هل يفشل الإغلاق

هل يفشل الإغلاق؟

هل يفشل الإغلاق؟

 صوت الإمارات -

هل يفشل الإغلاق

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

هل يملك اللبنانيّون الذين تغرق بهم تيتانيك السياسة من دون أوركسترا أن يُفشلوا بأنفسهم فرصتهم الأخيرة في تيتانيك كورونا التي تغرق على إيقاع أكثر السيناريوهات رعباً حملتها أرقام الأمس إذ بلغت الإصابات 5196 أمّا الوفيّات فبلغت الرّقم 41 وهو رقم مذهل تحقّق منذ أصابت كورونا البلاد، هذه أرقامٌ تدعو إلى ضبط النفس بشدّة والتّماسك وتستدعي “الهلع” كُلّه!

“الأمر جدّي، يجب ألا يفشل الإغلاق”، بهذا التحذير اختصر الوضع بالأمس مدير مستشفى  الحريري الجامعي الدكتور فراس أبيض معلناً أنّه خلال الـ 24 ساعة الماضية أدخل إلى غرفة الطوارىء في المستشفى 4 مرضى مصابين بكورونا جرّاء سكتة قلبيّة أحدهم يبلغ من العمر 19 عشر عاماً، يجب أن يوضع هذا الكلام في مواجهة الاستخفاف والاستظراف الذي نقلته وسائل الإعلام بالأمس عن سخافة “التبروير” و”أمّي معصبّة كتير” والذي يريد أن يخرج كلبه ليقضي حاجته هكذا نماذج تلقي بنفسها في التهلكة وتأخذ معها من ينفّذ ما تتطلّبه منه المواطنة والالتزام والعقل والعلم والدّين والشّرع والضمير، ليس من حقّ مستهتر بنفسه أن يتسبّب بموت الآخرين، المطلوب النّظر فعلاً بمعاقبة هؤلاء بالسّجن، وأن لا تتّكل القوى الأمنية على غباء ذكاء الكومبيوتر الاصطناعي، على الأقل أضيفوا إلى هذا النموذج لطلب إذن خروج رقم السيارة والرقم الوطني وخطّ السير الذي ستسلكه السيّارة، أنفقتم ثروة على شبكة تحكّم ببيروت تراقب شوارعها، تعاملوا على الأقل مع هؤلاء كما تستعملون عقولكم عندما تتعاطون مع عقليات إجراميّة وإرهابيّة، حدّدوا الحدّ الأقصى المسموح تواجده في المنزل، ضخّوا مناشدات التوعية ليلاً نهاراً، شجّعوا النّاس على حسن الخلق ولطافة الاعتذار من جارٍ لا يحسن تقدير عواقب أن يقرع باب بيت جيرانه من دون إذن لأنّه  ضجران في بيته، كلّ هذا يحدث، من دون أن تنسوْا التحذير من خطورة الأراكيل الخانقة في غرف البيوت!!

ADVERTISING

 

منحتنا رحمة الله أجواء ثلجيّة وشتويّة بامتياز يتمنّاها النّاس لينعموا بالدّفء في منازلهم، يبقى فيها أهل السّواحل في منازلهم وأهل القرى الجبليّة في منازلهم، الالتزام بالبقاء في المنازل يحتاج إلى أسبوعين على الأقلّ لتبدأ أعداد الإصابات بالتراجع، حتى اليوم أنّنا كشعب “غبيّ” ـ حتى لا نقول كلمة أخرى ـ في السياسة في اختيار حكّامنا وممثلينا وزعمائنا ووضعنا من نهبونا وسرقونا فوق الأكتاف، هل نريد أن نكرّر تجربة الغباء فنتلاعب بأرواحنا وأرواح أهلينا.

لا يتخلّى اللبناني التاجر عن تذاكيه وانتهازيته للفرص، ولكن أن يُتاجر في أرواح النّاس، بالأمس وعلى أحد الصفحات على فايسبوك وضع أحدهم إعلاناً أقلّ ما يقال فيه إنّه إجرامي، وهو برسم القضاء اللبناني وكلّ الوزارات المعنيّة.. بكلّ دناءة أخلاق في الإعلان صورة لجهاز توليد أوكسيجين مع جملة “واصلة لعندك بـ 1400 دولار”، لم يقصّر النّاس في قلّة أخلاقه وانتهازيته، هؤلاء يجب أن يكونوا موضع محاسبة ومعاقبة ومراقبة أيضاً..

اليوم من المفروض أن يُقرّ مجلس النواب في جلسته قانون اللقاح الذي يتوقع وصوله إلى لبنان في شباط المقبل، من الأجدى أن يتمّ تجديد الحظر وتخفيف القليل من قيوده حتى لا نشاهد اللبنانيين محتشدين كما في أيّام السوبر ماركات الحشريّة، في المقابل منذ اليوم على وزارة الصحّة والمستشفيات وكل ذي صفة في موضوع اللُّقاح أن يعدّوا لوائح تلقّي اللّقاحات التي ستدخل الأسواق اللبنانيّة وأن تحرص على عدم المتاجرة بها حتى لا يقع المواطن الفقير ضحية لقاح نسبة نجاحه 50 بالمئة مقابل لقاح نسبة نجاحه 90 و95 بالمئة لكنّ سعره للأغنياء فقط..​

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفشل الإغلاق هل يفشل الإغلاق



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates