الحزبان

الحزبان

الحزبان

 صوت الإمارات -

الحزبان

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

تنقسم الحياة السياسية الأمريكية بين حزبين كبيرين عبّرا عن رؤيتين مختلفتين لسياسات الداخل والخارج.. صحيح أن كثيرًا من دول العالم، ومنها مصر، لم يرَ فروقات جوهرية بين الحزبين، واعتبرهما وجهين لعملة واحدة حتى مجىء ترامب الذي نال تأييد البعض في بلادنا رغم أن خطابه يحمل عداءً وكراهية لكل من هو خارج العرق الأمريكى الأبيض.

والحقيقة أن السياسة الأمريكية لا تصنعها فقط أو أساسًا الخيارات السياسية الكبرى للحزبين، إنما المؤسسات الأمريكية الراسخة والمصالح التي تأتى كثيرًا على حساب المبادئ، خاصة في السياسة الخارجية. وقد اتضح الفارق الكبير بين توجهات الحزبين عقب حكم ترامب بكل ما مثّله من تطرف وعنصرية وسوء أداء وكراهية للعلم، أي أنه لم يمثل أفضل ما في طبعة الحزب الجمهورى الذي لايزال في جعبته الكثير ليقدمه في الانتخابات القادمة للشعب الأمريكى.. ولذا بدا لافتًا تعيين بايدن «ريما دودين» كأول أمريكية من أصل عربى (فلسطينى) كموظفة داخل البيت الأبيض رسالة رمزية تؤكد احترام التنوع العرقى والدينى، وتمثل رسالة لكثير من دول العالم بأن الإدارة الجديدة منفتحة على الأعراق المختلفة وتحترم التنوع الثقافى الموجود داخل أمريكا، وأن فرص الجميع في الصعود داخل المنظومة السياسية التي يقودها الحزب الديمقراطى مضمونة، على عكس إدارة ترامب وفريقه الرئاسى الذي لم يضم إلا «أمريكيين بيض». الحزب الديمقراطى يحاول تجسيد الفكرة الليبرالية الأمريكية (فى بلد صنعه مهاجرون)، التي هي مصدر قوة النموذج الأمريكى، وتقوم على أنه يمكن دمج أي إنسان في المنظومة السياسية الأمريكية بصرف النظر عن عرقه ودينه طالما التزم بالدستور والقانون، وهنا سنجد الأمريكيين من أصل إفريقى ولاتينى وعربى جزءًا ظاهرًا من إدارة بايدن، ويعكس التنوع الموجود في أمريكا الذي حاول ترامب أن يختزله لصالح «تفوق العرق الأبيض». هذا النسق يمثل رسالة للعالم فيما يتعلق بحقوق الأقليات والمساواة بين الرجل والمرأة وعدم التمييز بين الناس على أساس الدين والعرق والأصل الطبقى، وهى عكس القيم التي روّج لها ترامب على مدار 4 سنوات ورددها البعض في بلادنا، في حين أنها تمثل أكبر ضرر للأقليات والمرأة والشباب. ومع ذلك لايزال الجمهوريون لديهم خطاب مقبول في قطاعات واسعة من الشعب الأمريكى، وأنه مازالت قضية وضع قيود على دخول المهاجرين أولوية لدى التيار الأمريكى المحافظ، كما أن رفض سياسات العولمة وكثير من السياسات الليبرالية جعل هناك شعبية للحزب الجمهورى داخل المدن الصغرى والريف. لايزال الحزب الجمهورى يحصل على أغلبية أصوات الرجال البيض فوق 45 عامًا وبنسبة تزيد بحوالى 20% عن الحزب الديمقراطى، في حين يتقدم الأخير عن الحزب الجمهورى لدى كل الأقليات العرقية والنساء والشباب، وهو ما يجعل الانقسام السياسى بين الحزبين مستمرًا لعقود قادمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحزبان الحزبان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates