الفارق بين روحانى ونجاد

الفارق بين روحانى ونجاد

الفارق بين روحانى ونجاد

 صوت الإمارات -

الفارق بين روحانى ونجاد

بقلم : مكرم محمد أحمد

بفارق ضخم يتجاوز 7 ملايين صوت انتخابى تشكل نسبة تزيد على 19 فى المائة من عدد الناخبين نجح الرئيس الايرانى حسن روحانى فى كسب فترة حكم ثانية على حساب منافسه ابراهيم

رئيسى أقوى الشخصيات المحافظة المرشحة لخلافة خامنئى المرشد الأعلى للثورة، الذى يملك سلطة القرار النهائى فى قضايا الأمن والثورة والسياسة والإعلام ، ويتبعه الجيش وميليشيات الحرس الثورى وأجهزة المخابرات والباسيج (الأمن الداخلى)، ثمة ما يؤكد أن خسارة رئيسى فى جولة الانتخابات الرئاسية يمكن أن تكون عائقا كبيراً أمام تقلده هذا المنصب . 

ويبدو واضحاً من فوز روحانى الكبير الذى كان حتى سنوات قليلة سابقة عضواً بارزاً فى جماعة المحافظين أنتخب أكثر من مرة عضواً فى مجلس الخبراء كما شغل منصب كبير المفاوضين فى الملف النووى الى أن أقصاه من منصبه الرئيس المحافظ أحمدى نجاد عام 2005 ليصبح واحداً من جماعة الإصلاحيين التى دعمت انتخابه فى الفترة الأولى من حكمه ، كما حظى بدعم واسع من قوى الطبقة الوسطى، وتسانده على نحو متعاظم قوى المرأة والشباب لأنه ركز فى برنامجه الانتخابى الأول على ضرورات توسيع مساحات الحرية الشخصية وإسقاط الحواجز التى تحول دون أن يصبح الاقتصاد الإيرانى جزءاً من الاقتصاد العالمى مع التزامه بالعمل على رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران . 

وما من شك أن حضور الناخبين بنسبة تزيد على 70% وحصول روحانى على 70 فى المائة من عدد الناخبين، وانتصار المرأة والشباب لإعادة إنتخابه ، وتصميم الجميع على إغلاق فرص النجاح أمام منافسه المحافظ إبراهيم رئيسى، يعنى أن المزاج العام للشعب الإيرانى قد تغير، وأن ولاية الفقيه تفتقد الكثير من هيبتها وتتآكل على نحو مستمر ، وأن السلطة المطلقة للمحافظين تندثر بينما يحقق الإصلاحيون تقدماً حثيثاً رغم وضع زعيمهم محمد خاتمى تحت الرقابة واعتقال اثنين من أهم قادتهم هما مهدى كروبى ومير حسن موسوى، خاصة أن الانتخابات الإيرانية رغم تعقيداتها الداخلية وضوابط التدخل ـ التى تمنع المرشحين من خارج الحوزة الدينية ـ لم تستطع أن تكبح رغبات الشعب الإيرانى القوية والملحة فى ضرورة إصلاح نظام الحكم وتغيير سياساته الخارجية العدوانية التى عزلت إيران عن العالم لتدخلها الفج فى الشأن الداخلى لدول الخليج خاصة البحرين، وانغماسها فى حروب إقليمية عديدة، الحوثيين فى اليمن والعلويين فى سوريا وحزب الله فى لبنان وإصرارها على تصدير الثورة إلى جيرانها . 

ويواجه الرئيس روحانى فى فترة حكمه الثانية تحديات اقتصاية وسياسية ضخمة بسبب صعوبات الوضع الاقتصادى وارتفاع نسب البطالة وتفاقم عجز الموازنة نتيجة إصرار واشنطن على استمرار فرض العقوبات على طهران بسبب مساندتها لجماعات الإرهاب رغم موقف دول الاتحاد الاوروبى التى تبدى نوعاً من التعاطف مع حكم الاصلاحيين ، كما تواجه رفضاً عربياً خليجياً شاملاً لتدخلها الفج فى الشأن الداخلى لدولة البحرين، ولأنها لاتزال تعتبر منطقة الخليج جزءاً من ايران وتبدى عزمها على أن تعود لدورها القديم شرطياً لحساب الغير ، ولايزال فى طهران نظام حكمه يواصل تمييزه العنصرى ضد (السنة) إلى حد منع بناء مسجد واحد للسنة فى طهران بينما تحفل معظم العواصم العربية بالعديد من مساجد الشيعة . 

وما لم يقع تغيير جذرى فى العلاقات بين إيران والدول العربية يصحح هذه العلاقة ويمنع ايران من التدخل فى الشأن العربى ويوقف عمليات تصديرها للثورة، فسوف تظل هذه الفجوة كبيرة وخطيرة يمكن أن تتسع إلى حد المواجهة، وسوف يصعب على العرب التمييز بين الإصلاحيين والمحافظين، لأن نزعة التسلط الفارسى لا تزال مع الأسف هى الغالبة تسود حكام طهران بمن فيهم الاصلاحى روحانى . 

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفارق بين روحانى ونجاد الفارق بين روحانى ونجاد



GMT 15:08 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

الإعلام المصري وضرورة التطوّر

GMT 18:27 2019 الأحد ,24 شباط / فبراير

خطر السقوط يحدق بنيتانياهو!

GMT 18:03 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

GMT 17:20 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

لماذا يُعلن ترامب حالة الطوارئ؟

GMT 16:16 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

جورج البهجورى ومتحفه!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates