نحو فك الحصار عن الديمقراطية وتجويد البنية الاجتماعية التحتية

نحو فك الحصار عن الديمقراطية وتجويد البنية الاجتماعية التحتية

نحو فك الحصار عن الديمقراطية وتجويد البنية الاجتماعية التحتية

 صوت الإمارات -

نحو فك الحصار عن الديمقراطية وتجويد البنية الاجتماعية التحتية

بقلم : بوشتى بوزيان

إن انظباطنا للوقائع و المحطات التي لازمت و رافقت مراحل و حركية و أحداث التاريخ و تجارب الشعوب مند العصور الساحقة ، قد يؤكد لنا وجود هبات و صدمات قد أوصلت جزءا من الشعوب التي أحسنت التعامل مع تلك المتغيرات الناتجة عن نضج الشروط ،و لو في حدها الأدنى ، إلى انتعاشة فكرية و انبعاث حيوية اقتصادية ساهمت في تبلور وعي سياسي و ثقافي نوعبين لدى نخب جديدة تحمل فكرا تشاركيا داخل المجتمعات التي تنتمي إليها بمختلف تلاوينها وتعدد مصالحها ، و التي أنعشت بدورها الأمل في التطلع إلى الغد المنشود الدي يعود على الجميع ،بلادا و عبادا، بالخير العميم و النفع المستديم ليس عيبا و لا جديدا أن نقر بالحالة الإجتماعية المتردية التي تعيش في كنفها الجماهير ، و ليس خجلا أن نعاين تأخر الفاعل الإداري و الجماعي عن تلبية حاجيات و متطلبات الساكنة ، و ليس انهزاما أن نعترف بمسؤولية الجميع أحزابا و سلطات و منتخبين في كل ما يقع ،كل من زاويته

و قد لا أتصور صمت،إن لم نقل تواطؤ، الأحزاب و النقابات و كل الجمعيات التي تتخذ من المجتمع المدني ساحة و آلية و هدفا لطروحاتها و مقارباتها دات الصلة بحركية المجتمع المغربي و متطلباته الآنية و المستقبلية، صمتها التي نستنبطه على مدار أكثر من نصف سنة و هو ما يقابله نصف دورة شمسية على نفسها ، عن الموقف الدي وجب عليها تنظيميا أن تستصدره أو تصيغه وفق الضوابط التنظيمية المتعارف عليها قانونيا و انسجاما مع تصور تركيبي لعضوات و أعضاء أجهزتها التقريرية و التنفيدية سواء المحلية أو الإقليمية أو الجهوية أو الوطنية منها

لكن السؤال هو لمادا سكتت الأحزاب و النقابات عن ما يجري بالريف ، و هل تعوزها الوسائل البشرية و اللوجيستيكية و المادية للقيام بما يمليه عليها دستور 2011 و المتمثل أساسا في صفتي التأطير و التعبئة ناهيك عن التواصل مع المواطنين من أجل استجماع الأدوات و المعلومات و الآراء من الواقع المعاش للساكنة بحيث لن يخرج المطلب الأساسي عن السقف السوسيو-اجتماعي في مرحلة أولى ، و بالتالي تضمين رأي " القواعد" في شكل حل أو بديل أو رأي أو بلاغ أو بيان أو دفتر أبيض لمعالجات ممكنة و مجدولة وفق الأولويات علما أن هاته الأحزاب و النقابات و " قلة" من الجمعيات تمول من جيوب المواطنين أي " دافعي الضرائب خلافا للتملص أو التهرب مع سبق الإصرار و الترصد الدي يحيط بهدا الملف
وسيرا على منهجية نفس السياق ، و استنباطا لإمكانيات هاته الأحزاب و تلك النقابات و دالكم الجمعيات ، فيمكن أن نحاسب أو ننبه أو نبدي برأينا و ندلو بدلونا حول سمفونية الصمت الخالدة التي تصدع بها المقرات و المجالس متى لامسنا بناياتها الهرمة أو تلك التي تنبث في الأحياء الراقية جدا لعاصمة المملكة ، هل فعلا سنستسلم دون هوادة لمضمون فكرة " الدكاكين السياسية" وحتى النقابية : و بعابرة أخرى يطفو على الحل غياب القرار السيادي الحزبي و ما له من تبعات على ما تبقى من مصداقية هاته المؤسسات الدستورية التي تتخد من المجتمع " مجالها الحيوي".

إن غياب أو تغييب الأحزاب عن لعب دورها و طرح فرق و لجن برلمانييها للواقع الريفي بناءا على لجن تقصي الوقائع و الحقائق بغية صياغة التوصيات المستعجلة و التي يتم جدولتها في الزمن المنظور و المتوسط المدى من جهة ، قد يعكس غياب أو تغييب الديمقراطية أو بعيارة أخرى غياب حكامة مواطنة و اجتماعية منصفة للجميع من جهة أخرى ، لا سيما و أنه لا ديمقراطية حقة إلا بوجود أحزاب حقيقية تعكس نبض المجتمع وفقا للإحتياجات المادية و النفسية التي تجعله قادرا بل متمكنا من التحكم في حاضره و صون ذاكرته و استشراف مستقبل الأجيال المقبلة سواء الإجتماعية منها أو الثقافية أو الاقتصادية أو الحقوقية و البيئية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحو فك الحصار عن الديمقراطية وتجويد البنية الاجتماعية التحتية نحو فك الحصار عن الديمقراطية وتجويد البنية الاجتماعية التحتية



GMT 21:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

واطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 14:13 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 16:38 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates