رئيس للبيع

رئيس للبيع

رئيس للبيع

 صوت الإمارات -

رئيس للبيع

بقلم : حسن البصري

قال معمر القذافي، الزعيم الليبي السابق، وهو يخاطب قيادات اللجان الشعبية بنبرة عنترة بن شداد: "ويحكم يا جيل الغضب، ألم أحذركم من السياسة؟، ألم أقل لكم مرارًا من تحزب خان؟ لا تقربوا السياسة ولا تدخلوا أبوابها، فلا نيابة عن الشعب".

صفق الحاضرون وهتف الموالون لفكر القذافي باسمه، ورددوا في كورال جماعي: "يا قائد ثورتنا على دربك طوالي". وحين أطيح بالقذافي تنكر الجميع للكتاب الأخضر، الذي كانوا يقسمون به، ويعتبرونه دستورهم الذي لا يتسلل الشك من بين أوراقه، وما أن أكمل الزعيم أربعينيته حتى تأسست الأحزاب، واحتلت المقرات، واستقطبت أعدادًا من الذين طالما صاموا عن السياسة، قبل أن يفطروا على وجبة الفصائل.

في المغرب الأحزاب السياسية كفرق الكرة، لها لون وملعب ومقر ومباريات وزعماء وأتباع وموشحات ودعم وتاريخ وجغرافيا وعزوف، في المشهد الكروي يمكنك أن تشم رائحة السياسة، وتتعلم دروسًا إضافية في علم المصلحة الخاصة، واقتصاد السوق الكروي.

أغلب رؤساء الفرق يمارسون السياسة سرًا وعلانية، يطالبون بالديمقراطية ويستظهرون مفاهيم الحكامة والشفافية، وحين يجلسون على كرسي الزعامة يتخلصون من صناديق الاقتراع، وينزعون صور السلف الصالح من الحيطان، ويتحصنون في قلاع "فيسبوكية"، ويدفعون بجيشهم الأزرق إلى الجبهة المتقدمة وهم يقولون: "إلى الأمام سر".
يهرول رؤساء الفرق الرياضية نحو السياسة، وهم يبتغون قبعة أخرى تمكنهم من صناعة القرار السياسي، استنادًا إلى تجربتهم الرائدة في صناعة القرار الرياضي. بالأمس دخل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم محراب "الحمامة"، فتبعه أعضاء جامعيون كانوا إلى زمن قريب يرددون "أعوذ بالله من السياسة" ويقرأون اللطيف كلما مروا أمام دكان سياسي يبيع التزكيات.

اء رياضية استبدلت المنصة الرسمية للملاعب بالمنصة الحزبية، وفي كلماتهم زلات لسان تكشف عن صعوبة التخلص من قواميس الكرة، ورغبة في إبرام صفقات لتعزيز تشكيلة الحزب بأناس متمرسين، ولو على سبيل الإعارة.
أما الراسخون منهم في السياسة، فهاجسهم البحث عن عهدة جديدة، بعد أن أمضوا أكثر من خمس سنوات في باحة استراحة تسمى برلمانًا، نائمين في العسل، وفي أصعب الحالات وأقساها يطلب منه رفع يده للتصويت على قانون.

بالأمس كان السياسي في خدمة الكرة، واليوم أصبحت الكرة في خدمة السياسة، بعد أن اختلت الموازين وأصبح الشأن الكروي جسر عبور نحو الوجاهة، كان مؤسس الوداد، محمد بن جلون، شوريًا محاطًا بكثير من الاستقلاليين، وترأس الرجاء اتحاديون وشوريون ودستوريون، وكانت اتحاد طنجة قلعة للتجمعيين، وبني ملال للحركيين، وأغادير للاتحاديين، قبل أن يختار كثير من رؤساء هذا الزمن الولاء للانتهازيين، كما صرح بذلك مصدر "مسعول".

عرض أحد الراسخين في علم الكرة، على موقع إلكتروني مخصص للمعاملات التجارية، لاعبي فريق عريق للبيع، أسوة بصديقه الذي عرض على موقع "إيباي" زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والمقر الرئيسي للحزب في الرباط، كإجراء ساخر من النتائج التي حصل عليها خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.

لا أحد تقدم لشراء مقر النادي، ولا أحد أغراه اقتناء مقر الحزب، رغم أنهما معًا يتواجدان في موقع يغري بالاستثمار، ولا تتعقبهما اعتراضات الورثة، مما يكشف حالة العزوف التي تضرب المشهد السياسي بعد انتهاء موسم الانتخابات.

يستعين كثير من الرياضيين على قضاء حوائجهم بالانتماء للأحزاب السياسية، هناك لا أحد يطلب منهم تحقيق ألقاب وإنجازات، بقدر ما يطالبون بتنشيط البطولة، وتسجيل أهداف في مرمى الخصوم، حتى في حالة تسلل، والقسم بأغلظ الإيمان ليلاً، ومع مطلع الصباح لا مانع من إطعام 60 مسكينًا.

ما يخفى عن كثير من رؤساء الكرة أن الحزب السياسي مجرد ماكينة تدخل إليها وأنت خنزير، وتخرج منها على شكل نقانق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس للبيع رئيس للبيع



GMT 22:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 01:28 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

على مسؤوليتي فتاوى على سبيل الاستئناس

GMT 18:47 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

على مسؤوليتي المفتش كرومبو

GMT 14:03 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حالة تسلل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates