المؤسسات النزيهة

المؤسسات النزيهة

المؤسسات النزيهة

 صوت الإمارات -

المؤسسات النزيهة

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

صادم وغير مسبوق مشهد اقتحام بعض أنصار ترامب مبنى الكونجرس الأمريكى والعبث بمحتوياته.وقد وصفت النخب السياسية الأمريكية بمن فيهم كثير من الجمهوريين والصحافة بكل اتجاهاتها هؤلاء المقتحمين بالغوغاء والمخربين وحملوا ترامب مسؤولية ما جرى بعد أن عبأهم بنظريات المؤامرة والكلام العشوائى عن تزوير الانتخابات.

يقينًا مشهد هؤلاء يقول إن البشر فى كل بلاد العالم بما فيها أقواها اقتصاديًّا وسياسيًّا وعسكريًّا فيهم الصالح والطالح، والفارق فى احترام الدستور والقانون ونزاهة المؤسسات واستقلاليتها عن الرئيس والسلطة التنفيذية.

لقد اختار ترامب بكل احتيال أضعف فترة يمكن أن يمر بها أى نظام سياسى وهى فترة انتقال السلطة، لكى يحرك أنصاره من الغوغائيين والمغيبين لاقتحام البرلمان مستغلًا تعليمهم المحدود وترديدهم شعارات ساذجة وانعزالهم فى فقاعة Bubbles منفصلة عن الواقع، وسموا أنفسهم بالوطنيين Patriots وسلموا عقولهم لأكاذيب ترامب، وشعارات قلة من السياسيين والإعلاميين من مروجى نظريات المؤامرة والكلام الفارغ.

ما جرى فى أمريكا يقول إن الغوغاء فى كل مجتمع، والرؤساء المختلين ومشاريع المستبدين ليسوا فقط حكرًا على بلاد العالم الثالث إنما يمكن أن نجدهم فى البلاد المتقدمة ولكن يظل الفارق الكبير هو فى استقلالية ونزاهة مؤسسات الدولة التى لم يستطع ترامب أن يطوعها لتعمل ضد الدستور والقانون ونتائج الانتخابات.

فلقد رفض ترامب منذ اللحظة الأولى نتائج الانتخابات، وهو أمر غير معتاد أن يشتكى رئيس فى السلطة من تزوير الانتخابات؛ فما بالنا أن تزوير الانتخابات مسألة غير واردة فى الولايات المتحدة والدول الديمقراطية! ومع ذلك اتخذ ترامب فى البداية المسار القانونى وقدم طعونًا على نتائج الانتخابات فى أكثر من ولاية، وعاد وضغط على سكرتير ولاية جورجيا الجمهورى لكى يغير نتيجة الانتخابات ورفض.

ولم تقبل كل المحاكم دعاوى ترامب وطعونه بما فيها المحكمة العليا، التى عين ثلاثة من أعضائها، واعتبرتها غير جادة وبدون دليل، ولنا أن نتصور لو أن محكمة واحدة سايرت ترامب وحكمت على غير الحقيقة بأن هناك تزويرًا، أو أن القضاة الثلاثة الذين عينهم فى المحكمة العليا خانوا ضميرهم والعدالة وقالوا إن هناك تزويرًا أو أن رئيس البرلمان (ليس نانسى بيلوسى) جاءته أحكام المحكمة بصحة نتائج الانتخابات فرفضها وساير البلطجة والابتزاز.

توقيع عشرة وزراء دفاع سابقين وبعضهم جمهوريون على رسالة يحذرون فيها من تورط الجيش فى عملية انتقال السلطة تقول إن المؤسسات حافظت على إرادة الناخبين باحترام الدستور والقانون.

السيطرة على اقتحام مقر الكونجرس فى ساعات جاءت أيضا نتيجة النظام اللامركزى ونزاهة حكام الولايات وقائد شرطة واشنطن (كلمة الرجل رائعة ومنضبطة وهو بالمناسبة من أصول إفريقية) وولائهم جميعا للقانون والدستور بصرف النظر عن شخص الرئيس.

الفارق الذى جعل مغادرة ترامب البيت الأبيض حتميًّا وبغير رجعة، هو استقلال المؤسسات الأمريكية عن السلطة التنفيذية ومهنيتها وإيمانها بالدستور والقانون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤسسات النزيهة المؤسسات النزيهة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates