أبقوا الرؤوس مرفوعة

أبقوا الرؤوس مرفوعة

أبقوا الرؤوس مرفوعة

 صوت الإمارات -

أبقوا الرؤوس مرفوعة

بقلم: بدر الدين الإدريسي

بخسارته للمباراة الثانية له أمام البرتغال بهدف الصاعقة رونالدو، يكون الفريق الوطني قد خرج فعليا من سباق التأهل للدور الثاني، من دون حاجة لانتظار ما آلت إليه مباراة إسبانيا وإيران التي جرت في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء.

خروج بهذا الشكل ومن المباراة الثانية يتكرر لثالث مرة في تاريخ المشاركات الخمس للفريق الوطني بنهائيات كاس العالم، وأعتقد أن ما حدث بروسيا شبيه لأبعد حد بما حدث سنة 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية في ثالث مشاركة مغربية بالمونديال، فوقتها كان الفريق الوطني قد لعب مباراة بطولية في افتتاح المونديال أمام الشياطين الحمر لبلجيكا ولكنه خسر بهدف وحيد، ثم عاد وخسر مباراة وصفت أنذاك بالمباراة العار أمام المنتخب السعودي المنتخب العربي والأسيوي.

في مونديال روسيا سيهب الفريق الوطني أجنحة ونقاطا من ذهب للمنتخب الإيراني، المنتخب الأسيوي، وعندما كان بحاجة إلى تصحيح الوضع أمام منتخب برتغالي هو بطل أوروبا وهو من يملك بصفوفه أسطورة إسمها رونالدو الفائز خمس مرات بالكرة الذهبية والمصنف مع ميسي من خوارق كرة القدم الحديثة، لم يسعفه الحظ ليترجم السيطرة الميدانية والأفضلية على المستوى المهاري، فكان السقوط الحزين الذي يعاقب كرة القدم الوطنية على أنها لم تملك بعد اعتزال الشماخ مهاجما هدافا يستنشق الكرات داخل منطقة الحقيقة تماما كما يستنشق الهواء.

يجد الفريق الوطني نفسه خارج سباق التأهل للدور الثاني بانقضاء جولتين فقط، ومهما قسونا على أنفسنا تحت وطأة الحزن الكبير الذي يمزقنا جميعا وحلم تكرار ما حدث بمكسيكو 1986 يتبخر، فإن ذلك لن يصل أبدا إلى حد النيل من العناصر الوطنية التي قدمت أمام المنتخب البرتغالي مباراة بطولية بكل المقاييس، وتلك حقيقة لا أقولها لوحدي، بل يقولها كل من رصدوا المباراة وحللوها تقنيا بكل موضوعية وحيادية، وتقولها الأرقام التي أفرزتها المباراة، أرقام تكشف عن درجة التفوق التي كانت للأسود في الكثير من محددات اللعب، وإذا كان منطقيا الحديث عن واحدة من أفضل مباريات كأس العالم حتى الآن، بالنظر للإيقاع السريع الذي لعبت به، ولعدد الهجمات المنظمة التي حفلت بها، فإن من جمل صورة هذه المباراة وجعلها قمة في الأداء الفني الرفيع، هو الفريق الوطني الذي كان قمة في السخاء على كافة المستويات.

ولأن الهزيمة «الظالمة» و«القاسية» أمام المنتخب البرتغالي رمت بالفريق الوطني خارجا، فإن عملية التقييم الإجمالي لمونديال الأسود ستبدأ من الآن، وليس مستبعدا أن تستل الكثير من السيوف من أغمادها لتبدأ في ذبح الفريق الوطني، وفي النيل من كل هذا الذي تحقق أولا بوصول الفريق الوطني للمونديال وهو الذي غاب عنه لعشرين عاما، وثانيا بوصول الفريق الوطني إلى درجة عالية من الإختمار. 

لن أختلف على أن الإقصاء من الدور الأول هو نتيجة سيئة، ولكن لا يمكن أن نكون قاسيين على أنفسنا وعلى فريقنا الوطني أكثر من هذا الحظ اللعين، الذي صادف الفريق الوطني ليس فقط في مباراة البرتغال ولكن أيضا في مباراة إيران وقبلها في الكثير من المباريات، ومن صور هذه الحظ التعيس أيضا أن كرة القدم الوطنية لم تحتكم منذ زمن ليس بالقصير على رأس حربة يشفي الغليل ويدمي دفاعات الخصوم.

 إن حقيقة ما شاهدناه ولن يختلف بأي حال من الأحوال عن الذي شاهده الملايين حول العالم، ووجهوا من خلاله التحية والإحترام لفريقنا الوطني، يلزمنا بأن نحيي أسود الأطلس على مباراتهم الجميلة، بل والبطولية أمام البرتغال، ويفرض علينا أن لا ننساق وراء من يتخصصون في الرقص على أجساد الموتى ومن لا هم لهم إلا المتاجرة في دموع وأحزان المغاربة، وأنا موقن أن الملايين من المغاربة الذين ازدادوا إعجابا وتعلقا بهذا المنتخب حتى وهو يغادر المونديال من دوره الأول، أبدا لن يقبلوا على هذه التجارة الرخيصة. 

نقلا عن جريدة المنتخب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبقوا الرؤوس مرفوعة أبقوا الرؤوس مرفوعة



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 19:51 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم
 صوت الإمارات - النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 06:05 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

قطاع الأخبار المصري يستعد لنقل الاحتفالات بالعام الجديد

GMT 08:39 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تتجسس على الاتحاد الأوروبي وتكشف معلومات خطيرة

GMT 19:10 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

التركية مريم أوزيرلي تنضم إلى مشروع "فرصة ثانية" الخيري

GMT 23:35 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة الدولي للكتاب يناقش "مبررات الكتابة الغامضة"

GMT 20:09 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إصنعي بنفسك مثبت الماكياج الخاص بكِ في المنزل

GMT 04:03 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

زيلنيسكي يكشف عدد المسيرات الإيرانية التي تم إسقاطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates