النساء في الانتخابات أرقام صادمة

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

 صوت الإمارات -

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

بقلم: خلود خطاطبه

هي صدمة بلا شك، مع انتهاء اليوم الثاني للترشح للانتخابات البلدية واللامركزية، نسب هشة ومؤلمة لمشاركة المرأة في الترشح لهذه المواقع المرتبطة ارتباطًا مباشرًا بمشاركتها في مجتمعها المحلي، والمؤلم أكثر أن المشهد فيما يخص وضع المرأة في الأردن أصبح أكثر قتامة مقارنة ببواكير انخراطها في العمل الديمقراطي مع بداية عقد التسعينيات، رغم قلة النساء الجريئات آنذاك.

لست أنا من رسم هذا المشهد القاتم، وإنما الأرقام والنسب للمشاركات في الترشح خلال اليومين الماضيين، فقد ترشحت 7 نساء فقط من أصل 553 مرشحًا لمواقع رؤساء البلديات وبنسبة لا تتعدى 1.26%، وترشحت 89 امرأة من أصل 1053 مرشحا لمجالس المحافظات وبنسبة 8.45%، إلا أن إقبال السيدات على عضوية المجالس المحلية والبلدية كان أفضل حيث ترشحت 798 سيدة من أصل 3915 مرشحا وبنسبة 20.3%.

صحيح أن يوما تبقى للترشح للانتخابات المحلية، لكنني لا أعتقد أن يشهد تحسنا في إقبال المرأة رغم أننا نأمل ذلك، فحالة الإحباط بين القطاع النسائي الناشط في المملكة تسيطر على مجريات العملية الانتخابية برمتها رغم تشجيع الجهات الرسمية للمرأة "نظريا" للانخراط في العلمية الديمقراطية، لكن هذا التشجيع لم ينعكس أرقاما ونسبا واضحة في جداول الترشيح.

أسباب عديدة تقف وراء إحباط القطاع النسائي من العملية الانتخابية، ذلك أن الجهات الرسمية ما زالت تنظر إليها "كضلع قاصر" في تشريعاتها وتقدم لها "صدقات سياسية" من الحين إلى الآخر دون الاعتراف بأنها تشكل نصف المجتمع الأردني، وأن تجربتها تشريعيا وتنفيذيا ومحليا أثبتت قدرتها على القيام بما عجز عنه نظرائها من الرجال.

برأيي لم تنجح تلك التشريعات الانتخابية سواء قانون الانتخاب الذي اعتمد القوائم المفتوحة وقانوني البلديات واللامركزية في إعطاء المرأة حقها سواء من حيث المقاعد المخصصة لها في تلك المجالس، أو اشتراطات ترشحها "وحيدة" في قائمة ذكورية، فلماذا لا تشترط القوانين بان تحوز المرأة على نصف القائمة في الانتخابات البرلمانية سواء كانت قائمة مفتوحة أو مغلقة، ولماذا لا يتم رفع عدد المقاعد للنساء إلى 50% وهي انعكاس لنسبتها الحقيقة في المجتمع.

وللتأكيد أيضا على أن التشريعات الحكومية انعكاس للفكرة الشعبية المناوئة للمرأة سياسيا، فان الصدقات السياسية التي تقدمها لها في التشريعات المتعلقة بالانتخابات لا تعطيها حقها، فقانون اللامركزية نص على إعطاء المرأة ثلث نسبة المعينين في مجالس المحافظات والبالغة 15%، ونص على أن يكون عدد مقاعد مجالس المحافظات المنتخبة منها والمعينة 310 مقاعد، خصص منها للكوتا النسائية 40 مقعداً وبنسبة تصل إلى 12.9%.

كما أن نسبة الكوتا النسائية في قانون الانتخابات البرلمانية الأخير، وصلت إلى 11.5%، بمعنى أن الحكومات تصر على إبقاء المرأة ضمن هذا الإطار وليس أكثر، وان تمكنت بعض السيدات من الحفر بالصخر للوصول بالتنافس إلى مجلس النواب في ظل منظومة مجتمعية ورسمية ما زالت تنظر للمرأة على أنها ضرورة لاكتمال "الديكور" الديمقراطي.

لن تقوى المرأة اجتماعيا وسياسيا دون تمكينها بقوانين تعطيها حقها، وحقها هو المناصفة وليس أقل من ذلك، وتجربتها خلال العقود الماضي في الوزارة وفي مجلسي النواب والأعيان والمؤسسات والبلديات دليل قدرتها على القيام بما أوكل إليها بل تعدت دورها الوطني لتصل إلى وظائف دولية مرموقة والدلائل موجودة بيننا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النساء في الانتخابات أرقام صادمة النساء في الانتخابات أرقام صادمة



GMT 16:19 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

سيّدتي لا تصدّقينا

GMT 16:17 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

الجنة تحت أقدام النساء

GMT 15:12 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سؤال للأزواج

GMT 19:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الصداقة سعادة

GMT 18:12 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سنوات يفصلها رقم

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - صوت الإمارات
في كل موسم رمضاني يثبت اللون الأسود أنه من أكثر الألوان أناقة وقدرة على الحضور في الإطلالات المسائية والسهرات العائلية. فبلمسة بسيطة يمكن أن يتحول هذا اللون الكلاسيكي إلى خيار فخم وملفت، خصوصاً عندما تختاره النجمات بتصاميم تجمع بين البساطة والتفاصيل الراقية. وفي أحدث إطلالات النجمات هذا الموسم، برز اللون الأسود بقوة في مجموعة من الستايلات الرمضانية المتنوعة، من الفساتين الناعمة إلى الجلابيات المطرزة والقفاطين ذات الطابع التراثي. وقد تألقت كل من سيرين عبد النور وأمل الأنصاري وكندة علوش إضافة إلى مريم الأبيض بإطلالات سوداء أنيقة تناسب أجواء الشهر الكريم، حيث تنوعت التصاميم بين الفخامة الهادئة واللمسات التراثية العصرية. ومن خلال هذه الإطلالات يمكن استلهام أفكار أنيقة لإطلالتك الرمضانية، سواء كنتِ تبحثين عن مظهر بسيط لل...المزيد
 صوت الإمارات - تشييع جثمان علي لاريجاني في طهران ظهر الأربعاء

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 22:30 2013 الأحد ,30 حزيران / يونيو

صدور عدد جديد من دورية "حروف عربية"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:36 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

سيخيب ظنّك أكثر من مرّة بسبب شخص قريب منك

GMT 07:55 2015 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

القط المعروف باسم "الغضبان" يزور معرض في نيويورك

GMT 09:58 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لفات حجاب من ""Lotus Création Hijabe تناسب كل ألوان البشرة

GMT 01:35 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج القرد..ذكي واجتماعي ويملك حس النكتة

GMT 04:58 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على خطوات تسجيل خروج "واتساب ويب" من الأجهزة الأخرى

GMT 21:10 2020 الإثنين ,20 تموز / يوليو

فضل الدعاء بـ (الله أكبر كبيرًا )

GMT 15:53 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

محمد بن سلطان بن خليفة يحضر أفراح المزروعي في العين

GMT 04:10 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليتشي يفرض التعادل على كالياري في الدوري الإيطالي

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 17:51 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

برامج خبيثة "تختبئ" داخل هاتفك وتعمل في صمت

GMT 18:16 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دار "Burberry" تكشّف عن منافس جديد لأشهر "بيضة" في العالم

GMT 06:29 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنات يفتتح التسجيل لسان جيرمان في مرمى ليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates