تغريدة خبيثة

تغريدة خبيثة؟

تغريدة خبيثة؟

 صوت الإمارات -

تغريدة خبيثة

بقلم: بدر الدين الإدريسي

قد لا يكون البعض قد استصاغ ما كنت قد ذهبت إليه قبل أسابيع، من أن الملف المغربي بات يمثل للملف الأمريكي الشمالي قلقا مزمنا، يكبر ويتورم مع اقتراب لحظة الحسم المتمثلة في تصويت الجمعية العمومية يوم 13 يونيو بموسكو على البلد المستضيف لكأس العالم 2026، وأضحى مصدرا لحرج كبير للإتحاد الدولي لكرة القدم وبخاصة لرئيسه جياني إينفانتينو الذي ما كان يخطر بباله ولا ببال شركائه في الترتيب سرا لكسب الأمريكيين ولشركائهم الكنديين والمكسيكيين لرهان تنظيم المونديال لثاني مرة، أن الرياح ستجري بما لا تشتهيه سفنهم.
وكان لابد من تعاقب وتوالي الكثير من حالات التحريض والتيئيس وإبداء الغلظة من جانب الفيفا ومن جانب رعاة الملف الأمريكي الشمالي، ليتأكد الكل من أن على الملف المغربي بكل أجنحته أن يكون حذرا ويقظا حيال ما ينصب له من مكائد، وكأني بما تداعى في الأونة الأخيرة من معطيات ومؤشرات تفرض على المغرب أن يسير في اتجاه تحقيق الهدف فوق حقل من الألغام.

كنت ومعي الكثيرون، نستغرب أن لا يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دخل على خط الملف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هذا الإستغراب لم يطل كثيرا، لأن ملك التغريدات، أطل الخميس الماضي بتغريدة لا تخلو من طرافة، فبعد أن حيى الرئيس الأمريكي الملف الذي تشترك فيه بلاده مع كندا والمكسيك، خاطب الدول التي تفكر في منح صوتها للمغرب في السباق نحو تنظيم كأس العالم 2026، بلهجة لا تخلو من وعيد ومن تهديد أيضا، فقد قال لها ما معناه، إذا لم تكن هذه الدول قادرة على مساندتنا فلماذا نساندها نحن؟

وفوق أن لغة الخطاب هي مشبعة بحمولات سياسية الهدف منها وضع الحكومات المرتبطة بمصالح سياسية واقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية تحت الضغط، فإنها تنبؤنا بما كنت قد ذهبت إليه من قبل، من أن الأمريكيين شعروا بالفعل بتعاظم الخطر الذي يمثله الملف المغربي للملف الأمريكي الشمالي، وإلا فما الذي يجبر رئيس أقوى دولة في العالم، بأن يهدد ضمنيا الدول التي تفكر في منح صوتها للمغرب، إذا لم يكن مستشاروه قد أبلغوه بربح المغرب لكثير من النقاط ومن الأصوات أيضا.

ولا خلاف على أن تغريدة دونالد ترامب ستكون لها تداعيات كبيرة على مشهد السباق، قد تكون أغرقت الملف الأمريكي الشمالي وقد تكون سلبته بعض النقاط، ولكنها تظل فوق هذا وذاك إشارة واضحة على أن التصويت يوم 13 يونيو إذا ما نجح الملف المغربي في عبور حقل الألغام، سيكون تصويتا سياسيا، ولا أعرف ما إذا كان ذلك يليق بعهد الشفافية والنزاهة والإبتعاد عن التسييس الذي بشر به إينفانتينو.
غير التغريدة التي رمى به دونالد ترامب في بؤرة المنافسة، ويعتقد أن تكون جمرة خبيثة، فقد كان هناك تحرش آخر بالملف المغربي، وأظنكم أطلعتم على خبر تداولته وسائل الإعلام بشكل كيدي وغير بريء، يقول أن السيدة السنغالية فاطمة سامورا الأمينة العامة للفيفا، أخفت علاقة أبوية لها مع أسطورة كرة القدم السنغالية الحاجي ضيوف أحد سفراء ملف المغرب، وهي بذلك تكون قد انتهكت ميثاق الأخلاقيات والنزاهة.

وقد قرأت ما قدمته فاطمة سامورا من دفوعات لتبرئة ساحتها من تهمة الإنتهاك لحرمة القيم والمبادئ، بخاصة أن ما جرى تداوله هو مثار سخرية كل السنغاليين، لأنهم أعرف الناس بأصولي وأيضا بأن مليوني سنغالي يحملون كنية ضيوف.

ولأن ما يرتبط بصورة الفيفا لا يقبل المزايدة ولا التسويف، فإن لجنة أخلاقيات الفيفا أنجزت تحرايتها وتبث لديها أن لا علاقة أبوية تربط الكاتبة العامة للفيفا بضيوف سفير الملف المغربي، وبالتالي فإن القضية محسومة، ومعها يتبرأ الملف المغربي من كل ما يلصق به من جنح وتهم، ليزيدنا هذا كله ثقة من أن اليقظة يجب أن تصل للسقف الأعلى، فأمريكا لن تقبل بسهولة أن يسلب منها المغرب تنظيم كأس العالم 2026.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغريدة خبيثة تغريدة خبيثة



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 صوت الإمارات - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 15:28 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

شرطة أبوظبي تناقش «"النزاهة الوظيفية"

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:27 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

الصين تعلن حاجتها العاجلة للأقنعة الواقية

GMT 14:28 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليقات غامضة لترامب تُثير خيفة سفيرة أميركا في أوكرانيا

GMT 17:07 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

نجيب ساويرس ويسرا يحتفلان بنجاح "حبيبي يا ليل" مع "أبو"

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 14:38 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

الإمارات تدخل"غينيس" بأطول جسر فولاذي قوسي

GMT 14:57 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

ياسر الطوبجي "كوميدي" باختلاف في "عمر خريستو"

GMT 13:59 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

خليفة ومحمد بن راشد يهنئان إمبراطور اليابان بعيد ميلاده

GMT 13:13 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

بناء 30 مسكنًا للمواطنين في عجمان خلال 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates