فى انتظار الرد الإيرانى

فى انتظار الرد الإيرانى

فى انتظار الرد الإيرانى

 صوت الإمارات -

فى انتظار الرد الإيرانى

بقلم:عمرو الشوبكي

مهارة الدبلوماسية الإيرانية فى التعامل مع التحديات الكبرى مؤكدة، وسياسة الكر والفر التى تستخدمها طهران مع أمريكا واضحة ومتكررة، وإن تعمد إيران التأخر فى الرد على المقترح الأمريكى الذى جاء ردا على المقترح الإيرانى المعدل يقول إن طهران «تلاعب» واشنطن، وتعرف كيف تقلل من شأنها، ولو من حيث الشكل، وتجعل رئيسها يردد مرات أنه ينتظر «قريبا» الرد الإيرانى الذى تأخر بصورة متعمدة.

صحيح أن ترامب يريد من إيران الاستسلام كما كان يريد صاحبه نتنياهو إسقاط النظام، وكلاهما لم يستطع أن يحقق هدفه، وفى نفس الوقت تعلم إيران أن ثمن عودة الحرب على المنطقة والعالم سيكون باهظا، ولذا فإنها تماطل فى الرد لأنها تعلم أن أمريكا ستنتظر ردها، ودفعت ترامب مرات إلى القول إنه سيوقع على اتفاق رائع مع طهران، وفى نفس الوقت قال إنه سيستأنف الحرب وسيضربها مرة أخرى مادامت لم تقبل بشروط الاتفاق.

لم ترد إيران بعد على مذكرة الصفحة الواحدة التى قدمتها أمريكا لإيران وتضمنت رفع الجانبين، بشكل تدريجى، وفى خلال شهر، لحصار الموانئ الإيرانية وتفكيك مشروعها النووى، وفى حال إذا ردت إيجابا فإنها ستكون أمام تحديات جديدة وكبيرة تتجاوز نصوص هذا الاتفاق لتصل إلى عودة إيران كبلد طبيعى صاحب تاريخ وحضارة كبيرة ومجتمع حيوى وثقافة عريقة، وإن قبول النظام بتفكيك المشروع النووى سيضعه أمام أسئلة من شعبه حول جدوى هذا المشروع الذى بسببه تعرضت إيران لحرب مؤلمة سقط فيها آلاف الضحايا وتدمر جانب كبير من قدرتها العسكرية والمدنية، فلماذا إذن أطلقت هذا المشروع النووى مادامت اضطرت إلى أن تتخلى عنه أو على الأقل تجمده لسنوات قادمة؟.

لكيلا تعود الحرب، الأسبوع القادم أو العام أو العقد القادم، يجب أن تعتبر إيران أن تمردها على المنظومة الدولية من خارج قواعدها وقوانينها واستخدام أدوات لفظتها معظم دول العالم كان خيارا خاطئا، وأن الثمن الذى دفعته جراء هذا التمرد باهظ، فى حين أن بإمكانها أن تعارض المنظومة الدولية من داخل قواعدها القانونية، (أيا كان الاعتراض عليها)، وتحترم سيادة جيرانها وتتخلى عن سياسة الأذرع والوكلاء.

صحيح أن إسرائيل هى دولة خارج قواعد النظام الدولى وتنتهك قوانينه، ولكنها محمية من القوى الكبرى ومن القوة الأكبر، أى الولايات المتحدة، على عكس إيران التى تستهدفها الدول الكبرى ويرفض سياساتها جانب كبير من جيرانها.

إذا ردت إيران على النقاط الأمريكية بنعم، ولكن، وهو الرد الراجح، فإننا سنكون اقتربنا من نهاية الحرب، وهو ما سيتطلب من طهران مراجعات جراحية لسياساتها، وأن تؤسس لمرحلة جديدة تكتشف فيها قدراتها المدنية على مواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية بالأدوات السياسية والحملات القانونية والإعلامية والتمسك بالقانون الدولى لا هدمه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار الرد الإيرانى فى انتظار الرد الإيرانى



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates