اعتدال أردني في عالم مضطرب

اعتدال أردني في عالم مضطرب

اعتدال أردني في عالم مضطرب

 صوت الإمارات -

اعتدال أردني في عالم مضطرب

بقلم : النائب السابق خلود الخطاطبة

يبرز الاعتدال في السياسة الخارجية الأردنية من خلال التصريحات التي أدلى بها الملك عبدالله خلال استقباله زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في عمان، فيؤكد في كل مرة حرص الأردن على وحدة واستقلال العراق الشقيق وتحقيق المصالحة الوطنية العراقية والوفاق بين فصائله السياسية.

وحذر في سنوات سابقة من خلافات سياسية أدت بالفعل إلى الوصول إلى نزاعات مسلحة في المنطقة لا زالت الشعوب تدفع ثمن ويلاتها ديمغرافيا وسياسيا واقتصاديا، فيؤكد هذه المرة أيضا على أن المنطقة لا تحتمل أي نزاع جديد كون المستفيد الأول من هذه النزاعات التنظيمات الإرهابية التي تنتظر حدوث قلاقل في اي بقعة من المنطقة لتتغلغل اليها وتعيث فسادا في الأرض.
المنطقة منهكة حاليا، من مختلف النواحي، فاللجوء وصل إلى حدود تاريخية لا يمكن أن يتصورها عقل، وضرب بقوة اقتصادات دول على رأسها الأردن الذي يستقبل نحو 3 ملايين لاجئ، يضغطون على بناه التحتية في التعليم والصحة ومختلف قطاعات الدولة، وهو غير قادر حاليا على استيعاب لاجئين جراء أي نزاع يحدث في المنطقة.

والمنطقة منهكة، وسط ظروف سياسية جعلت من الصعب تحمل أي صراع أخر، فالجرح الفلسطيني ما زال نازفا وسط تعنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي ورئيسها بنيامين نتانياهو تجاه محادثات السلام المتوقفة منذ سنوات، والنزاع المسلح في سورية ما زال مستعرا، وعصابات داعش لا زالت تنفث سمومها في سورية والعراق الذي لم يستقر سياسا حتى الان بسبب النزاع بين فصائله المختلفة.

وبلدان عربية اخرى ليست بافضل حال من غيرها، فاليمن يئن أيضا تحت وطأة الاقتتال الأهلي، وليبيا تعاني عدم الاستقرار السياسي جراء الصراع بين الفصائل المسلحة، ومصر تكافح من أجل القضاء على خلايا الجماعات الإرهابية في سيناء، أضف إلى ذلك الأزمة الخليجية التي أثرت على علاقات دول عربية ببعضها البعض، فيما يعم الاستقرار النسبي دولا عربية أخرى جراء الأحداث السياسية التي خلفها الربيع العربي.

ظروف المنطقة مجتمعة يعزز أزمتها، وصول إدارة أميركية للحكم لا تتكلم الا بمنطق القوة، وتغيب مبادراتها السياسية عن المنطقة، بعد أن انشغل رئيسها دونالد ترامب بصراعات داخلية مع تحركات شعبية محتجة على آلية وصوله إلى سدة حكم العالم، وتقف ضد سياسات التمييز والتفرقة العنصرية التي نادى بها قبل وصوله إلى الرئاسة، إلى جانب إدارته الضعيفة لملفات بلاده الخارجية ومنها ملف السلاح النووي في كوريا الشمالية.
وسط هذا الحريق والتغير السياسي العام في شكل المنطقة برمتها، يقف الأردن كما هو، موقف المنادي بإحلال السلام في مختلف مناطق العالم، والمكافح للتطرف والإرهاب، والحاضن للاجئين، والداعي إلى التحاور لحل الأزمات، دافعا جراء ذلك اثمانا باهظة من اقتصاده الذي تأثر بجميع هذه الملفات وعلى رأسها النزاعات المسلحة في العراق وسورية، إلا أن كل ذلك لم يشفع له وترك وحيدا ليواجه جميع تلك التحديات.

الدور الأردني عربيا ودوليا، ينبع من ثوابت تؤمن بها المملكة وقيادتها، رغم ما دفع من أثمان، إلا أن ظروفه الحالية تتطلب منه القيام بكل ما يلزم لتعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي فيه دون مجاملات، وبناء منظومة علاقات قائمة على المصالح المتبادلة، والضغط على دول العالم للوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات الاقتصادية وعلى رأسها اللجوء السوري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتدال أردني في عالم مضطرب اعتدال أردني في عالم مضطرب



GMT 21:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

واطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 14:13 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 16:38 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:05 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

هكذا يمكن استخدام المايونيز لحل مشاكل الشعر

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

نجمات أحدثن تغييرات جذرية بشعرهن في 2019

GMT 01:57 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

الآثار تكتشف مقبرة تحوى 40 مومياء بمنطقة تونة الجبل

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تؤكد اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام

GMT 00:11 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوزيه مورينيو يدافع عن سخريته من جماهير "اليوفي "

GMT 16:38 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الطقس في البحرين رطب عند الصباح ودافئ خلال النهار

GMT 20:55 2013 السبت ,29 حزيران / يونيو

دراسة أميركية تكشف ما يجري داخل أدمغة الأطفال

GMT 13:52 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

نورهان سعيدة بـ"حب لا يموت" وتخشى المسلسلات الطويلة

GMT 04:26 2017 الأحد ,07 أيار / مايو

"العراق" تشيد بدور منظمة المرأة العربية

GMT 02:57 2017 الإثنين ,13 شباط / فبراير

مانشستر سيتي يحاول ضم مهاجم الريال باولو ديبالا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates