باريس - ماريا طبراني
إستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت متأخر من مساء الأحد، ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للمملكة محمد بن سلمان، في زيارة تستمر يومين. وقالت مصادر فرنسية أن الزيارة ستشمل توقيع عدد من الإتفاقات التي من شأنها أن تعكس الروابط المتينة التي تربط الرئيس إيمانويل مع ولي العهد السعودي والتي تعود لسنوات .
ومع ان الزيارة أثارت غضب نقابات عدة للصحافيين الفرنسيين إلا أن قصر الأليزيه لم يعر أي إهتمام بها .
و قال متحدث باسم الديوان الملكي السعودي إن "الزيارة تأتي بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة الموجهة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".
و إمتنع مسؤول في الرئاسة الفرنسية عن التعليق على ما إذا كانت الاتفاقيات المقترحة ستشمل مدينة ملاهي ضخمة تُعرف باسم "دراغونز بول"، مدعومة من صندوق سعودي، والمقترح إنشاؤها في منطقة فال دواز قرب باريس.
وتستعد المملكة العربية السعودية أيضاً لاستضافة سلسلة من الفعاليات العالمية الهامة، أبرزها معرض إكسبو 2030، وقبل كل شيء كأس العالم لكرة القدم 2034.
وتراقب المملكة العربية السعودية، الحليف المقرب للولايات المتحدة والذي تربطه علاقات متوترة تاريخياً مع إيران، عن كثب التطورات في الجمهورية الإسلامية في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
ومن المقرر أن يترأس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد ظهر يوم الاثنين، الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي.
ووفقاً لمكتب ماكرون، سيناقش ماكرون وولي العهد "قضايا إقليمية رئيسية، في سياق يدعو إلى تنسيق وثيق بين فرنسا وشركائها الخليجيين لتعزيز الاستقرار والسلام" في الشرق الأوسط.
وبدأ ولي العهد زيارته الأحد بحضور حفل اختتام بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، على أن تستمر الاثنين. وتوقع الإليزيه الجمعة أن يتم خلالها التوصل الى "اتفاقات عديدة".
وعلى الصعيدين الدبلوماسي والأمني، ستُناقش خلال المحادثات بين ماكرون وولي العهد قضايا عدة في مقدمها الأزمة بين إيران والسعودية وإغلاق مضيق هرمز والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وحل الدولتين والوضع في كل من لبنان وسوريا.
و أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة لتعزيز السلام والاستقرار.
وكتب الرئيس الفرنسي عبر حسابه على منصة "إكس": «زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة. أمام تحديات المنطقة،لطالما دعت فرنسا والمملكة العربية السعودية دائماً إلى السلام والاستقرار، وستواصلان حوارهما في هذا الاتجاه».
وأضاف: «تتشكل شراكتنا أيضاً من خلال العمل: مشاريع كبرى، وتقنيات متطورة، واستثمارات، وفعاليات دولية مثل الـ EWC في باريس. لقد حققنا بالفعل الكثير معاً. يمكننا الذهاب أبعد من ذلك».
قد يهمك أيضـــــــا :
محمد بن سلمان يزور فرنسا لبحث القضايا الإقليمية وتوقيع اتفاقيات اقتصادية في قطاعات حيوية
الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترامب يبحثان محادثات أميركا وإيران


أرسل تعليقك