المسار الثانى

المسار الثانى

المسار الثانى

 صوت الإمارات -

المسار الثانى

بقلم:عمرو الشوبكي

 

فى معظم تجارب التغيير العربية كان هناك مبعوث أممى يهبط عليها من الخارج ما عدا تجربتى مصر وتونس، فقد شهدناهم فى السودان واليمن وليبيا وسوريا حتى سقوط النظام.

وقد فشل المبعوثون الأمميون فى مهمتهم فى كل البلاد العربية لأسباب كثيرة بعضها يرجع إلى الواقع السياسى والعسكرى الذى يتعاملون معه وكثير منها يرجع إلى المنهج الذى حكم تعاملهم مع واقع هذه البلاد.

ومنذ ٢٠١١، عين الأمين العام السابق «بان كى مون» مبعوثًا أمميًّا إلى ليبيا، وهو وزير الخارجية الأردنى الأسبق عبدالله الخطيب، وهو رجل مشهود له بالكفاءة والمهنية، ومع ذلك لم ينجح فى مهمته، مثل كل مَن جاءوا بعده من البريطانى «إيان مارتن» مرروًا باللبنانى طارق مترى والإسبانى برناردينو ليون، وانتهاء بغسان سلامة ومارتن كوبلر، بجانب مبعوثين خاصين وأمريكيين، وجميعهم أخفقوا فى مهمتهم.

نفس الأمر تكرر فى اليمن، التى عرفت أسماء مهنية كبيرة، مثل جمال بنعمر وإسماعيل ولد الشيخ، وعجزوا عن إيقاف الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، أما السودان الذى عرف ثورة مدنية سلمية انتهت باقتتال أهلى بين الجيش والدعم السريع ففشلت جهود «فولكر بيرتس» فى منعها بصناعة توافق بين فرقاء الساحة السياسية، وتكرر ذلك مع المبعوث الأمريكى «توم بيريلو»، الذى لم ينجح فى مهمته حتى اللحظة.

ولم تخرج سوريا عن سياق ما جرى فى هذه البلدان، فقد عُين فى بداية المواجهات المسلحة فى ٢٠١٢ أمين عام الأمم المتحدة الأسبق، «كوفى عنان»، كمبعوث أممى فى سوريا، وتبعه الأخضر الإبراهيمى وستيفان دى ميستورا، وفشلوا جميعًا فى إقناع النظام بتقديم أى تنازلات سواء بإخراج الميليشيات الإيرانية والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووضع دستور جديد، أو البحث فى بدائل للإصلاح من داخله بطرح أسماء مثل وزير الخارجية الأسبق فاروق الشرع وآخرين بديلًا لحكم بشار، تسهم فى الحفاظ على ما تبقى من الدولة وإصلاحها وخلق حاضنة شعبية تدعم الإصلاحات الجديدة وتواجه التحديات الداخلية والخارجية، وهو ما رفضه الأسد وأركان حكمه بشكل كامل.

ومع فشل مشروعات المبعوثين الأمميين فى اقتسام السلطة فى ليبيا والسودان واليمن وسوريا، اختارت القيادة السورية الجديدة مسارًا ثانيًا لا يخلو من أخطار، وقائمًا على مطالبة الجميع فى الداخل والخارج بإعطاء الثقة لطرف أو مشروع سياسى من لون واحد بدلًا من منهج المبعوثين الأمميين، الذين عملوا على خلق سلطة ضعيفة مفتتة تقوم على نظام المحاصصة واقتسام السلطة قبل بنائها، والذى فشل فى كل التجارب العربية الأخرى.

هذا المسار يمثل فرصة نجاح، لكنه لا يخلو من مخاطر، أهمها كيف يمكن بناء مؤسسات دولة مهنية ومستقلة عن السلطة التنفيذية، من خلال فصائل مسلحة تحكم أو تدير المشهد الحالى، وستعمل على أن تكون المؤسسات الجديدة امتدادًا لها؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار الثانى المسار الثانى



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates