ديمقراطيون وليسوا ليبراليين

ديمقراطيون وليسوا ليبراليين

ديمقراطيون وليسوا ليبراليين

 صوت الإمارات -

ديمقراطيون وليسوا ليبراليين

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عندما نُدرك خطأ الخلط بين الليبرالية والديمقراطية، ونضع العلاقة بينهما فى حدودها الحقيقية التى نوقشت فى اجتهادات الأمس، نجد الجواب عن سؤال كثيراً ما يثار: هل يمكن أن توجد ديمقراطية دون ليبرالية؟ نعم، هذا ممكن وحدث كثيراً، ويحدث.كثير من الديمقراطيين فى العالم ليسوا ليبراليين، بل اشتراكيون، ويساريون ذوو اتجاهات مختلفة، وبراجماتيون، ومحافظون conservacives . وما أكثرها الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية التى نشأت منذ أن انقسم اليساريون فى ألمانيا فى أواخر القرن التاسع عشر إلى حزبين أحدهما شيوعى خاصم الديمقراطية، والثانى اشتراكى وجد فى النظام الديمقراطى طريقاً أفضل لتحقيق العدالة الاجتماعية. وظهرت تيارات يسارية جديدة تؤمن بالديمقراطية فى خضم حركات الشباب والطلاب عام 1968 0وازدادت أعداد اليساريين الديمقراطيين تدريجياً بعد انهيار الاتحاد السوفيتى السابق ومنظومته الدولية، إذ اتجهت معظم الأحزاب الشيوعية التى كان أعضاؤها مؤمنين بفكرة دكتاتورية البروليتاريا إلى تبنى قيم ديمقراطية بدرجات مختلفة فى العمق والمدى.وتبنت التيارات المحافظة المعتدلة أيضا الديمقراطية، مع احتفاظها برفض التوسع فى الحريات الاجتماعية والثقافية التى يعتقد المحافظون أنها تؤثر فى تقاليد المجتمع أو قيم موروثة فيه.وإذا كان من الطبيعى أن يوجد ديمقراطيون غير ليبراليين، فمن الممكن أيضاً بناء الديمقراطية حتى إذا كانت التيارات الليبرالية ضعيفة، وحتى إذا لم تكن ثقافة الديمقراطية (المستندة فى جوهرها من الليبرالية) راسخة، فى بلد أو آخر. وليست اليابان حالة وحيدة فى هذا السياق، ولكن تجربتها تنطوى على دلالة قوية إذ أمكن بناء نظام ديمقراطى كامل الأركان فى بيئة ثقافية غير ليبرالية، بل فى ظل سيادة ثقافة جماعية تنفر من الفردية التى تُعد بمنزلة القيمة الأكثر فرادة فى الليبرالية.ولكن هل يعنى ذلك أن فى إمكاننا القول إن كل ليبرالى هو ديمقراطى، ولكن ليس كل ديمقراطى ليبرالياً، كان هذا صحيحاً إلى حد كبير حتى ثمانينيات القرن الماضى عندما انتشرت نسخة جديدة عن الليبرالية، أطلق عليها الليبرالية الجديدة، تعطى أولوية قصوى للحرية الاقتصادية على ما عداها، ويمكن أن يقبل بعض من يؤمنون بها تعطيل الديمقراطية إذا اقتضت ذلك مصالح المستفيدين من توسيع نطاق هذه الحرية إلى أقصى مدى، وبلا حدود.المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمقراطيون وليسوا ليبراليين ديمقراطيون وليسوا ليبراليين



GMT 16:40 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر

GMT 16:37 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

من بين الضجيج هديل يثري حياتك

GMT 15:08 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

هداية الاختيار -2-

GMT 15:06 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

عام زايد في النمسا

GMT 15:06 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

تحية الأبطال

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates