صلابة المسار الانتقالى

صلابة المسار الانتقالى

صلابة المسار الانتقالى

 صوت الإمارات -

صلابة المسار الانتقالى

بقلم:عمرو الشوبكي

عادة ما يتم التركيز فى عالمنا العربى على تحليل الجوانب العقائدية والفكرية للفصائل الإسلامية، وهو أمر مفهوم وطبيعى بشرط أن يكون هذا التحليل مندمجًا فى السياق السياسى والاجتماعى.

وقد اشتعل الخلاف فى مصر وكثير من البلدان العربية حول التجربة السورية بمجرد أن اتضح أن قادة الفصائل المسلحة ينتمون للتيارات الإسلامية، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام المنبثقة من تنظيم القاعدة، والمصنفة كجماعة إرهابية فى الغرب، كما أن حصيلة حكم هذه التيارات فى أكثر من بلد عربى وإسلامى كانت كارثية، وكانت أحد مصادر الشقاق والمواجهات الأهلية.

ولذا لم يكن غريبًا أن يكون جانب من النقاش حول سوريا يتركز حول ما إذا كان «النيو لوك» لأحمد الشرع حقيقيًا أم مزيفًا، وهل فعلًا سيُطبق ما قاله بعدم الانتقام من عناصر النظام والثأر من أبناء الطائفة العلوية، إنما محاسبة من أجرموا فى حق الشعب السورى ومحاكمتهم محاكمة عادلة؟، كما أعلن احترام حقوق الأقليات والحريات الشخصية وعدم فرض زى على النساء، ورأينا من صدَّق كلامه وروَّج له، وهناك من اختلف معه واعتبره قناعًا يخفى تطرفه وينتظر لحظة التمكين من السلطة ليُظهر وجهه الحقيقى.

وإذا افترضنا أن هيئة تحرير الشام مازالت كما هى تنظيمًا متطرفًا تغير فقط فى الشكل والأسلوب ولم يتغير فى المضمون، فإن السؤال المطروح يتعلق بقدرة المسار السياسى الجديد على أن يفرض على مختلف الفصائل السورية، بما فيها هيئة تحرير الشام، قواعد جديدة تلتزم بها، ويكون قادرًا على دمج من يقولون إنهم مؤمنون بهذا المسار، وهم الغالبية العظمى من الشعب، ويواجه من سيحاربونه مثل تنظيم داعش.

إن التحدى الذى تواجهه سوريا يتمثل فى قدرتهاعلى بناء مسار انتقالى صلب ينبثق منه نظام سياسى جديد، وهو تحدٍّ مفصلى ومحفوف بالمخاطر، لأنه سيتم من خلال وجود فصائل مسلحة، وأيضًا تدخلات خارجية كثيرة، أهمها الاعتداءات الإسرائيلية التى باتت تستهدف قدرات سوريا العسكرية رغم أنه لم ينوِ أحد فى دمشق حاليًا أو سابقًا محاربة إسرائيل.

إن السياق الانتقالى الحالى يجعل التحدى فى سوريا مزدوجًا، فهناك أولًا إرث فشل تجارب التغيير العربية، وتحول الأوضاع فى بعضها إلى أسوأ مما كانت عليه قبل الثورة أو لحظة التغيير، وهناك ثانيًا مشكلة تعدد الفصائل المسلحة وتطرف بعضها، بكل ما يمثله ذلك من مخاطر مضاعفة على سوريا.

إذا أسس السوريون مرحلة انتقالية جديدة توافقوا على قواعدها القانونية والدستورية وطبقوها بصرامة على الجميع، فإن هذا سيُعظم فرص نجاح التجربة، أما إذا تكرر ما حدث فى تجارب أخرى وتكالب الجميع على «الغنائم» دون أن يهتموا بوضع قواعد دستورية وقانونية تُطبق على الجميع، أو احتكر فصيل السلطة لنفسه فإن التجربة ستفشل وستكون نتائجها مأساوية على الشعب السورى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلابة المسار الانتقالى صلابة المسار الانتقالى



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:53 2013 الجمعة ,31 أيار / مايو

طقس الجمعة شديد الحرارة على كافة أنحاء مصر

GMT 16:46 2013 الأحد ,07 تموز / يوليو

خطوات أميركية للتعامل مع تغير المناخ

GMT 10:44 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

35% مُعدّلات إشغال الفنادق خلال الربع الأول من 2014

GMT 23:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

برج الثور وتوافقه مع الابراج تعرفي عليها

GMT 09:09 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أدوات منزلية ينصح بتنظيفها بالليمون

GMT 22:08 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة

GMT 06:04 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هيرفي رينارد يتمنى الفوز بجائزة "أفضل مُدرب فى إفريقيا"

GMT 16:29 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق لتنسيق التنورة مع ملابسك لإطلالة أنثوية مُميّزة

GMT 13:56 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

تصميمات وألوان مميزة لديكورات مطابخ 2018

GMT 10:12 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد والرياح شمالية غربية

GMT 16:11 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

ضحى عبدالخالق تحصل على جائزة "الشيخ عيسى"

GMT 16:14 2016 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

لاداخ تعدّ مدينة الراهبات والرحلة في عيد الميلاد

GMT 17:32 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على ثمن خاتم خطبة ابنة ترامب الصغرى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates