كلشي باين

"كلشي باين"

"كلشي باين"

 صوت الإمارات -

كلشي باين

بقلم: يونس الخراشي

كأس العالم لكرة القدم أشبه بمعرض دولي كبير. ينبغي أن تحضره حتى حين يغيب المنتخب الوطني عن منافساته. أكثر من ذلك، يجب أن تخرج منه بمكاسب تهم الاقتصاد الوطني، حتى وإن خسرت فيه على المستوى الرياضي. وإن أمكنك أن تنجح في الشقين معا، لا يمكن للمرء إلا أن يكون مسرورا جدا.

فما الذي ربحناه نحن من مونديال روسيا؟

لا أظن، شخصيا، أننا ربحنا اقتصاديا الكثير. فالمعنيون في الحكومة، والقطاعات ذات الصلة، لم يهيئوا للحضور إلى موسكو كي يسوقوا صورة المغرب، ويجنوا المكاسب الكبيرة من هذا المعرض العالمي الضخم. أما على المستوى الرياضي فتعرفون جيدا كل ما وقع، وكيف وقع.

لقد ترشح المغرب لاحتضان مونديال 2026، وخسر الرهان. ويبدو أن من يعنيهم الأمر لم ينتبهوا جيدا إلى أن سبب الخسارة ليس فقط هو وجود قوى سياسية وقفت ضد الطموح المغربي، بل هو النقائص التي أشارت إليها لجنة تاسك فورص، وتهم وسائل النقل، والبنيات التحتية الرياضية، والمرافق السياحية.

هذا كله لا يدخل ضمن اختصاصات جامعة الكرة. بل في اختصاص الحكومة بالأساس. ومع الأسف، فقد كان مفروضا فيها أن تبتعث من يمثلونها إلى موسكو، والمدن المحتضنة للمونديال، كي يستفيدوا من الخبرات، ويتعرفوا على المميزات التي أسهمت في كسب الروس لرهانهم. ومن ثم، يصححوا أعطاب الملف المغربي المرشح، مرة أخرى، لاحتضان كأس العالم.
اختصاصات جامعة الكرة واضحة. أو لنقل إنها واضحة بالنسبة إلينا. فهي مطالبة بتنمية اللعبة جهويا ومركزيا، ورعاية المنتخبات الوطنية. وهو ما لم تنجزه إلا في بعض مناحيه. وها قد تكسر على ظهرها حلم العبور إلى الدور الثاني لكأس العالم. ولم تفد، هي الأخرى، أطرها وإدارييها، ورجال الظل فيها، من كأس العالم.

في كل أربع سنوات تستضيف دولة معينة الحدث الكروي الأبرز. ويحدث أن ينشغل الناس في العالم بالمباريات. غير أن المنظمين ينشغلون بالمباريات بعض الوقت، ويهتمون بما دونها كل الوقت. فالجماهير تنتهي من المباريات في تسعين دقيقة أو يزيد. وقبلها وبعدها يحتاجون من يرعاهم، ويمهد لهم الطرقات، ويهيء لهم أجواء المتعة والراحة.

ما سبق يحتاج بنيات ورجالا. ولكي يتوفر لديك هذان العنصران، تحتاج إلى خبرات. ولا يمكن كسب الخبرات بعيدا عن مكانها الطبيعي، وهو محفل كأس العالم. وحين تغيب في اللحظة المناسبة، تكون ارتكبت الخطأ القاتل. فالخبرات ثمينة جدا. وغيابها يعني أن الثمن أفدح. فهامش الخطأ في هذه الحالة يصبح كبيرا وواسعا.

نحتاج في بلادنا إلى رؤية أشمل للرياضة، وبخاصة كرة القدم. فعندما يعتقد المعنيون بتدبير الشأن العام أن الكرة هي فقط يوم المباراة، وأمن المباراة، ومدرجات الملعب قبل وبعد المواجهات، فانتظر الكارثة. وما وقع للملف المغربي لاحتضان مونديال 2026 يتعين قراءته من هذه الزاوية. فمن الجيد جدا أن يكون الشعب عاشقا للعبة، ولكن الأكثر أهمية أن نطور هذا العشق ببنيات وعقليات تجعل الناس يرتاحون لمتاعبة المباريات. بمواصلات جيدة، تحملهم إلى ملاعب تتضمن مرافق جيدة، ووسائل اتصال جيدة. وغيرها.
هل يحتاج ما سبق إلى شرح مستفيض؟ لا أظن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلشي باين كلشي باين



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates