قصر المانسترلي ينشر الموسيقى الكلاسيكية بين الجمهور المصري
آخر تحديث 22:59:15 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عبر دورات ومحاضرات علمية تجتذب فئات عدة

قصر المانسترلي ينشر الموسيقى الكلاسيكية بين الجمهور المصري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قصر المانسترلي ينشر الموسيقى الكلاسيكية بين الجمهور المصري

قصر المانسترلي
القاهرة - صوت الامارات

بينما ينشغل الجميع في مصر بموجة «أغاني المهرجانات» والمعركة المشتعلة بين نقابة الموسيقيين، ومطربي هذا النوع الشعبي، فإن قصر المانسترلي التاريخي يعمل على نشر الموسيقى الكلاسيكية بين فئات عدة من الجمهور المصري، عبر دورات تدريبية ومحاضرات متنوعة، يقدمها المايسترو والمؤلف الموسيقي هشام جبر، مدير المركز الدولي للفنون بقصر المانسترلي. ويحاول جبر نشر ثقافة الاستماع والاستمتاع بالموسيقى الكلاسيكية عبر برنامج فني يتم وفقاً لمواعيد ثابتة ومنتظمة، ويشمل تنظيم سلسلة محاضرات «التذوق الموسيقى لغير المتخصصين»، وتضم كل دورة منها 13 محاضرة علمية متنوعة، تُعد في مجملها من المحاولات الإبداعية النادرة والجادة في مصر، التي تحاول أن تجتذب المستمع إلى نقلة «تذوقية» من الموسيقى اللحنية وحدها إلى الكلاسيكية والموسيقى المجردة من الكلمات، إضافة إلى مجموعة من النشاطات الأخرى، من بينها تنظيم عروض موسيقية لعازفين عالميين لم يكن باستطاعة الجمهور متابعتهم إلا في كبرى المسارح العالمية.

ويزيد من تميز تجربة قصر المانسترلي، أنه يتمتع بمزايا معمارية وصوتية ومكانية، قلما تتوافر في مكان آخر؛ ما يضعه على قائمة الأماكن التاريخية الملائمة لاحتضان الموسيقى الكلاسيكية والفنون الرفيعة؛ فبينما تستمع آذان جمهور المحاضرات التي ينظمها المايسترو هشام بالثقافة الرفيعة تنهل عيونهم من روعة تفاصيل التحفة المعمارية النادرة المطلة بشموخ على النيل، مستعيدين صفحات من تاريخ هذا القصر العتيق الذي أنشأه حسن فؤاد باشا المانسترلي سنة 1850م على أطلال ثريا النجم صالح الدين أيوب في حي المنيل العريق، وهو ما يعلق عليه جبر قائلاً: «يتيح القصر للجمهور أجواء مناسبة ذات علاقة مباشرة بنشأة وتطور الموسيقى الكلاسيكية؛ لأنه كما هو معروف وُلدت الموسيقى الكلاسيكية وتمت رعايتها في قصور عريقة شبيهة بقصر المانسترلي».

يتناول جبر في سلسلة محاضراته المتصلة نشأة الموسيقى الكلاسيكية ومفهومها وقوالبها وأشكالها، والفروق بين الأعمال المختلفة لها بداية من عصر الباروك في بداية القرن الـ17 حتى منتصف القرن العشرين، وعلاقة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالتأثير والتأثر بالموسيقى الكلاسيكية؛ وذلك «بهدف التوسع في قاعدة جمهورها، وهو ليس من الرفاهية؛ ذلك أن تحضّر المجتمعات إنما يقاس بمدى استهلاكها للفنون الرفيعة، وإذا كان عدد سكان مصر نحو 100 مليون نسمة، فعلى الأقل ينبغي أن يكون هناك نحو مليون منهم قادرون على الاستماع وتذوق الموسيقى الكلاسيكية بشكل منتظم»، وفق جبر الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «في مختلف أنحاء العالم يوجد محاولات ومبادرات لنشر هذه الثقافة، إلا أنه في مصر والمنطقة العربية لا يحدث ذلك، في الوقت الذي يرى فيه الفنانون والأكاديميون أن الاهتمام بهذا اللون الموسيقي غير كافٍ».

المحاضرات تساعد المتدربين على فهم الموسيقى الكلاسيكية؛ ما يساهم في تذوقها والاستمتاع بها وتنشيط حركة النقد في هذا المجال، حيث يستطيعون من خلال المحاضرات التعرف على شرح مبسط لمفاهيم وتعريفات الموسيقى الكلاسيكية بشكل عام وأهميتها، وشكل الأوركسترا الخاص بها، وتأثر الموسيقى بالجوانب كافة التي شهدها العالم خلال هذه الحقبة، وأكثر السمات المميزة للسيمفونية والكونشرتو والفرق بينهما، وتاريخ كل منهما وأهم المؤلفين الذين برعوا في تلك الأنماط الموسيقية منذ بداياتها، ونشأة موسيقى (الباروك) وتطورها باعتبارها نتاج فنون عصر النهضة في أوروبا، والأساليب والأشكال المختلفة المميزة لها ومنها أسلوب «الفوجة»، ويستطيع الحضور التعرف على عمالقة من أمثال: مونتفيردي، كوريللي، إسكارلاتي، فيفالدي، وباخ، وهاندل، وغيرهم.

وفي العاصمة المصرية القاهرة تتيح أكثر من 10 مراكز ومؤسسات تعليمية تعلم الموسيقى لجميع الفئات، من بينها استوديو «شابلن للفنون»، ومركز «الإشعاع» التابع لكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان، بحي الزمالك الراقي وسط القاهرة، بجانب مركز تنمية المواهب في دار الأوبرا المصرية.

قــــــد يهمــــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــا:

المصريون يحتفلون بـ"عيد الحب" العالمي بالهدايا والزهور والحفلات الغنائية

آثاريون يكشفون إخلاص المصري القديم لزوجته وقصائد الحب بعد الوفاة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر المانسترلي ينشر الموسيقى الكلاسيكية بين الجمهور المصري قصر المانسترلي ينشر الموسيقى الكلاسيكية بين الجمهور المصري



GMT 04:59 2024 الثلاثاء ,24 أيلول / سبتمبر

علاقة مفاجئة بين شرب القهوة وبناء العضلات
 صوت الإمارات - علاقة مفاجئة بين شرب القهوة وبناء العضلات

GMT 15:23 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

تغير المناخ المستمر يشكل خطرًا على التوازن البيئي للطيور

GMT 17:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أشهر المطاعم العربية الحلال في جنيف

GMT 18:46 2013 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

"سوني" تطرح بلاي ستيشن 4 في عدد من الدول

GMT 13:10 2013 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

انطلاق المؤتمر الدولي للحد من الزئبق

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,01 شباط / فبراير

أفكار بسيطة لتجديد المنزل بأقل التكاليف الممكنة

GMT 23:13 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

الإضاءة الداخلية عنوان في هوية المكان

GMT 20:50 2013 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إنفاق 237 مليار دولار سنويًا لدعم الطاقة في الشرق الأوسط

GMT 05:53 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

إسطنبول مدينة رائعة تحضن كل الأمزجة التي تنبض بالحياة

GMT 09:41 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

بحث مشاريع الطاقة بين الأردن ومصر والعراق

GMT 19:07 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

وفاة بطلة فيلم "لوليتا"

GMT 03:55 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إشادة كبيرة من الجمهور المشارك في حفل "الماسة كابيتال".

GMT 01:26 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير تشيز كيك التفاح بطريقة سهلة وبسيطة

GMT 10:14 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إخراج عنكبوت صغير مِن أعماق أذن امرأة فيتنامية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates