ليس دفاعًا عن عموتة

ليس دفاعًا عن عموتة

ليس دفاعًا عن عموتة

 صوت الإمارات -

ليس دفاعًا عن عموتة

بقلم :عبد العزيز بلبودالي

ماذا لو كان الحسين عموتة قد فشل مع الوداد، ولم يحرز معه لا لقب بطولة المغرب، ولا لقب عصبة الأبطال الإفريقية ولا التأهل لمونديال الأندية؟

أكيد لن يكون قد تعرض لكل هذه الحملة الهجومية التي طالته ومست سمعته وشككت في نواياه، وقزمت من تاريخه الرياضي النظيف، وبعثرت كل أوراقه التقنية كمدرب يشهد له الجميع بالتفوق وبالإبداع في عمله.

لو كان عموتة قد فشل مع الوداد، سيكون غادر الفريق بدون ضجيج، كما حدث مع سابقيه، وسيكون منتقدوه قد أوجدوا له كل المبررات وقدموا في حقه أحسن الشهادات على أنه مدرب كبير لكن الظروف لم تساعده ولم يكن محظوظا مع الوداد، وسيكون عموتة قد شكر الفريق كما سيكون قد شكره المكتب المسير، وستكون الحكاية انتهت ومع السلامة!

لكنه، ولأنه نجح وبامتياز في عودة الوداد للأضواء ونجح في ما فشل فيه كبار المدربين الأوربيين والعالميين مع الوداد، ولأنه اشتغل بمنطق المدرب المحترف الذي يعرف أنه مهما حققت من ألقاب وإنجازات، فسيأتي يوما للفراق، ولأنه شاب والمستقبل مازال مفروشا أمامه، سمح لنفسه بالبحث عن آفاق جديدة تحسبا لحلول ذلك اليوم الذي لا مفر منه.

هل ذنبه أن كبريات الأندية العربية طلبت وده ورغبت في التعاقد معه؟ هل، وفي ظل الاحتراف، يمنع على المدرب فتح النقاش والتفكير في العروض التي تنهال عليه؟

ليس دفاعا عن الإطار الناجح الحسين عموتة، فسجله ومساره ونجاحاته خير من يدافع عنه، ولكن الأمر يثير كثيرا من الاشمئزاز من فرط ما سمعناه وما تابعناه في حق إطار مغربي ذنبه أنه نجح مع فريق مغربي.

هجوم عنيف على عموتة الذي نجح وتفوق ورفع الوداد إلى العالمية، وبوأه قمة الهرم الكروي في القارة الإفريقية.. هجوم ينبني على شهادة حارس مصري سابق تحول ل"سمسار" في بيع وشراء اللاعبين والمدربين، يهلل له البعض ويرفعه فوق العمارية كأنه مرجعية رياضية "مقدسة"، وهجوم ينبني على ما قاله شاب في بداية الطريق في عالم التدريب، فشل في أولى خطواته مع فريق يوسفية برشيد، كما فشل في مرافقة الطاقم التقني الذي كان يقوده الحسين عموتة في الوداد، وفي الوقت الذي كنا نتمنى أن يفلح ويلاقي الفلاح في بداية مساره ويصبح قائدا تقنيا في فريقه الأم،ويجتهد ويركز في بناء ذاته المهنية بعيدا عن التحول إلى أداة يستخدمها البعض، أضحى بقدرة قادر قائدا للحملة الهجومية على عموتة، المدرب نفسه الذي وافق على تعيينه مساعدا له.

واقع غريب وعجيب، هو واقع كرتنا الوطنية، للفاشل التقدير والاحترام، والنموذج من جمع عام فريق الرجاء الأخير وكيف عاد منتقدو الرئيس سعيد حسبان ومعارضوه، الذين وصفوه بالفاشل، إلى صف المباركة والتأييد، والناجح يصبح الخصم الذي تعبأ كل الصفوف لمحاربته ومهاجمته!

واقع غريب يصبح فيه لسمسار، الكلمة القفل والمصداقية التي لا تناقش، ويصبح فيه مدرب " صغير " المرجعية " الموثوق فيها" ويصبح فيها مسيرا سجل فريقا عريقا يمثل أمة في سجل ممتلكاته الخاصة، وألغى كل عناوين التسيير الجماعي التشاوري والديمقراطي، ليضعه البعض في مرتبة " الحكماء" والقادة الذين يرجع لهم كل الفضل في الصورة التي رسمها الوداد مع الحسين عموتة.

واقع، للأسف، تعطى فيه التعليمات والتوجيهات لنهش لحم مدرب ذنبه أنه اجتهد بإخلاص وبحماس، ليدفع بوداد الأمة إلى إحراز البطولات والألقاب بعد فترة مظلمة طالت وامتدت لأمد مديد.

أكيد، المال غالبا ما يفسد في كل قضية الود والاحترام، وفي قضية الوداد، مصلحة البعض ارتبطت بعملية بيع لاعبين واختلف المحيطون بالفريق حول لائحة اللاعبين المعروضين للبيع ، لتنطلق الشرارة، وليجند " الرجل القوي" أتباعه وأدواته في شن حملة خبيثة على مدرب مغربي أراد محاربوه أم كرهوا أن اسمه سجل ودون في صفحات الوداد التاريخية، فيما الدهر سيتكلف بهم ولن يحتفظ التاريخ بذكراهم أبدا!

أكيد التاريخ سيذكر وسيحتفظ بأسماء العظماء.. وأكيد التاريخ سينفض الضعفاء الذين يبيعون كل شيء من أجل كسب ود المنفعة..وقديما قالوا: 

المال حلل كل غير محلل.. وللحديث بقية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس دفاعًا عن عموتة ليس دفاعًا عن عموتة



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 04:45 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 صوت الإمارات - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:17 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

مدينة سبتوبال البرتغالية لشهر عسل رومانسي وهادئ

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 16:14 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

خفر السواحل التركي يضبط 93 مهاجرًا غير شرعي

GMT 11:57 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم الصلاة للأطفال مسؤولية الأمهات

GMT 09:55 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

بيرين سات تثير الجدل بإعلان غير رسمي لطلاقها

GMT 22:42 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

الأميركي رالف لورين من بائع صغير إلى أكثر رجال العالم نجاحًا

GMT 02:21 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

علي معلول يحذر لاعبي "الأهلي" من الجماهير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates