات، فإنها لا تتورع أبداً عن زيادة الضغط على أمن الدول، مضيفةً المزيد من التهديدات والتحديات على العواصم العربية في سلوك يفتقد الحد الأدنى من العقلانية.

بات ثابتاً أن طهران تبدد ثروات شعبها في صراعات وحروب، وتؤسس لمزيد من المواجهة والكراهية بحقها، وهي لا تريد أن تفهم أنها مُدانة في نظر أكثر من مليار ونصف المليار عربي ومسلم، يرون أنها وراء مقتل ملايين العرب والمسلمين في دول كثيرة، وتحديداً العراق وسوريا ولبنان واليمن، فوق أولئك الذين تشردوا في بقاع الأرض.

لا يمكن للمشروع الإيراني أن ينجح، ولعل السؤال الذي أوجّهه هنا: كيف يمكن لبلد يحمل كل هذا الموروث السيئ جداً من التهديد، والرغبة في إحياء أطماع قديمة عبر سفك دماء الأبرياء، أن يكون له مستقبل على المستوى الداخلي، وعلى مستوى علاقاته مع غيره؟!

هذا السؤال بالطبع لا تجد له إجابة، بل إن الرد يأتي من خلال بشاعة التصرف، وليس أدلّ على ذلك من الصاروخ الإيراني الذي أطلقه الحوثيون على الرياض، وهذا يعني أن طهران، كما قيل مراراً، تواصل تهديد المنطقة، وتظن أن السكوت عنه أمر ممكن، أو أن استرضاءها ودفع الثمن لها أمر وارد.

وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي الدكتور أنور قرقاش عبّر عن موقف الدولة بشكل واضح خلال ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع، حين أشار إلى أن الإمارات لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديدات إيران وتدخلاتها ومواصلتها التصعيد، وأنها ملتزمة بموقفها من التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

لقد قيل مراراً إن دول المنطقة لا تريد حرباً مع أحد، فلا دولة متزنة في هذه الدنيا تبحث عن الحروب، والبعض اعتبر الرؤية الإماراتية السعودية مبكرة جداً إزاء تحديد الأخطار الإيرانية، لكن ثبت فعلياً أن هذه الرؤية عميقة، ولا بد من وضع حد لكل مشاريع طهران وأطماعها.

الأحد المقبل، يعقد وزراء خارجية العرب اجتماعاً لبحث هذا الملف، وفي الوقت ذاته نرى دلالات استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي عبّر عن اعتراضه الشديد على سياسات طهران وما يفعله حزب الله في لبنان واليمن وسوريا، والذي يقرأ كل تفاصيل المشهد يدرك أن تدخلات إيران لا تقف عند حد، بل تتعمد بكل صلافة أن تواصل خططها، وقد أحاطت اليوم نفسها بشعوب عربية ومسلمة يعادونها ويشكّون فيها، ولا يرون فيها إلا الدولة التي تهدد وجودهم لاعتبارات سياسية ومذهبية وعسكرية.

نحن هنا في الإمارات أرض السلام والازدهار، نأسف بشدة أن يكون على مقربة منا بلد لا نسمع منه إلا طبول الحرب، وهو أمر يستدعي رد فعلنا وكل الدول العربية المعتدلة، إضافة إلى المواقف التي نراها أُسّست بفعل سياسات طهران وتصرفاتها لدى شعوب المنطقة.

لا مستقبل للنظام الإيراني في ظل سياساته الحالية، وفي نهاية المطاف لن تكون دولة عظمى كما تحلم، وشعورها بالقوة من جراء أي انتصار وهمي تحرزه هنا أو هناك لا يلغي التحليل الأشمل بخصوص مجمل الوضع، فنحن أمام دولة تختار طريقاً لنهايتها بمحض إرادتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التزام إماراتي لا يتزحزح التزام إماراتي لا يتزحزح



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates