توعَد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي السبت إن "أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تُعدّ عدواً".
وأضاف رضائي في تصريح للتلفزيون الرسمي "نقول لكل الدول المجاورة وكل دول العالم: لا تنضموا إلى الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة".
"ستستهدف مصالح الدول التي تساعد الولايات المتحدة في شن حرب اقتصادية على الجمهورية الإسلامية"، وفق رضائي الذي أضاف: "إذا تعاونت دول الجوار مع الأمريكيين في الحرب الاقتصادية فلن تخرج قطرة نفط واحدة …" من الخليج ومضيق هرمز.
يأتي تصريح رضائي، عقب إعلان واشنطن تشديد العقوبات الاقتصادية الرامية إلى زيادة الضغوط على طهران.
وتابع رضائي "لم نهاجم بعد أيّ مصلحة اقتصادية أمريكية، وحتى الآن لم نستهدف إلا القواعد العسكرية، لكن إذا أرادوا فرض عقوبات اقتصادية علينا، فإن للولايات المتحدة شركات نفطية واقتصادية بجوار إيران وفي أماكن أخرى، وسنضربها".
وشدّد على أنه في حال أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على "أي عمل (ضدنا)، فستكون مواجهتنا أشبه بزلزال".
ونددت إيران، السبت، بخطط الولايات المتحدة للإعلان عن عقوبات جديدة قد تزيد الضغوط على اقتصاد إيران، وقد تمتد آثارها إلى أبرز شركائها التجاريين، وفي مقدمتهم الصين.
وبعد نحو ستة أشهر من الحرب التي اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير/شباط، لا يتبادل الطرفان إطلاق النار حالياً، لكن لا توجد أيضاً مؤشرات على تحركهما نحو استئناف محادثات السلام.
وتكاد شحنات النفط عبر مضيق هرمز تكون متوقفة، فيما تهدد طهران باستهداف أي ناقلات نفط غير مصرح لها تحاول عبور الممر المائي الحيوي، بينما يعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من ضغوط شديدة جراء العقوبات.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، الاثنين، بعدما توعد بفرض "أقسى العقوبات في التاريخ" على إيران.
كما دعا بيسنت الصين إلى التعاون مع واشنطن.
وتشتري بكين أكثر من 80 في المئة من النفط الإيراني المشحون، وفق بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025، بينما دعت الصين إلى اللجوء إلى الدبلوماسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن الإعلان الأمريكي المرتقب عن عقوبات اقتصادية جديدة يمثل "فرضاً للسيادة خارج الحدود الإقليمية على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة".
وأضاف في منشور على منصة إكس أن "مثل هذه العقوبات الثانوية لا أساس لها في القانون الدولي".
وكان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، قد توعد، الجمعة، بأن ترد إيران عسكرياً على تهديدات خصومها بـ "ردود ساحقة وعقابية ومدمرة".
و حذَر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم "أي نوع من شريان الحياة لإيران"، الجمعة، إن واشنطن تراقب "ما يحدث" في الصراع.
وأضاف ترامب، في إشارة إلى إيران: "يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى الاتفاق الصحيح، في رأيي".
وفي الوقت الذي تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً يُبقي السفن الإيرانية في موانئها، لا يزال مضيق هرمز يشهد اختناقاً في حركة الملاحة، مع بقاء آلاف البحارة عالقين على متن مئات السفن.
وأظهرت بيانات لتتبع السفن أن أربع سفن تجارية فقط أبحرت عبر المضيق الخميس، ولم تكن بينها ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال.
غير أن إيران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بعبور المضيق، بعد طلبات متكررة من بغداد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، السبت.
وقالت الوكالة إن الحصول على تصاريح خاصة للناقلات العراقية كان من أبرز مطالب بغداد خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الجيش الأمريكي ساعد في تمرير ما متوسطه ثمانية ملايين برميل من النفط يومياً عبر المضيق خلال سبعة أيام، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وهي كمية كانت تعادل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً.
وألحقت الهجمات الأمريكية أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني وبالقوات البحرية والجوية الإيرانية، لكن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة تمكنها من عرقلة حركة ناقلات النفط ومهاجمة خصومها في المنطقة.
وسعى رئيس هيئة الأركان الإيرانية إلى إبراز القدرات الصاروخية لبلاده خلال زيارة إلى منشأة تحت الأرض لتصنيع الصواريخ الباليستية، بث التلفزيون الرسمي الإيراني تقريراً عنها السبت.
وقال عبد اللهي إن المنشأة أصبحت قادرة، بصورة أفضل من السابق، على إنتاج معدات تتفوق من حيث "القدرات والجودة والكمية".
قد يهمك أيضـــــــا :
إيران تحذر دول الخليج من دعم واشنطن في الحرب وتصاعد التوتر حول مضيق هرمز
ترامب يعلن "إنزالاً اقتصادياً" غير مسبوق ضد إيران ويهدد بعزلها وخنق اقتصادها
أرسل تعليقك