سقف العالم

"سقف العالم"

"سقف العالم"

 صوت الإمارات -

سقف العالم

بقلم : يونس الخراشي

قلناها مرارا. الإعداد الذهني هو الأصل في الفوز، أما ما يحدث على أرضية الملعب فتأكيد ليس إلا. وحين نكون بصدد منافسة "مهمة"؛ لأن كل المنافسات مهمة، مثل كأس العالم للأندية، يتعين علينا أن نستخرج كل المخزون "التكويني" من الإعداد الذهني، الاحترافي، لنستعمله في الملعب.

فريق الوداد الرياضي، وهو ممثل للكرة المغربية بالأساس، ذهب إلى كأس العالم للأندية منهزما من عقر داره. أما الهزيمتين في أبوظبي الإماراتية فكانتا تحصيل حاصل. وعليه، فأي تحليل تقني للمباراتين، بعيدا عن هذا المعطى المهم، سيكون من قبيل "الإنشاء" الذي لا يضر.

لا نقصد بالهزيمة في عقر الدار أن الفريق تأخر في السفر، بل نقصد بها أنه تأخر في التعاطي مع الحدث بما له من وزن وقيمة، حتى إننا سمعنا المدرب، الحسين عموتة، يقول ما يفيد بأن اللاعبين، ومنذ أن فازوا بلقب عصبة الأبطال وهم يحتفلون؛ أي أن حضورهم الذهني في التداريب لم يعد كما كان من قبل، بالحماس والرغبة نفسهما.

قد يكون للأمر، راهنا، صلة بمنحة غيبت، أو بوعود ربما تلقاها اللاعبون من مسؤولي الفريق لم يفوا بها. غير أن له، بالقطع، صلة بطبيعة اللاعب المغربي، وتكوينه النفسي، أو لنقل قلة تكوينه، وبالتالي طريقته في التعاطي مع مساره الرياضي عامة، إذ يخطط لمدى قصير جدا، ولا يهمه أن يرى إلى مدى أبعد، حتى لا يتعب نفسه.
الأخبار التي حملتها لنا مصادرنا من أبوظبي، ولها تتحدث عن "صراعات" بين هذا وذاك، حول أشياء لها كلها صلة بالرغبة في تغيير الأجواء، واستعمال المباريات في كأس العالم منبرا لذلك، تشير، إن صحت على ما وصلتنا عليه، إلى أن داخل الفريق لم يكن قويا ومتينا، وبالتالي فالهزيمة كانت تحصيل حاصل، كما أسلفنا.

إن الفوز؛ أي فوز، تشحذ له الهمم جيدا، على أن تكون همم لاعبين جيدين بدنيا، ونفسيا، وتقنيا أيضا. ولعلكم تذكرون المباراة الشهيرة بين البارصا ومانشيستر، حيث استخدم غوارديولا تقنية الفيديو المشحون بموسيقى "غلادياتور"، ليشحذ همم لاعبين مكونين لياقيا ونفسيا وتقنيا، ليتفقوا على لاعبين آخرين من مستواهم، حتى يصل، في الأخير، إلى نتيجة لم تكن لتدرك بالوسائل المعتادة.

لماذا اكتفيت، في التصدير، بالقول إن الوداد يمثل الكرة المغربية بالأساس؟

ذلك أننا سمعنا، سواء في عهد المسيرين السابقين، بمن فيهم حسني بنسليمان، أو علي الفاسي الفهري، أو فوزي لقجع، ومن وجدوا ويوجدون في دائرتهم، بأن البطولة المغربية تتطور، وبأنها بين الأفضل قاريا، بل إن أحدهم بشرنا، أخيرا، بأنه لم يعد يفصلها سوى سنوات كي تضاهي البطولة الإيطالية، في وقت كان الفريق البطل، وبطل أبطال إفريقيا، يلعب مباريات "مهمة"، في منافسة، "مهمة"، وهو منهزم ذاتيا.
يملك الوداد، بالقطع، شأنه شأن فرق أخرى كثيرة في البطولة المغربية، تاريخا ذاتيا مهما، يحق لمن يعشقونه الافتخار به. غير أن التاريخ وحده لا يكفي لكي نبقى ونستمر في التميز. والدليل أن شباب المحمدية، بفرسه الكبير، صاحب الكرة الذهبية الإفريقية، لم يعد له ذكر، فضلا عن أن المولودية الوجدية والمغرب الفاسي ورجاء بني ملال، وهي فرق لها تاريخ كبير، تقاوم اليوم كي لا تضيع.

هناك بيت جميل للمتنبي يقول فيه:
ولم أر في الناس عيبا ... كنقص القادرين على التمام.

بطولتنا، بودادها ورجائها وغيرهما ينقصها التكوين. ولا نقول تكوين اللاعبين فقط، بل تكوين المكونين، وتكوين المسيرين، وتكوين الإعلام الذي سيواكب بمهنية واحترافية ونزاهة أيضا. وهذا التكوين ضروري لا يسقط بالتقادم، ولا بالكلام العام. وسلام على نادي الجزيرة الإماراتي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقف العالم سقف العالم



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 02:07 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الأبرز في جديدعلامة Hermès من الساعات الراقية

GMT 15:37 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيلم "بلاش تبوسني" يمثل مصر في "مهرجان زيورخ

GMT 13:57 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أهم النصائح لديكور ركن الدراسة في المنزل

GMT 06:18 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

عطر شانيل NO. 5 مزيج رائع من الرائحة الجميلة مع المرأة

GMT 12:52 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيم "داعش" يعلن عن دعاية قاتلة بحق نجوم الكرة

GMT 00:17 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

وليد سليمان ينوي التراجع عن الاعتزال الدولي

GMT 11:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرجان يُعلن عدم أحقية الجماهير حضور "قمة اليد

GMT 01:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الموت يفجع الدراما السورية بوفاة المُخرج الشهير أميرالاي

GMT 01:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أرسنال يؤكد عدم انشغاله بمستقبل رامزي

GMT 17:21 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات لا تعرفها عن الراحلة غنوة سليمان شقيقة أنغام

GMT 03:59 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

آشتون كارتر يؤجل زيارته للصين وسط تصاعد التوترات

GMT 16:53 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"زينوس" تطرح السيارات الرياضية المكشوفة مجددًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates