السيسى رئيسا للاتحاد الإفريقى

السيسى رئيسا للاتحاد الإفريقى

السيسى رئيسا للاتحاد الإفريقى

 صوت الإمارات -

السيسى رئيسا للاتحاد الإفريقى

بقلم - مكرم محمد أحمد

فور انتهاء مراسم عملية تسليم رئاسة الاتحاد الإفريقى للرئيس عبد الفتاح السيسى من الرئيس الرواندى باول كاجامى التى حضرها أغلب الرؤساء الأفارقة، فى مناخ مُفعم بروح الأخوة الإفريقية يسوده التفاؤل بتولى مصر مهمة رئاسة الاتحاد الإفريقى لمدة عام، بدأت قمة الاتحاد الإفريقى أعمال دورتها العادية الثانية والثلاثين برئاسة الرئيس السيسى التى تنعقد ليومين، وفق جدول أعمال مُهم، تتصدره ثلاث قضايا أساسية، أولاها مشكلة النزوح القسرى لملايين السكان الأفارقة كل عام بسبب تفاقم مشكلات التصحر والجفاف التى تعصف بعدد من الدول الإفريقية والنزاعات والحروب القبلية التى يروح ضحيتها الملايين، وطبقاً لتقارير المنظمة الإفريقية فإن أكثر من 26 مليونا من الأفارقة تعرضوا لهذه المخاطر وأُكرهوا على النزوح خارج أراضيهم على مدى السنوات السبع الماضية من 60 مليونا هم عدد النازحين فى العالم أجمع، وثانيتها قضايا التنمية والسلم التى يتصدرها مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا فى عمق القارة السمراء والبحر الأبيض المتوسط فى إطار تجمع الكوميسا الاقتصادى ليصبح نافذة للقارة الإفريقية تطل على البحر الأبيض تصل إفريقيا بأوروبا، فضلاً عن أنه سوف يكون أهم شريان تجارى يربط الدول الإفريقية وينقل تجارتها البينية ويسهل الانتقال بين دولها وشعوبها، وثالثة القضايا التى تبحثها قمة الاتحاد الإفريقى فى دورتها الراهنة الارتقاء بعملية الإصلاح المؤسسى والهيكلى للمنظمة الإفريقية.

وليس لمصر أجندة خاصة خلال فترة رئاستها الاتحاد الإفريقى، وإن كان واحدا من أهم أهدافها تعزيز علاقات انتمائها الإفريقى بما يجعل الأخوة الإفريقية جناحا ثانيا لهوية مصر العربية، لأن إفريقيا شكلت على طول التاريخ جزءا مهما من هوية مصر الثقافية، ولأن النيل نجاشى المنبع مصرى المصب يُشكل أكثر من 95 فى المائة من موارد مصر المائية ويكاد يكون سر حياتها، ولأن لنا تاريخا عريقا فى القارة السمراء منذ أن عرفت مصر الفرعونية بلاد بونت فى الصومال إلى دورها المهم خلال ستينيات القرن الماضى فى دعم وتشجيع حركات التحرر الإفريقى وعلى رأسها حركة مانديلا لتحرير إفريقيا من العنصرية، والآن تكاد تخلص أهداف مصر فى فترة رئاستها الاتحاد الإفريقى فى تحقيق التنمية الإفريقية المستدامة من خلال تشجيع جهود تطوير البنية الأساسية وتعزيز شبكات الطرق والسكك الحديدية وسرعة استكمال مشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا وساحل البحر الأبيض، ودعم حرية التجارة بين دول إفريقيا من خلال الإسراع بإقامة منطقة التجارة الحرة التى وافق عليها 44 من دول القارة الـ 55 فى مارس 2018 بهدف أن تكون السوق الإفريقية سوقا واحدة ودعم المنظومة الصناعية لإفريقيا لأن الصناعة وحدها هى القادرة على خلق فرص عمل واسعة ورفع معدلات النمو..، ويزيد من فرص نجاح رئاسة مصر الاتحاد الإفريقى إيمان الرئيس السيسى العميق بأن إفريقيا هى الجذر والأصل والهوية والأساس كما أنها تمثل المستقبل والفرصة الواعدة، وعلى امتداد السنوات القليلة الماضية شارك الرئيس السيسى فى جميع المحافل والمؤتمرات الدولية المتعلقة بالتعاون مع إفريقيا, ابتداء من منتدى التعاون الصينى الإفريقى الذى عُقد فى بكين فى سبتمبر الماضى إلى القمة الإفريقية الألمانية التى عقدت فى برلين بدعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى المنتدى الأوروبى الإفريقى رفيع المستوى الذى عُقد فى فيينا بدعوة من المستشار النمساوى سيبستيان كورتس..، كسب الرئيس السيسى ثقة الأفارقة واستعادت مصر مكانتها التاريخية فى إفريقيا، وأصبح الدور المصرى موضع ترحيب الجميع، وفى اجتماع وزراء خارجية إفريقيا للإعداد لهذه القمة الأخيرة، أجمع الأفارقة على أن تكون القاهرة مقرا لوكالة الفضاء الإفريقية ومن المؤكد أن بناء مصر سد روفينجى فى تنزانيا يُجسد ثقة الأفارقة فى كفاءة القدرة المصرية، بما يجعل رئاسة مصر الاتحاد الإفريقى تمثل نقلة نوعية فى العلاقات المصرية الإفريقية تؤكد حجم الثقة المتبادلة ووحدة المصالح المشتركة وعمق الانتماء الإفريقى الذى أصبح جزءا أصيلا من هوية مصر الثقافية.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى رئيسا للاتحاد الإفريقى السيسى رئيسا للاتحاد الإفريقى



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates